24 يناير، 2026
مقالات

د. عاصم صلاح الدين يكتب: الإنجاز مابين إرادة النجاح وإدارة التحدي

في عالمٍ يتغيّر كل لحظة، وتكثر فيه التحديات والطموحات، يظل الإنجاز حلمًا مشروعًا لكل من يسعى.
لكن السؤال الحقيقي:
هل تكفي الإرادة وحدها؟
أم أن الإنجاز هو ثمرة التقاء الحلم بالوعي… والإرادة بالإدارة؟

 بين الإرادة والإدارة

وراء كل تجربة مهنية ناجحة، يوجد توازن بين قوتين أساسيتين:

 إرادة النجاح:
وهي الشرارة الأولى التي تضيء طريق التقدم. إرادة تحمل الإيمان بالذات، وتُغذي الأمل مهما كانت الظروف.

إدارة التحديات:
وهي البوصلة التي تقودك في أوقات الضغط، وتساعدك على التعامل بمرونة وذكاء مع المتغيرات، دون أن تفقد حماسك أو أهدافك.

الإرادة تشعل البداية، والإدارة تحافظ على الاستمرارية.
وكلما التقى الحلم بالتخطيط، وُلد الإنجاز.

خطوات عملية نحو الإنجاز

ابدأ من الداخل:

آمن بذاتك وقدرتك على تحقيق الفرق.

احترم مشاعرك، وامنح نفسك الدعم الذاتي.

طوّر أدواتك في مواجهة التحديات:

تعلّم من التجربة.

اجعل المرونة صديقك في طريقك.

لا تستعجل، فكل خطوة واعية تقربك من الهدف.

وازن بين الطموح والرعاية الذاتية:

الإنجاز الحقيقي لا يأتي على حساب الصحة أو التوازن.

اعتنِ بجسدك وعقلك كما تعتني بمهامك.

الصحة المهنية: نموذج فعلي للإنجاز الواعي

في مجال الصحة المهنية، تتجسد هذه المبادئ بوضوح:
فالرغبة في خلق بيئة عمل آمنة وإيجابية لا تكتمل بدون نُظم إدارية مرنة وواعية، ووعي جماعي داعم.

النجاح هنا لا يُقاس فقط بالأرقام، بل أيضًا بمدى استقرار العاملين، وتفاعلهم، وشعورهم بالتمكين والرعاية.

فكل إجراء صحي، وكل تقييم مخاطر، وكل برنامج للتوعية… هو إنجاز يُبنى بالحوار، والتعاون، والتفكير الإيجابي.

الصحة المهنية تمنحنا درسًا مهمًا:
أن كل إنجاز يبدأ بإرادة فرد، وينمو من خلال إدارة جماعية واعية.

“النجاح ليس فقط أن تصل، بل أن تمضي في طريقك بابتسامة، وأن تصنع أثرًا طيبًا وأنت تعبر.

1 Comment

  • Assem Salaheldin 13 أكتوبر، 2025

    ما أجمل هذه الرؤية العميقة للإنجاز! لقد استوقفتني بقوة هذه الفلسفة التي تجمع بين الشغف والحكمة، بين الحلم والوعي.

    الإرادة والإدارة… ثنائية لا تنفصم

    أنت محق تمامًا في تساؤلك: هل تكفي الإرادة وحدها؟
    إنها كالسفينة التي تمتلك أشرعة قوية ولكن بدون بوصلة أو ربان ماهر- قد تتحرك بسرعة لكنها قد تضل طريقها.

    التوازن الذي تطرحه هو جوهر الإنجاز الحقيقي:

    · الإرادة هي الوقود الذي يحركنا
    · الإدارة هي الخريطة التي ترشدنا
    · الوعي هو البوصلة التي تضبط اتجاهنا

    في عالم الصحة المهنية… حيث يلتقي الإنسان بالعمل

    إشارتك العميقة إلى الصحة المهنية تلامس جوهر التحول في مفهوم النجاح اليوم. لم يعد الإنجاز مجرد أرقام وإنتاجية، بل أصبح:

    · صحة نفسية وجسدية
    · توازن بين العطاء والرعاية
    · تمكين حقيقي للطاقات

    الدرس الأعمق الذي تستخلصه:
    أن الإنجاز الفردي يبدأ بإرادة،لكنه لا يكتمل إلا بإدارة جماعية واعية – هذه هي فلسفة النجاح المستدام.

    كلماتك الختامية: “النجاح ليس فقط أن تصل، بل أن تمضي في طريقك بابتسامة، وأن تصنع أثرًا طيبًا وأنت تعبر” – تلخص فلسفة حياة كاملة، لا فلسفة عمل فحسب.

    شكرًا لك على هذه التأملات التي تذكرنا أن الإنجاز الحقيقي هو رحلة متوازنة نصنع فيها أثرًا جميلًا لأنفسنا وللآخرين.
    تعليق من صديق🙏🏻

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *