17 يناير، 2026
أخبار مصر

إبراهيم عبدالرازق يكتب: ظاهرة هروب المعلمين من أعمال الإمتحانات

إن ظاهرة هروب المعلمين من أعمال الإمتحانات ظاهرة تثير القلق لدى وزارة التربية والتعليم في مصر، فقد لاحظنا في الٱونة الأخيرة عزوف الكثير من المعلمين والمعلمات عن المشاركة في أعمال الإمتحانات وذلك لعدة أسباب منها:
أولا العامل الأمني فقد لاحظنا تعرض السادة الملاحظين والمراقبين المسؤولين عن أعمال الإمتحانات للسب والضرب والإهانة من الطلاب وأولياء الأمور دون ردع من قوات الأمن ، أو توفير الحماية اللازمة لهم لتأدية الواجب عليهم دون خوف على أنفسهم من الأذى والضرر وقد سجلت الوزارة العديد من الإصابات التي تعرض لها الكثير من المعلمين والمعلمات أثناء الإمتحانات دون رادع قوي يحميهم من هؤلاء المعتدين.
ثانياً العامل المادي : فإن للعامل المادي الأثر الكبير في عزوف المعلمين عن أعمال الإمتحانات إذ أنه ليس من المعقول أن نطلب من المعلم أن يشارك في اعمال الإمتحانات ثم نعطيه ما بين خمسة جنيهات وعشرة جنيهات عن كل يوم على حسب الدرجة المالية.
هل هذا معقول ؟
في حين أن موظفين ٱخرين في الدولة يتقاضون ٱلاف الجنيهات عن المأموريات التي يقومون بها عن مدد أقل من أيام الإمتحانات بل وأقل خطورة.
فكيف نضغط على المعلمين والمعلمات أن يقوموا بهذا الواجب الوطني ويتحملون العبء المادي في ظل ظروف قاسية ليس لديهم في الأصل ما يكفيهم ، فهل نطلب منهم أن يذهبوا إلى تلك اللجان سيرا على الأقدام لمسافات تصل إلى بضعة الكيلومترات ؟
وإن فعلوا ذلك فهل ننتظر منهم أن يستطيعوا تحمل المسئولية الكاملة في الإمتحانات ؟
ولذلك يجب علينا توفير البيئة المناسبة للمعلمين لأداء عملهم في جو من الأمن والأمان بتوفير الحماية الأمنية المناسبة لهم و عدم تركهم فريسة لمعدومي الأدب والأخلاق ؛ حتى يستطيعوا أداء عملهم دون خوف من خطر يؤثر عليهم.
كما يجب علينا توفير الجانب المادي المناسب للمعلمين حتى لا يتحملوا تكاليف الذهاب والعودة من دخلهم الضئيل الذي لا يكفيهم أصلا .
ويجب أن نعلم أننا بتوفير الجانب المادي المناسب سوف يقبل المعلمون على أعمال الإمتحانات سواء كانت لجان الملاحظة أو أعمال التصحيح وبذلك نقضي على ظاهرة هروب المعلمين من أعمال الإمتحانات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *