9 أبريل، 2026
الطاقة الجديدة والمتجددة ثروة معدنية

موسكو تستضيف المؤتمر الدولي للمعادن النادرة والمواد والتقنيات المرتبطة بها

أكبر منتدى في روسيا في هذا المجال يجمع علماء وخبراء تكنولوجيا وصنّاع قرار وقادة أعمال من 15 دولة

كتب: محمد محمود

تستضيف موسكو خلال الفترة من 20 إلى 22 مايو 2026 المؤتمر الدولي للمعادن النادرة والمواد والتقنيات المرتبطة بها RAREMET-2026. وينظم المؤتمر معهد “جيريدميت” التابع للقطاع العلمي في روساتوم، وذلك في مقر جامعة “ميريا” التكنولوجية الروسية.

ومن المتوقع أن يستقطب المؤتمر نحو 500 مشارك من 15 دولة، من بينها روسيا ومصر والهند والصين، إضافة إلى دول من الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا، ودول رابطة الدول المستقلة.

ويتضمن البرنامج العلمي جلسات عامة ونقاشات متخصصة وموائد مستديرة، إلى جانب أربع مؤتمرات موضوعية تشمل: الموارد المعدنية للمعادن النادرة وتقنيات المعالجة المستدامة، علم المعادن، المواد المغناطيسية، المساحيق والمواد المركبة القائمة على المعادن النادرة، كيمياء وتقنيات المواد فائقة النقاء المعتمدة على المعادن النادرة، بالإضافة إلى تطبيقات المواد القائمة على المعادن النادرة في مجالات الإلكترونيات والبصريات والفوتونيات وتحويل الطاقة وتخزينها.

كما ستتناول الموائد المستديرة موضوعات تشمل: المواد القائمة على المعادن النادرة والمعادن الأرضية النادرة للاستخدام في الطب النووي والتقنيات الطبية المتقدمة؛ استخدام الإشعاع السنكروتروني في دراسة المواد القائمة على المعادن النادرة والمعادن الأرضية النادرة؛ من البنية المحلية والحالات الإلكترونية إلى الخصائص الوظيفية والتكنولوجية؛ إضافة إلى مائدة مستديرة تنظمها الهيئة الأساسية لدول رابطة الدول المستقلة في مجال إدارة النفايات المشعة، والتي تناقش تقنيات إدارة والتخلص من النفايات المشعة، والحلول العلمية والتكنولوجية، والرقابة الإشعاعية والتحول الرقمي، فضلاً عن التصميم الرقمي والتخليق المعتمد على الذكاء الاصطناعي للمواد الوظيفية القائمة على المعادن النادرة والمعادن الأرضية النادرة. وسيتم إيلاء اهتمام خاص للتحديات الجديدة مثل الرقمنة، والذكاء الاصطناعي، والجوانب البيئية، ومبادئ الاقتصاد الدائري.

وسيستضيف المؤتمر أيضًا المعرض المتخصص RAREMET: Expo، إلى جانب اجتماعات حكومية ثنائية. ومن المتوقع توقيع عدد من اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية على هامش الحدث.

وقال أندريه غولينِي، مدير قطاع الكيمياء والتكنولوجيا في روساتوم للعلوم (الشركة المشرفة على معهد “جيريدميت”): “نعمل على إنشاء منصة عالمية للحوار تجمع بين جهود العلم والصناعة والحكومات، بهدف تطوير سلاسل قيمة مستدامة، وتبني تقنيات صديقة للبيئة، وتأهيل الكوادر البشرية لهذا القطاع الاستراتيجي.”

من جانبه، أكد كونستانتين إيفانوفسكي، الرئيس المشارك للجنة المنظمة للمؤتمر ونائب مدير معهد “جيريدميت” للعلوم والابتكار، أهمية البعد الدولي للمؤتمر، قائلاً: “تعمل روسيا، بمساهمة معهدنا، على تطوير كفاءات علمية وتكنولوجية جديدة بشكل مستمر، وهو ما يحظى باهتمام متزايد من الأسواق الناشئة مثل الهند وإندونيسيا وماليزيا وفيتنام ولاوس والدول الإفريقية ومناطق أخرى. وتحتاج هذه الدول إلى تقنيات لمعالجة خامات المعادن النادرة، وفصل وتنقية المعادن النادرة والمعادن الأرضية النادرة، وإنتاج مواد عالية النقاء ومنتجات مخصصة لقطاعات الطاقة والإلكترونيات والأجهزة الدقيقة. كما يتزايد الطلب على حلول متكاملة تغطي كامل سلاسل القيمة وتتيح توطين التكنولوجيا في الدول الغنية بالموارد. وفي هذا الإطار، يوفر المؤتمر منصة فعالة للحوار المباشر والبنّاء، وبناء الشراكات، وإطلاق مشروعات بحث وتطوير مشتركة، وتحويل الحلول العلمية إلى مشروعات صناعية فعلية.”

للمعلومات:
يواصل المؤتمر الدولي RAREMET-2026 إرث سلسلة الندوات العلمية “قراءات ساجين” (المنعقدة منذ عام 1970) وسلسلة مؤتمرات RAREMET الدولية (2021، 2022، 2024). وينظم المؤتمر شركة “جيريدميت”، بمشاركة مجموعة “كيريلليتسا” كمنظم مشارك وراعٍ عام. كما يشارك في التنظيم كل من صندوق تطوير مركز الابتكار “وادي مندليف”، وجامعة ميريا، وجامعة مندليف للتكنولوجيا الكيميائية في روسيا، والمعهد الروسي للموارد المعدنية “فيدوروفسكي”، ومعهد كورناكوف للكيمياء العامة وغير العضوية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، بالإضافة إلى رابطة المعادن النادرة والمعادن الأرضية النادرة. وتعمل وكالة “تاس” كشريك إعلامي عام، بينما تعد مجلة “صناعة التعدين الروسية” الشريك الإعلامي الصناعي العام.

يقوم القطاع العلمي في روساتوم بإجراء أبحاث أساسية وتطبيقية متقدمة لتطوير التقنيات النووية وغير النووية، بما في ذلك إغلاق دورة الوقود النووي، وطاقة الاندماج، والطب النووي. كما يعمل على تطوير حلول عالية التقنية للقطاع النووي وعدد واسع من الصناعات الأخرى. ويضم القطاع 13 معهدًا بحثيًا ومنظمة تجارية، من بينها معهد “لوتش” للأبحاث، ومعهد “IRM”، ومعهد “خلوبين” للراديوم، وغيرها. وتتمتع هذه المؤسسات ببنية تحتية بحثية متطورة ومرافق إنتاج تجريبية خاصة بها، مما يتيح تنفيذ دورة الابتكار الكاملة، بدءًا من البحث العلمي والتطوير الهندسي وصولًا إلى إنتاج النماذج الأولية. ويتم تنفيذ معظم أنشطة البحث والتطوير ضمن إطار صناعي موحد، كما تشمل مسؤوليات القطاع الاختبارات، وتطوير المعدات الطبية المتقدمة، وإنتاج المواد الهيكلية المتطورة، إلى جانب العمل على تسويق الحلول التكنولوجية الواعدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *