كتب فتحي السايح
اكد الدكتور ابراهيم درويش استاذ المحاصيل بزراعة المنوفية ان إرتفاع أسعار الطاقة تؤثر على زراعة المحاصيل والأسمدة. والمياه والنقل فترفع اسعارها
وقال د درويش فى تصريحات صحفية اليوم ان ارتفاع سعر الطاقة عالمياً كمادة خام أساسية. ووفق بيانات صناعية رسمية، حيث تمثل تكلفة الغاز 60–75% من تكلفة إنتاج طن اليوريا أو نترات الأمونيوم.
وأوضح درويش مع ارتفاع أسعار الغاز عالمياً، وتحويل شحنات إلى أسواق أعلى سعراً، فنجد المصانع امامها أحد ثلاثة خيارات صعبة
منها اما العمل بهوامش ربح شديدة الضيق او خفض الأحمال الإنتاجية. أو التوقف الجزئي المؤقت لتقليل الخسائر.
ولفت الى أن الحرب وتعطل الإمدادات من الميناء إلى الحقل
احد الاسباب فى رفع أسعار المحاصيل واشار الى ان الحرب الإقليمية الدائرة الآن لم ترفع أسعار الطاقة فقط، بل أدت إلى: زيادة حادة في تكاليف الشحن والتأمين البحري.
وتأخر وصول خامات ومستلزمات إنتاج ومبيدات
وارتفاع كلفة النقل الداخلي نتيجة زيادة أسعار الوقود.
النتيجة المباشرة كانت ارتفاع أسعار الأسمدة الحرة والمبيدات، وظهور فجوات مؤقتة في المعروض خلال مواسم الذروة.
خريطة مصانع الأسمدة في مصر
وقال الدكتور درويش تمتلك مصر قاعدة صناعية قوية، من أبرزها: مصانع أبو قير للأسمدة: فهى تنتج بطاقة تقارب 2.3 مليون طن سنوياً (يوريا ونترات).
ومصانع موبكو – دمياط: تنتج نحو 2 مليون طن يوريا سنوياً.
مصانع حلوان للأسمدة: تنتج قرابة 1 مليون طن سماد .
مصانع كيما – أسوان: بعد التطوير،تنتج نحو 1.2 مليون طن.
بالاضافة إلى مصانع الدلتا للأسمدة ومصانع متوسطة أخرى.
الإنتاج الكلي من الأسمدة بأنواعها يقدَّر بنحو ١٩–٢٢ مليون طن سنوياً، ما يضع مصر ضمن كبار المنتجين إقليمياً والمصدرين للاسمدة .
احتياجات السوق المحلي والتصدير
وقال درويش تحتاج الزراعة المصرية سنوياً إلى 12–14 مليون طن أسمدة، مع تزايد الطلب بسبب مشروعات التوسع الأفقي مثل الدلتا الجديدة وتوشكى.
ويتم تصدير ما بين 4–6 ملايين طن في المتوسط، وفقاً لحجم الفائض وسياسات التوازن بين السوق المحلي والعائد الدولاري.
غير أن أزمات الطاقة تفرض معادلة حساسة: كلما زادت كلفة الإنتاج، زادت جاذبية التصدير، وارتفعت مخاطر الضغط على السوق الم
العديد ..من الاثار منها :ارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات والنقل يؤدى إلى تقليل معدلات التسميد لدى المزارع الصغير. واستخدام بدائل أقل كفاءة. وهذا يؤدى إلى تراجع إنتاجية الفدان وجودة المحصول.
واوضح درويش تنتقل الأزمة عبر سلسلة واضحة: هى طاقة مرتفعة → سماد أغلى → تكلفة إنتاج أعلى → غذاء أغلى،
ما يضغط على التضخم الغذائي والقوة الشرائية، ويزيد فاتورة الاستيراد.
تعديل سعر السماد المدعم: ضرورة لا رفاهية
ويؤكد استاذ المحاصيل قرار رفع سعر الشيكارة المدعمة في أبريل 2026 جاء تأثير نتيجة إرتفاع كلفة الغاز والتشغيل، لكنه يفرض تحدياً اجتماعياً، ما يستدعي:تحسين استهداف الدعم وربطه بالإنتاج الفعلي. وتحديث بيانات كارت الفلاح.والغاء اى تدخل بشرى والتوجه نحو توزيع الاسمدة المدعمة وفق المساحة المسجلة فى البطاقة الزراعية كمتوسط عام لكل المحاصيل تصرف على مرة واحدة او اكثر
وقال من يريد اضافة تسميد اكثر يتم توفير اسمدة بسعر اقتصادى فى الجمعية الزراعية ..لتجنب اللجوء الى السوق السودة …مع تشديد الرقابة لمنع التسرب والسوق السوداء.
مواحهة التحديات
واكد استاذ المحاصيل بزراعة المنوفية لابد مواحهة امام تلك التحديات بتأمين صناعة الأسمدة التى باتت مسألة أمن قومي، والحلول الواقعية تشمل:تنويع مصادر الطاقة والتوسع في الطاقة المتجددة داخل المصانع. ورفع كفاءة استهلاك الغاز وتحديث خطوط الإنتاج. والتوسع في الأسمدة الذكية الأعلى كفاءة والأقل استهلاكاً.مع بناء مخزون استراتيجي من الأسمدة لمواجهة الصدمات. والتنسيق الدائم بين سياسات الطاقة والزراعة والتجارة.
مؤكدا حين تشتعل الطاقة ترتجف الحقول، لكن بالإدارة الذكية والتخطيط المتكامل، يمكن لمصر أن تحمي مزارعها، وتثبت أسعار غذائها، وتحوّل الأزمات العالمية إلى اختبار صلابة… لا نقطة ضعف.

