13 فبراير، 2026
الكهرباء مقالات

وجيه فوزي الدماصي يكتب: رؤية استباقية لمواجهة صيف 2026

تشهد مصر منذ فترة تغيرات فى الطقس بدأت منذ أيام قليلة ودرجات الحرارة مرتفعة ونحن فى منتصف فصل الشتاء الذى من المفترض أن تكون درجات الحرارة تتراوح بين 12 – 18 درجة على أكثر تقدير ولكنها تقترب من الـ 30 مع رياح تشبه رياح الخماسين المحملة بالأتربة والتى كانت تشهدها مصر فى شهر إبريل وليس فبراير وهذا يعنى أن الصيف القادم سيكون شديد الحرارة مقارنة بالأعوام السابقة وهذا الأمر يستدعى من الحكومة إعداد خطة متكاملة لمواجهة الارتفاع الشديد فى الحرارة هذا العام من خلال ما يلى :-
– استعداد وزارتى البترول والكهرباء لتوفير الطاقة اللازمة من خلال زيادة الإنتاج المحلى من البترول والغاز الطبيعى وزيادة كفاءة محطات توليد الكهرباء وسرعة عمل الصيانات اللازمة للمحطات قبل بدء فصل الصيف وزيادة إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة خاصة الطاقة الشمسية .
– ضرورة التعاقد مع الشركات الكبرى على استيراد شحنات من الغاز الطبيعى أكثر من العام السابق من الآن لتوفيرها بأسعار مناسبة بدلاً من اللجوء للشراء من السوق الفورى بأسعار يصعب التنبؤ بمستوياتها خاصة إذا كان ارتفاع درجات الحرارة سيشمل مناطق عديدة من كوكب الأرض الأمر الذى سيؤدى لزيادة الطلب على الطاقة الأحفورية .
– العمل على إجراء الصيانات والعمرات اللازمة للمصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة خلال فصل الصيف .
– وضع سيناريو احتياطى لفترات العمل سواء للحكومة أو للقطاع الخاص خلال فترة شهور الصيف ( شهر إبريل – شهر سبتمبر) من خلال اللجوء للعمل بمواعيد شهر رمضان خلال هذه الفترة أو بتبكير مواعيد العمل لتصبح من الساعة السابعة صباحاً حتى الثانية ظهراً أو حتى استخدام نفس نهج العمل خلال فترة كورونا وذلك لتخفيض استهلاك الطاقة الكهربائية ، مع الوضع فى الاعتبار إمكانية تبكير العمل بالتوقيت الصيفى ليبدأ فى نهاية مارس وليس فى نهاية إبريل .
– العمل على تجميع المواطنين فى أماكن كبيرة مثل السينما والمسارح وتخفيض تكلفة التواجد بهذه الأماكن لتشجيع المواطنين على الذهاب إليها بالإضافة إلى دور العبادة ( المساجد والكنائس ) نظراً لأن هذه الأماكن لا تحتاج لوجود مصادر أغذية أو تقديم مشروبات ساخنة بعكس الأندية والكافيهات وأماكن التنزه مثل الكورنيش التى يستلزم تواجد مصادر إمداد الرواد بوجبات الطعام والمشروبات الساخنة ، مما يقلل نوعاً ما من استخدام الطاقة ، مع ضرورة الحرص على توافر مصادر إنتاج طاقة كهربائية بهذه الأماكن تعتمد على الطاقة الشمسية .
– قيام وزارتى الكهرباء والإعلام بعمل حملات توعوية للمواطنين لحثهم على التجمع فى غرفة واحدة وغلق جميع مصادر الإضاءة الغير مطلوبة ، بالإضافة إلى ضرورة قيام وزارتى الكهرباء والتنمية المحلية بالتأكد من إغلاق مصابيح الإضاءة بأعمدة الإنارة واللوحات الإعلانية على الطرق خلال فترات النهار.
– قيام وزارتى الصحة والإعلام بنشر حملات توعوية للمواطنين من خلال خبراء التغذية والشخصيات المشهورة لحثهم على الابتعاد عن تناول المشروبات الساخنة وتشجيعهم على تناول المشروبات والعصائر الباردة الملطفة للجلد ، وذلك لتقليل الحاجة إلى تشغيل المراوح وأجهزة التكييف الأمر الذى سيساهم فى تخفيض استهلاك الطاقة حيث أن زيادة استهلاكها يؤدى لزيادة الحرارة أيضاً .
– قيام وزارة الصحة بعمل حملات توعوية للتحذير من التعرض للإجهاد الحرارى وتوضيح أهم الأعراض الدالة على تعرض الشخص للإجهاد الحرارى والتعريف بالإجراءات الواجب اتخاذها حيال ذلك خاصة للأطفال وكبار السن وبعض الحالات المرضية ‘ مع العمل على زيادة كميات الأدوية الخاصة بعلاج ذلك فى الصيدليات والمستشفيات وتكثيف توزيع هذه الأدوية فى مناطق مصر الجنوبية والصحراوية ، مع التوعية لأهمية استخدام الملابس القطنية وكيفية الحفاظ على البشرة وعدم التعرض لأشعة الشمس الحارقة .
– مراقبة تغيرات الطقس على كوكب الأرض بصورة مضاعفة ومتابعة تأثير ذلك على القطبين الشمالى والجنوبى ورصد أى زيادة فى معدل ذوبان الجليد فيهما لأن ذلك سيؤدى لزيادة منسوب البحار على كوكب الأرض وهو ما ينذر بزيادة المخاطر على بعض المناطق الساحلية خاصة السواحل الشمالية مما يعنى زيادة مخاطر الغرق وزيادة التأثيرات المحتملة على المناطق المتاخمة للسواحل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *