كتب فتحي السايح
م. خالد هاشم:
1- فوز مصر باستضافة هذه النسخة بعد منافسة دولية قوية يعكس الثقة المتزايدة في مكانة مصر الإقليمية والدولية
2- ريادة الأعمال والابتكار أصبحا من أهم محركات النمو الاقتصادي المستدام ومن الأدوات الرئيسية لخلق فرص العمل وتعزيز الإنتاجية
3- الدولة اتخذت خطوات مؤسسية مهمة لدعم بيئة ريادة الأعمال يأتي في مقدمتها إنشاء المجموعة الوزارية لريادة الأعمال
4- التنمية الصناعية وريادة الأعمال يمثلان شريكين رئيسيين في صناعة المستقبل…وبناء قطاع صناعي قوي وتنافسي يعتمد جذب الاستثمارات الكبرى ووجود قاعدة واسعة ومتنامية من الشركات الصغيرة والمتوسطة
5- استراتيجية الصناعة المصرية 2030 تتضمن برنامجًا متكاملًا لتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة يستهدف توسيع قاعدة المصنعين المحليين وتمكين شباب المستثمرين ورواد الأعمال
شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في فعاليات مؤتمر الإعلان الرسمي عن استضافة مصر للنسخة الثالثة من المهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026، والذي عُقد تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والدكتور / محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية والدكتورة هالة السعيد، مستشار السيد رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والأستاذ باسل رحمي، رئيس جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والسيد سومي سمارت، رئيس مجلس إدارة المهرجان العالمي لريادة الأعمال في أفريقيا، والمهندس باهر منير غبور، رئيس مجلس إدارة المهرجان العالمي لريادة الأعمال في مصر، إلى جانب عدد من السفراء، وكبار المسؤولين، وممثلي الدول، ورواد الأعمال.
وفي مستهل كلمته، تقدم وزير الصناعة بخالص التهنئة للشعب المصري ومؤسسات الدولة بمناسبة فوز مصر باستضافة هذه النسخة من المهرجان بعد منافسة دولية قوية، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس الثقة المتزايدة في مكانة مصر الإقليمية والدولية، ويؤكد دورها المحوري في دعم التنمية الاقتصادية والابتكار.
وأكد الوزير أن استضافة مصر للمهرجان تنطلق من إيمان الدولة الراسخ بأن ريادة الأعمال والابتكار أصبحا من أهم محركات النمو الاقتصادي المستدام، وإحدى الأدوات الرئيسية لخلق فرص العمل، وتعزيز الإنتاجية، ودعم التحول نحو اقتصاد أكثر تنافسية يقوم على المعرفة والتكنولوجيا والقيمة المضافة، مشيراً إلى أن استضافة مصر لهذا الحدث العالمي تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ الشراكات الاقتصادية والتنموية بين دول القارة الأفريقية والعالم، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار وريادة الأعمال والصناعة.
وأشار هاشم الى ان مصر تمثل واحدة من أكثر الوجهات الواعدة للاستثمار الصناعي وريادة الأعمال في المنطقة، في ضوء ما تتمتع به من سوق كبير، وموقع استراتيجي يربط بين إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، إلى جانب شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح النفاذ إلى أسواق تضم الملايين من المستهلكين، مضيفا ان مصر تمتلك بنية تحتية حديثة تشمل الموانئ والمناطق الصناعية واللوجستية، وشبكات الطرق والنقل، وبنية متطورة للطاقة، فضلاً عن قاعدة صناعية متنوعة، وقوة عمل شابة ومؤهلة، بما يوفر بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي وريادة الأعمال، ويجعل من مصر منصة إنتاج وتصدير للأسواق الإقليمية والعالمية.
وأوضح الوزير أن المهرجان العالمي لريادة الأعمال يمثل فرصة مهمة لإطلاق مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي الأفريقي تقوم على دعم الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع التصنيع والابتكار، وتبادل الخبرات والمعرفة، وبناء منظومة اقتصادية أكثر تكاملًا وقدرة على تحقيق التنمية المستدامة، لافتاً إلى أن تمكين الشباب الأفريقي ورواد الأعمال من الوصول إلى المعرفة والتكنولوجيا والتمويل والأسواق يمثل أحد أهم متطلبات بناء اقتصاد أفريقي أكثر قدرة على المنافسة وأكثر اندماجًا في الاقتصاد العالمي.
وأشار هاشم إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا متزايدًا بمنظومة ريادة الأعمال ودعم الشركات الناشئة وتمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها أحد المسارات الرئيسية لخلق فرص العمل، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز الابتكار، ودعم النمو الاقتصادي المستدام، مؤكداً أن الدولة اتخذت خطوات مؤسسية مهمة لدعم بيئة ريادة الأعمال في مقدمتها إنشاء المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، بما يعكس حرصها على توفير بيئة أكثر دعمًا للشركات الناشئة، وتحفيز الاستثمار في الأفكار والمشروعات الابتكارية، ومساعدتها على التحول إلى مشروعات ناجحة.
وأضاف الوزير أن التنمية الصناعية وريادة الأعمال يمثلان شريكين رئيسيين في صناعة المستقبل، وأن بناء قطاع صناعي قوي وتنافسي لا يعتمد فقط على جذب الاستثمارات الكبرى، وإنما يتطلب أيضًا وجود قاعدة واسعة ومتنامية من الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتحويل الأفكار الواعدة إلى مشروعات قادرة على تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، لافتاً إلى أن بناء شراكات فعالة بين رواد الأعمال والمستثمرين والشركاء العالميين يعد حجر الأساس لتهيئة البيئة المناسبة لنمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يمكنها من الابتكار والتوسع والمساهمة في التنمية الاقتصادية، باعتبارها المحرك الحقيقي للاقتصادات الحديثة، وإحدى أهم أدوات خلق فرص العمل وتعزيز الإنتاجية ورفع معدلات النمو.
وأكد هاشم أن استراتيجية الصناعة المصرية 2030 تتضمن برنامجًا متكاملًا لتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة، يستهدف توسيع قاعدة المصنعين المحليين، وتمكين شباب المستثمرين ورواد الأعمال، وتيسير حصولهم على التمويل، وربطهم بسلاسل الإمداد والتوريد الصناعية، بما يسهم في نمو تلك الشركات ومشاركتها في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، فضلًا عن إحلال الواردات وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.
ونوه الوزير أن وزارة الصناعة تعمل من خلال استراتيجية الصناعة المصرية على جذب الاستثمارات الصناعية المرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، مع التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة، بما يعزز تنافسية الصناعة المصرية ويدعم اندماجها في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.
وأشار هاشم إلى أن وزارة الصناعة تنظر إلى المهرجان العالمي لريادة الأعمال باعتباره منصة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي، وبناء شراكات جديدة بين رواد الأعمال والشركات الناشئة والمؤسسات الصناعية والاستثمارية، معربًا عن تطلع الوزارة لأن يصبح المهرجان نقطة انطلاق لمبادرات وشراكات جديدة تسهم في دعم الابتكار وريادة الأعمال والتصنيع، وتعزز قدرة الشباب الأفريقي على قيادة مستقبل التنمية الصناعية في القارة.
وفي ختام كلمته، دعا وزير الصناعة المستثمرين ورواد الأعمال والمؤسسات الدولية للمشاركة البناءة في فعاليات المهرجان والاستفادة مما يوفره من فرص للتواصل وبناء الشراكات واستكشاف الفرص الصناعية الواعدة داخل مصر وفي مختلف أنحاء القارة الأفريقية والعالم، مؤكداً أن استضافة مصر لهذا الحدث العالمي ستكون إضافة حقيقية لمسيرة التعاون الاقتصادي الأفريقي، وتسهم في دعم الابتكار والتصنيع وريادة الأعمال، وبناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة لشعوب القارة، وتعزيز مكانتها على خريطة الاقتصاد العالمي.

