26 فبراير، 2026
مقالات

عمرو فؤاد يكتب: هدنة مع نفسك

في عز الزحمة، وسط الأصوات اللي مش بتسكت، بييجي وقت كده تحس إنك عايز تعمل هدنة…
مش مع حد، مع نفسك.

إحنا اتعودنا نجري.
نجري ورا الشغل، ورا المسؤوليات، ورا صورة المفروض نبقى عليها.

ولحد ما فجأة نسأل نفسنا:
هو أنا كنت عايز كل ده فعلًا؟
ولا ماشي في سكة اتقال لي إنها الصح؟

بنعدّي على ناس كتير في حياتنا.
فيه اللي وجوده بيعدّي زي نسمة هوا في ليلة حر، يريح القلب ويمشي في هدوء.
وفيه اللي ييجي زي عاصفة، يلغبط كل حاجة ويسيبنا بنلم نفسنا بعدها.

بس السؤال الأهم مش مين جه ومين مشي…
السؤال:
أنا فضلت واقف فين وسط كل ده؟

أوقات أبص في المراية وأشوف وشي عادي جدًا…
بس اللي جوايا حاسه بعيد.
كأني بعرف الملامح… ومش بعرف الروح.

إحنا شعب عنده موهبة عجيبة في إنه يواسي نفسه.
نقول “ الحمد لله” حتى لو القلب تقيل.
نقول “بكرا أحسن” حتى لو مش شايفين ملامحه.

يمكن السر مش إن بكرا مضمون…
يمكن السر إننا بنؤمن إن ربنا دايمًا شايف تعبنا،
وإن مفيش باب بيتقفل إلا وفيه باب تاني بيتفتح، حتى لو مش شايفينه دلوقتي.

الحزن ضيف تقيل … بس مش دايم.

الفرح مش بيحب الدوشة … بييجي بهدوء لما القلب يبقى مستعد..

كلمة أخيرة

يا صاحبي ، متضغطش على نفسك أكتر من اللازم ..

الدنيا مش سباق ، ومفيش حد كسبها كلها.

لو وقعت.. قوم ..
لو تعبت.. ارتاح شوية ..
لو فاتك القطر.. امشي لحد المحطة الجاية ..

المهم متخليش الدنيا تاخدك من نفسك .

يمكن كل اللي محتاجينه فعلًا …
لحظة صدق بينا وبين روحنا، نقول فيها:
أنا هنا.. ولسه عندي نفس أكمل ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *