تحليل المهندس وائل حامد خبير أسواق الغاز والهيدروجين العالنية يرصد نشاط غير مسبوق في سوق تعاقدات الغاز الطبيعي المسال خلال 2025، فهل سيستمر في 2026؟
مؤكدا أن عام 2025 شهد توقيع 109 اتفاقيات بيع وشراء جديدة للغاز الطبيعي المسال حسب بيانات أوابك بإجمالي كميات تعاقدية بلغت نحو 111 مليون طن سنويًا، في مؤشر واضح على تسارع سباق تأمين الإمدادات في الأسواق العالمية.
توزعت العقود جغرافيًا مع تصدر آسيا بنسبة 35.8% من إجمالي المشترين، تليها شركات التجارة العالمية بنسبة 29.7%، ثم أوروبا بنسبة 19.2%، والشرق الأوسط بنسبة 12.6%، بينما جاءت أمريكا الجنوبية بحصة 2.7%.
أما من حيث مدة العقود، فقد استحوذت العقود المتوسطة والطويلة الأجل على 77.2% من الإجمالي، مقابل 22.8% للعقود قصيرة الأجل، ما يعكس استمرار تفضيل المشترين لتأمين الإمدادات لفترات أطول في ظل بيئة سوقية شديدة التقلب.
كما يبرز تنامي دور بيوت التجارة العالمية في سوق التعاقدات، وهو ما يعزز مرونة تدفقات الغاز الطبيعي المسال ويمنح الأسواق قدرة أكبر على إعادة توجيه الشحنات وفقًا لظروف العرض والطلب.
في ضوء التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج والمخاطر المرتبطة بمضيق هرمز، من المرجح أن يشهد عام 2026 موجة جديدة من التعاقدات طويلة الأجل مع سعي المستوردين لتقليل الاعتماد على “السوق الفورية”.
كما قد يتزايد الاعتماد على الإمدادات على مصدرين مثل الولايات المتحدة وأفريقيا، إلى جانب ارتفاع دور شركات التجارة العالمية في إعادة توزيع الشحنات. وفي المقابل، من المتوقع أن تظل علاوة المخاطر الجيوسياسية عنصرًا مؤثرًا في أسعار الغاز الطبيعي المسال خلال الفترة المقبلة.


