13 أبريل، 2026
البترول مقالات

إبراهيم عبدالرازق يكتب: التطاول على الكبار ٱفة الصغار

بداية تعالوا نسأل أنفسنا سؤالاً مهماً لماذا كل هذا الهجوم الشرس على مصر ؟
أقول لهؤلاء الذين يتطاولون على مصر ما الذي قصرت فيه مصر ؟
هل فرضت عليكم مصر نشر القواعد العسكرية على أراضيكم طلبا لحمايتكم ؟
أنتم من اخترتم أن تتفرغوا للهو و البزخ والمشروعات التي يديرها الأجانب نيابة عنكم ، أنتم من تركتم مسؤلية الدفاع عن أنفسكم للأمريكان والإسرائيليين ودفعتم لهم مئات الآلاف من المليارات و تريليونات الدولارات طلبا لودهم و للدفاع عنكم هل نفعتكم القواعد الأجنبية ودافعت عنكم ؟
من الطبيعي أن تبدأ أنت المواجهة ثم تطلب العون والمساعدة من الأشقاء ، لا أن تعيش حياة الترف والرفاهية وتطلب من الأشقاء أن يدافعوا عنك وعن أرضك ، لا تترك أرضك مأوى للأعداء ينشرون الخراب والدمار في الأراضي العربية والإسلامية بمساعدة منكم ، وعندما ترد الدول العدوان عن نفسها نثور و نغضب .
كان من الأولى أن تمنعوا العداء الصادر من قواعدكم العسكرية وبعدها يكون لكم حق الإعتراض ، والسب واللعن لمصر وأهلها وقيادتها وجيشها ، مصر التي ربت وعلمت وعالجت وبنت المشروعات التنموية التي تتباهون بها.
فإن قصر أبناؤنا في حقنا أو تطاولوا علينا بالسب واللعن فهذا من المؤكد تقصير في تربيتنا لأبنائنا و تعليمنا لهم احترام الكبير وتوقيره ، وإذا كان بعض المتشبهين بالرجال يتطاولون على مصر التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم في مواضع كثيرة ، وذكرها سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أحاديث كثيرة ، ولجأ إليها الكثير من أهل بيت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
من المؤكد أن كل هذا إن دل على شيء فإنما يدل على مكانة مصر العظيمة التي لا نجد لها مثيل ، هذا إذا كنا تعلمنا أو قرأنا شيئاً عن تاريخ الأمم والشعوب وليعلم من يظن أن مصر فقيرة أن موارد مصر تستطيع أن تجعلها من الدول المتقدمة على مستوى العالم وأسالوا التاريخ كيف حول محمد علي مصر من دولة فقيرة جداً إلى دولة متقدمة تنافس أقوى دول العالم ، أين كنتم وقتها ؟
وحتى لا نقول أن ذلك زمن مضى وانتهى أين أنتم يا أصحاب الكلمات البذيئة وأين أموالكم التى تتباهون بها من قراراتكم في الدفاع عن أنفسكم هل أنتم أصحاب قرار ؟
هل تستطيعون صد العدوان الواقع عليكم بأموالكم ؟
نحن وإن كنا فقراء حسبما تقولون لكننا أصحاب قرار ولا يستطيع أحد مهما كان أن يملي علينا شروطه أو يجبرنا فعل ما لا نريده ، فالرجال الذين يعرفون معنى الرجولة يضعون الأموال تحت أقدامهم لترفعهم ، أما أشباه الرجال يضعون الأموال فوق رؤوسهم لتغوث بهم وتخفضهم ، وتعالوا بنا نرجع إلى سيدنا رسول الله وأصحابه الذين سادوا العالم بالعزيمة الصادقة والإيمان ولم يكن لديهم ما يكفي يومهم من طعام وشراب ولم يكن لديهم مليارات و تريليونات الدولارات وعلى الرغم من ذلك سادوا العالم وفتحت أمامهم الأمصار والبلاد شرقا و غربا.
وفي النهاية أقول لكم يا إخواني لا داعي للفرقة كفا ما وصلنا إليه من ضعف وهوان ؛ بسبب اختلافاتنا الغير مبررة على أشياء ليس لها أساس من الصحة ؛ بل يصدرها لنا أصحاب المصالح والنفوس الضعيفة التي تحاول دائما نشر الفتنة بين أبناء الأمة ، وليعلم الجميع أن تقدم أي دولة عربية واستقرارها قوة للجميع وأن قوتنا في وحدتنا وهذا ما لا يريده الأعداء من خارج الوطن وأعوانهم و أصحاب المصالح من داخل الوطن.
وأخيراً افهموا الدرس وأفيقوا قبل فوات الأوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *