بروفايل: عبدالنبي النديم
بهيبة العلماء ووقار العلم وتواضع الحكماء.. وقف بين كواليس مؤتمر دول البحر المتوسط للبترول «موك 2026» الجيولوجي القدير الدكتور سمير رسلان، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، تقدمت إليه أمد إليه يد الإحترام والتبجيل لقيمة وقامة وطنية، ليتلقاها بحفاوة بالغة، نتبادل أطراف الحديث عن أهمية إنعقاد «مؤتمر موك»، الذي أكد أن الهدف الأسمى من هذا المؤتمر هو عرض الإمكانيات المصرية على شركاء التنمية من الشركات العالمية، وأن مصر لديها فرصا واعدة لتحقيق الأفضل دائما لقطاع الطاقة في مصر، خاصة في البترول والغاز».
يعد الدكتور رسلان من أبرز مهندسي خارطة الطاقة الحديثة في مصر، وجد فيه المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية الخبرة المصرية المتمكنة من أداوتها، التي يجب أن يكون لها دور في خدمة قطاع البترول والغاز؛ لدعم الاقتصاد المصري، ليكلف من قبل وزير البترول ليحمل الدكتور رسلان على عاتقه مهمة قيادة التنمية البترولية في جنوب مصر، من منطلق رئاسته للشركة القابضة بجنوب الوادي للبترول، ساعياً إلى شراكات استثمارية مع الشركات الدولية، بعد الدفعة الكبرى التي أعطاها المهندس كريم بدوي للنهوض بقطاع البترول، بإطلاق حزمة حوافز استثمارية لجذب الاستثمارات.
بين قراءات الجيولوجيا العميقة وإدارة الطموحات الاستراتيجية؛ لم يكن صعود الدكتور رسلان إلى مسؤولية إدارة جنوب الوادي القابضة للبترول، وليد للصدفة؛ بل تتويجاً لرحلة ممتدة بدأت منذ تسعينيات القرن الماضي من حقول «رشيد للبترول»، صقل خلالها خبراته الأكاديمية التي نال بها درجة دكتوراه الفلسفة في العلوم من جامعة عين شمس، ومن كواليس صياغة الاتفاقيات الدولية بالقابضة للغازات «إيجاس» وكذلك رئاسة قطاع البحث والاستكشاف وكيلا لوزارة البترول للإتفاقيات والاستكشاف، لتتوج رحلة العطاء برئاسة جنوب الوادي القابضة للبترول، ليحمل الدكتور رسلان مهمة قيادة التنمية البترولية في ربوع جنوب مصر، متسلحا برؤية علمية تسعى نحو آفاق غير مسبوقة.
ولأن ذاكرة الأوطان، تصاغ بمداد من العزم والعلم، وتتجسد سيرتهم في عروق الأرض وثرواتها، وحين يتحدث قطاع البترول والثروة المعدنية المصري عن الريادة والكفاءة، فإن القيادة لا تقف عند حدود المكاتب المغلقة أو اتخاذ القرارات بمعزل عن أرض الواقع، بل هي سيمفونية متجانسة تتناغم فيها «صرامة العلم وخبرة الميدان وبعد النظر الاستراتيجي» الذي يخدم غايات التنمية الكبرى للبلاد، وفي هذا الميدان الرحب، يبرز اسم الدكتور الجيولوجي سمير رسلان رئيس مجلس إدارة شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، كنموذج استثنائي للقيادي الذي يجمع بين صرامة الأكاديمي ومرونة الإداري الناجح، تاركا بصمات مضيئة في كل موقع تولى فيه أمر المسؤولية، متسلحا برؤية ثاقبة تفكك أعقد تحديات صناعة الطاقة بوعي وبصيرة أكتسبها على مدار ثلاثة عقود، فهو لا يدير شركة عملاقة فحسب، بل يمثل نبضا خالصا لرجل الدولة المخلص والقيمة الوطنية الصادقة؛ يؤمن بأن العلم إذا ما امتزج بالعمل صار معجزة، وأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان واستنهاض طاقات الكوادر المصرية، لتظل تلك السواعد والعقول هي الحصن الأَمين لعبور المستقبل ودعم ركائز الاقتصاد القومي.
نال الدكتور سمير رسلان بكالوريوس العلوم من جامعة المنوفية، ودكتوراة الفلسفة من جامعة عين شمس، ويحصل على درجة أستاذ مساعد، ثم بدأ رحلته الطويلة والمثمرة في صروح الطاقة الكبرى العالمية والمحلية مثل رشيد للبترول، وبي جي البريطانية، ودانا غاز الإماراتية، وإيناب سيبرترول، والفرعونية للبترول، وصولاً إلى قيادة ملف الاتفاقيات والاستكشاف بشركة «إيجاس» ثم وكالة الوزارة للبحث والاستكشاف، ليطوي مشواره الوظيفي على رأس هرم شركة جنوب الوادي القابضة للبترول، ليشارك دكتور رسلان بفعالية في رسم ملامح الشراكات الاستراتيجية وفتح آفاق واعدة لجذب الاستثمارات لمصر بصفة عامة وجنوب الوادي بصفة خاصة، محولا التحديات الإقليمية إلى فرص حقيقية تكرس مكانة مصر كركيزة أساسية لأمن الطاقة، والتحول نحو مركز اقليمي لتجارة وتداول الطاقة.


