9 أبريل، 2026
البترول مقالات

إبراهيم عبدالرازق يكتب: متى نفهم الدرس؟! 

أعتقد أن الدرس سهل لمن يريد أن يفهم ولكي نفهم الدرس جيداً علينا أن نقرأ التاريخ جيداً ونستوعب الأحداث التاريخية الماضية لأننا إن لم نستوعب الماضي فلن ندرك الحاضر فالتاريخ يقول أن الوجه القبيح للإستعمار لا تتغير أهدافه وإن تغيرت ملامحه فالهدف الأساسي من الإحتلال هو السيطرة على مقدرات الشعوب وثروات البلاد منذ العصور القديمة كانت الحروب والنزاعات أساسها أسباب اقتصادية بالدرجة الأولى ومع مرور الزمان هل تغيرت تلك النظرة ؟
بالطبع لا وتعالوا بنا نرجع إلى التاريخ الحديث حيث تكالبت الدول الأوروبية على القارة الإفريقية كما تتكالب الأكلة على قصعتها وكأنها تورتة يتقاسمونها فيما بينهم فوجدنا انجلترا وفرنسا يتسابقون لإلتهام القارة الإفريقية بكنوز ها وثرواتها ولحق بهم كل من ايطاليا وأسبانيا وغيرهم لنيل جزء من هذه التورتة.
ولكن هل بخروج هؤلاء المستعمرين أصبحت بلادنا حرة مستقلة ؟
بالطبع لا ؛ لأننا لم نستوعب الدرس ، وتعالوا نرجع تاني للتاريخ يمكن نفهم حاجة.
هل ترون ما يحدث في السودان ؟ ومن المستفيد من النزاعات داخل السودان بل وتقسيم السودان إلى دولتين هل السودان دولة فقيرة ؟وهل السودانيين ليس بينهم حكماء يستطيعون الوصول بالبلاد إلى بر الأمان ؟بالطبع لا ولكن الطمع وحب السيطرة على كنوز البلاد و ثرواتها يجعل أصحاب المصالح يقتلون ويدمرون كل شيء من أجل مصالحهم ، وما يحدث في باقي الدول العربية ليس ببعيد عنا فهل هذا يفسر لنا الدرس ؟
ولنسأل أنفسنا سؤال عن سبب الحروب التي تشنها أمريكا وإسرائيل على دول العالم وخصوصاً في منطقة الخليج العربي ؟
من المؤكد أن السبب ظاهر لمن يريد أن يفهم ولكن دون جدوى ؛ فعلى الرغم من كل الخراب والدمار الذي حل بالمنطقة إلا أننا لم نستوعب الدرس.
هل هذا بسبب قوة أمريكا وإسرائيل أم بسبب الضعف والهوان والتفكك الذي حل بنا.
تعالوا نسأل أنفسنا سؤال ٱخر من أين تأتي أمريكا وإسرائيل بالأموال الطائلة التي تحاربنا وتدمرنا بها وتتخلص منا الواحد تلو الآخر ؟
هل يظن من يقدمون الدعم والمساندة لهؤلاء الطغاة أنهم بذلك سوف ينجون من الهلاك على يد هؤلاء المستعمرين ؟
اسألوا التاريخ ماذا فعل التتار بالخونة الذين سلموا لهم بغداد والخليفة العباسي وقضوا على الخلافة العباسية.
بل واسألوا أنفسكم هل وفرت أمريكا الحماية لحلفائها ؟
بلاش دي اسألوا أنفسكم لماذا تخلت الدول الأوربية وكثير من دول العالم عن أمريكا على الرغم من المساندة الكاملة لها في الماضي في الحق والباطل.
وهناك قصة طريفة من كتاب كليلة و دمنة تقول أنه كان هناك أسد مريض في الغابة لم يستطيع الخروج للحصول على الطعام ، وعندما جاءه الثعلب سأله أين الطعام يا ثعلب قال له لم اجد طعاماً فقال له إذن سٱكلك قال له أمهلني وسوف ٱتي لك بحمار تأكه ، فذهب إلى الحمار وقال له تعلم أن ملك الغابة مريض ويريد أن يجعلك ملكاً للغابة ففرح الحمار وذهب إلى الأسد فانقض عليه وضربه ضربة أطاحت بأذنيه وهرب مسرعاً ، فجرى الثعلب خلفه وقال له إن الأسد قطع أذنيك كي يلبسك التاج ، فاقتنع الحمار ورجع ثانية إلى الأسد وعندما اقترب منه ضربه ضربة أطاحت بذيله ولكنه هرب مسرعاً ، فجرى الثعلب خلفه وقال له يا حمار لماذا تهرب لقد قطع الأسد ذيلك حتحتى تستطيع الجلوس على كرسي العرش
فعاد الحمار مرة أخرى إلى الأسد وعندها هجم عليه الأسد وقضى عليه ومزقه قطع وطلب من الثعلب أن يأتيه بالكبد والمخ والأحشاء الداخلية لكن الثعلب طمع في المخ و عندما سأله الأسد عن المخ قال له إن الحمار ليس لديه مخ بدليل أنه جاء بنفسه اليك أكثر من مرة حتى قضيت عليه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *