منذ اكتشاف البترول – والذى استخدم بعض منتجاته قدماء المصريين وغيرهم من شعوب بابل وسومر والصين ، ثم تم اكتشافه علمياً وعملياً فى عام 1859 عندما قام أدوين دريك بحفر أول بئر بترول فى بنسلفانيا ليبدأ بعدها عصر البترول على كوكب الأرض ، وأصبح امتلاك ثروات بترولية واحدة من أهم المميزات الاقتصادية للشعوب وبعد مرور سنوات طوال من تزايد وتعاظم استخدام البترول ، بدأت تظهر دعوات من مؤسسات دولية مختلفة تطالب بتقليل الانبعاثات الكربونية عن طريق تقليل الاعتماد على الوقود الملوث للبيئة مثل الفحم ثم البترول بعد ذلك والتوجه للاعتماد على الطاقات النظيفة والمتجددة وبالرغم من ذلك ، نجد استمرار الصراعات الدولية على مصادر الثروات البترولية ، وهو عكس التوجه العالمى الجديد أى ضد المنطق فما السبب وراء تهافت الدول على مصادر الطاقة ، والحقيقة تكمن فى انتشار أسلحة الرعب والدمار الشامل وهى الأسلحة النووية والصواريخ الكهرومغناطيسية تلك الأسلحة المصممة لكى تمحى أى أثر للحياة على كوكب الأرض وذلك بالنسبة للسلاح النووى ، أما الأسلحة الكهرومغناطيسية فإنها تعمل على تعطيل وتدمير البنية التحتية التكنولوجية للدول حيث يمتد تأثيرها لشبكات الكهرباء وأنظمة الاتصالات والأقمار الصناعية ، الأمر الذى يؤدى لإعادة الدول إلى الخلف عدة قرون ، وبالتالى سيظل الوقود الأحفورى له أهمية خاصة ويمثل أمن قومى لجميع الدول وهو ما يفسر أسباب لجوء الدول لتكوين احتياطيات استراتيجية من البترول الخام ليس فقط من أجل مواجهة مشكلة تعرض واردات البترول الخام أومنتجاته لأزمات ناتجة عن أسباب تقنية أو عوامل جوية أو سياسية ، بل لأن الوقود الأحفورى بما يمكنه من تدوير العديد من الآلات قادر على الحفاظ نوعاً ما على إمكانية استمرار وسير الحياة ولو فى الحدود الدنيا إذا ما حدث صراع عالمى تم اللجوء فيه للأسلحة المدمرة .
البترول
مقالات
أرسطو البترول يكتب: المنطق واللا منطق فى علاقة البترول بالسياسة
- by ahmed alnadeem
- 18 يناير، 2026

