26 أكتوبر، 2026
أخبار مصر

جهاز مستقبل مصر : مجمع صوامع الدلتا الجديدة الأكبر في الشرق الأوسط بطاقة 500 ألف طن وخطط للتوسع في القدرات التخزينية

كتب فتحي السايح

كشف جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة عن قيامه بالعمل على تعزيز قدرات تخزين الحبوب والمنتجات الزراعية، من خلال إنشاء بنية لوجستية متكاملة تدعم مشروعات الإنتاج والتصنيع، وتحافظ على جودة المحاصيل، وترفع كفاءة إدارة الإمدادات.

واوضح ان هذه المنظومة يتصدرها مجمع صوامع الدلتا الجديدة، الذي تبلغ طاقته التخزينية 500 ألف طن، ويُعد الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، بما يعكس حجم القدرات التي يطورها الجهاز لاستيعاب الحبوب وتنظيم تداولها.

وقال ان هذه المشروعات تكتسب أهمية خاصة مع التوسع في الرقعة الزراعية وزيادة الإنتاج، إذ ترتبط الاستفادة من المحاصيل بتوافر سعات تخزينية مناسبة، تتيح الحفاظ على جودة الحبوب وإتاحتها وفقًا للاحتياجات، وتدعم التكامل بين الزراعة والتخزين والتصنيع والتوزيع.

واضاف ان مجمع صوامع الدلتا الجديدة يمثل أحد أبرز مشروعات البنية التحتية التي يطورها جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة لخدمة مشروعاته الزراعية والإنتاجية، بطاقة تخزينية تبلغ 500 ألف طن، تتيح استقبال كميات كبيرة من الحبوب والتعامل معها ضمن منظومة متكاملة للإنتاج والتخزين والتداول.

ولضاف ان المجمع يكتسب أهمية إضافية من موقعه بالقرب من مشروعات الدلتا الجديدة، بما يدعم حركة المحاصيل من مناطق الإنتاج إلى مواقع التخزين، ويساعد على تقليل مسافات النقل وتكاليف التداول، كما يعزز الربط بين الصوامع ومشروعات التصنيع والخدمات اللوجستية المحيطة بها كفاءة إدارة المحاصيل، ويوفر بنية داعمة لتوجيه الحبوب إلى الاستخدامات المطلوبة وفقًا لخطط التشغيل.

واردف : ان هذه الطاقة تتكامل مع صوامع الكيان، التي تبلغ سعتها نحو 100 ألف طن، ليصل إجمالي الطاقة التخزينية ضمن مشروعات الجهاز إلى نحو 600 ألف طن، وتعكس هذه القدرات توجهًا نحو توفير بنية تخزينية تواكب حجم الإنتاج الزراعي، وتدعم تنظيم حركة الحبوب بين مواقع الإنتاج والتخزين والتصنيع.

واستطرد : ان هذه الصوامع تؤدي دورًا رئيسيًا في الحفاظ على الحبوب وإتاحتها وقت الحاجة، خصوصًا القمح المرتبط بتوفير احتياجات السوق المحلية ومنظومة الخبز المدعم، ومن خلال تطوير قدراته التخزينية، يدعم جهاز مستقبل مصر جهود إدارة المحاصيل بعد الحصاد، بما يتيح الاحتفاظ بالكميات المنتجة والاستفادة منها وفقًا للاحتياجات ومواعيد الاستخدام.

واضاف تزداد أهمية هذه القدرات مع تعدد مصادر توفير القمح بين الإنتاج المحلي والاستيراد، إذ تحتاج المنظومة إلى أماكن مجهزة لاستقبال الحبوب وتخزينها، بما يساعد على تنظيم تدفق الإمدادات والتعامل مع اختلاف مواعيد الحصاد ووصول الشحنات، كما تتيح الإدارة الجيدة للمخزون متابعة الكميات المتاحة ومعدلات السحب، وتحديد الاحتياجات المقبلة وفقًا للبيانات الفعلية.

وقال ان الربط بين الطاقة التخزينية والإنتاج والتوريد يساعد على تعزيز كفاءة إدارة المخزون، من خلال تحسين التخطيط للكميات ومواعيد الاستلام والاستخدام، ودعم جهود الدولة في الحفاظ على توافر السلع الاستراتيجية.

