عندما أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسي رؤية مصر 2030، كانت هذه الرؤية تقوم على العدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية، وتوفير الحياة الكريمة لكل من يعيش على أرض مصر الحبيبة.
فأين نحن الٱن من تلك العدالة، والكرامة، وتوفير الحياة الكريمة مما يحدث في الفترة الأخيرة للعاملين بالتعليم في إدارة شرق شبرا الخيمة؟
فقد أصابت لجان المتابعة بالأذى والضرر النفسي والمعنوي كل العاملين بالتعليم في إدارة شرق شبرا.
*وقد كان ٱخر تلك الجولات لعامل في إحدى المدارس نصيب الأسد من الأذى والضرر فقد صدر ضده قرار بالنقل الإداري والفوري من المدرسة.
وهنا يتساءل البعض ما سبب ذلك ؟
إن سبب ذبح هذا العامل على يد لجان المتابعة يرجع إلى:
(1) وجود أندومي في كانتين المدرسة.
(2) وجود سرير وبتوجاز في غرفة العامل.
والسؤال هنا هل هذه مخالفات جسيمة تستحق ذبح وإهانة العامل أمام زوجته و أبنائه؟
الإجابة بالطبع لا والف لا.
أولا بالنسبة للأندومي إذا كان مضرا بصحة الطلاب فلماذا صرحت وزارة الصحة بتصنيعه؟
وإن كان مخالفا يحال الموضوع للتحقيق دون إهانة لأحد.
ثانياً بالنسبة لإقامة العامل في المدرسة فإن العامل ليس له بديل ولذا فهو مضطر للإقامة في المدرسة لحمايتها والحفاظ عليها وهو هنا يعمل، عامل نظافة، وعامل نوبتجي، وعامل أمن هل هذا لا يستدعي إقامته بالمدرسة؟
ومن الجدير بالذكر أن هذا العامل حاصل على شهادات تقدير من الإدارة والمديرية بسبب محافظته على مكانه، بل وعلى مدارس المجمع.
ومن ناحية أخرى فإن إقامته بعلم الجهات المختصة.
وبعد ذلك تأتي متابعة الوزارة وتذبح هذا العامل على مرأى ومسمع من الجميع بدلاً من تسأل عن عجز العمال، و عن هذا العامل الذي يتحمل المسؤولية ؛ لعدم وجود بديل، أو تسأل عن عجز المعلمين والإداريين وكيفية علاج المشكلة، وتقديم الدعم الفني و النفسي؛ لتشجيع العاملين في الحقل التعليمي على العمل في ظل الظروف الصعبة التي لا يتحملها سوى الأبطال.
وهنا سؤال الم تعلم لجان الوزارة المحترمة أن حوالي 70% من مدارس مصر يسكن فيها عمالها ؛ لأن الوزارة لا توفر للمدارس حراسة ليليلة؟
فالعدالة هنا تقول يجب إخلاء كل هؤلاء إداريأ.
القرار: إخلاء إداري ٠٠٠ وطرد خارج المكان
وبناء على تقرير الأندومي وإقامة العامل بالمدرسة كان القرار التاريخي الصادر من إدارة شرق شبرا بالضغط من متابعة الوزارة بذبح العامل والتخلص منه وترك المدرسة بدون عامل عهدة ولا عامل أمن.
فأين الرحمة؟ وأين الإنسانية؟ وأين رؤية مصر 2030 التي تتحدث عن الحياة الكريمة لكل المصريين؟
*بعض المعلومات عن المدرسة:
وهنا يجب أن نعلم أن هذه المدرسة من أفضل مدارس الإدارة، وأن مدير المدرسة من أكفأ المديرين على مستوى الإدارة، والكادر التعليمي والإداري من أكفأ العاملين بالإدارة.
فهل هذه رؤية مصر 2030 يا سادة؟
إن رؤية مصر قالت: ( نبني الإنسان قبل البنيان)
أما ما حدث في شرق شبرا هو هدم للإنسان قبل البنيان.
رؤية مصر 2030 قالت: ( التعليم رسالة رحمة) .
أما ما حدث هو رسالة قسوة وتعسف، فهل هذا المناخ مناسب للعمل والجد والإبداع لمواجهة تحديات العصر ؟
نحن لا نطلب المستحيل، نحن نطلب لجان متابعة تفهم رؤية مصر 2030 .
لجان تساعد على البناء والتشييد لا الهدم.
لجان تدعم، تشجع، تحفز، تساند، وبعد ذلك تحاسب المقصر بالقانون.
لجان تحافظ على كرامة العاملين بالتعليم؛ لأنهم عصب وأساس العملية التعليمية، ولو أهنا هؤلاء وفقدنا الثقة فيهم ينهار كل مجهودنا من أجل تطوير التعليم وتحقيق رؤية مصر 2030
مقالات
عبدالنبي النديم يكتب: «متابعة» وزارة التعليم.. القاضي والجلاد لعمال المدارس
- by ahmed alnadeem
- 5 أكتوبر، 2026