واوضح جهاز مستقبل مصر ان تطوير الصوامع لديه يرتبط بهدف اقتصادي مباشر، يتمثل في الحفاظ على المحاصيل بعد الحصاد وتقليل الفاقد خلال الاستلام والمناولة والتخزين، وتبدأ هذه العملية بفحص الحبوب والتحقق من الكميات والمواصفات عند الاستلام، ثم تطبيق إجراءات التخزين والمتابعة الفنية المناسبة لطبيعتها.

وأوضح ان الصوامع المجهزة تساعد على تنظيم التعامل مع الكميات الكبيرة من الحبوب، ومتابعة حالتها خلال التخزين، بما يحد من احتمالات التلف ويحافظ على جودة المحصول، وتزداد أهمية هذه الإجراءات مع اتساع المساحات المزروعة وتنوع المحاصيل، إذ يتطلب تعظيم العائد من الإنتاج توفير إمكانات قادرة على استيعابه والحفاظ عليه بكفاءة.
وتنعكس كفاءة التخزين على العائد من المشروعات الزراعية، من خلال حماية قيمة المحاصيل والاستفادة من الموارد المستخدمة في إنتاجها، بما يشمل الأراضي والمياه والطاقة والعمالة، ومن ثم، تمثل الصوامع امتدادًا للبنية الإنتاجية، وتسهم في ضمان الاستفادة من المحصول بعد خروجه من الحقول.

واضاف ان تطوير القدرات التخزينية لدى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يمتد إلى المنتجات الزراعية والغذائية التي تتطلب ظروفًا مختلفة للحفاظ على جودتها، حيث تم إنشاء قدرات للتخزين المبرد والمجمد تبلغ نحو 90 ألف طن في الدلتا الجديدة، بما يوفر إمكانات مخصصة للتعامل مع المنتجات سريعة التلف، ويدعم الحفاظ على جودتها خلال مراحل التخزين والتداول.

وتابع : ان التخزين المبرد يكمل منظومة تخزين الحبوب، إذ تحتاج كل فئة من المنتجات إلى تجهيزات وظروف تشغيل تتناسب مع طبيعتها، فبينما تعتمد صوامع الحبوب على نظم مخصصة لتخزين القمح والغلال، تتطلب المنتجات الطازجة والمجمدة درجات حرارة محددة تساعد على إطالة فترة الاحتفاظ بها وتقليل مخاطر التلف.

واضاف ان هذه القدرات تدعم تنوع الأنشطة الزراعية والغذائية التي تخدمها مشروعات الجهاز، كما تتيح تطوير سلاسل الإمداد المرتبطة بالمنتجات المختلفة، من خلال تحسين إمكانات الحفظ والتداول وربط مواقع الإنتاج بمراكز التخزين والتصنيع والتوزيع.

واكد جهاز مستقبل مصر، استهدافه زيادة الطاقة التخزينية إلى نحو مليوني طن في الموانئ ومناطق الدلتا الجديدة، بما يعكس توجهًا نحو توسيع البنية اللوجستية اللازمة لاستقبال السلع الغذائية وتخزينها وتنظيم تداولها، وتكتسب خطط التوسع أهمية مع زيادة الإنتاج وتنوع مصادر الإمداد، إذ تتطلب إدارة المحاصيل توفير سعات تخزينية تتناسب مع حجم التدفقات المتوقعة ومواقع الإنتاج والاستهلاك، إلى جانب تطوير شبكات النقل والربط بين الموانئ ومواقع التخزين ومراكز التصنيع.

واردف :” كما تتيح زيادة القدرات التخزينية مرونة أكبر في التعامل مع اختلاف مواسم الحصاد ومواعيد وصول الشحنات، وتدعم تنظيم عمليات الاستلام والسحب وفقًا للاحتياجات الفعلية”.

واضاف ان منظومة التخزين التي يطورها جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة تعكس أهمية الاستثمار في البنية اللوجستية المصاحبة للإنتاج الزراعي، بدءًا من مجمع صوامع الدلتا الجديدة بطاقة 500 ألف طن، مرورًا بقدرات تخزين الحبوب الأخرى، وصولًا إلى التخزين المبرد والمجمد وخطط التوسع المستقبلية، ويساعد هذا التكامل على الحفاظ على المحاصيل، ورفع كفاءة تداولها، ودعم إدارة المخزون، بما يعزز قدرة مشروعات الإنتاج والتصنيع على الإسهام في تأمين احتياجات السوق المحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *