25 يناير، 2026
البترول

أسعار النفط تسجل مكاسب أسبوعية خامسة مع عودة مخاطر إيران

ارتفعت أسعار النفط مع أخذ المتعاملين في الحسبان احتمال تحرك عسكري أميركي في إيران قد يقلب إمدادات أحد كبار منتجي “أوبك”، بالإضافة إلى عاصفة شتوية هائلة في الولايات المتحدة ترفع أسعار المنتجات المكررة.
صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط 2.9% لتتم تسويته فوق مستوى 61 دولاراً، مسجلاً مكاسبه الأسبوعية الخامسة. وجاء هذا الارتفاع بعد أن جدد الرئيس دونالد ترمب تهديداته باستخدام القوة العسكرية ضد القيادة الإيرانية العليا، في ظل تحرك مجموعة حاملات طائرات تابعة للبحرية الأميركية نحو الشرق الأوسط.
عودة علاوة المخاطر الجيوسياسية
رغم أن ترمب كان قد تراجع سابقاً عن تعهدات بضرب إيران، فإن عودة حملة الضغط قد تضيف علاوة مخاطر جيوسياسية إلى أسعار النفط، نظراً للأهمية الاستراتيجية لإيران في الصناعة.
وزاد من حدة المخاوف، والزخم الصعودي المدفوع بالعوامل الجيوسياسية، الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة أيضاً على العراق لنزع سلاح الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، وفقاً لصحيفة “فاينانشيال تايمز”. وفي الوقت نفسه، قلّل الكرملين من الآمال بإحراز اختراق لإنهاء حرب روسيا في أوكرانيا، إذ إن إنهاء الصراع قد يحد من اضطرابات الإمدادات والعقوبات المفروضة على الخام الروسي.

قالت ريبيكا بابين، كبيرة متداولي الطاقة في “سي آي بي سي برايفت ويلث غروب”: “بشكل عام، لا تزال الأخبار الجيوسياسية كثيرة، بجانب حالة عدم اليقين المرتفعة للغاية. ومع دخول عطلة نهاية الأسبوع، من المرجح أن يتحرك الخام في الاتجاه الذي تفرضه الأخبار”.
وأضافت بابين: “في الوقت الحالي، يبدو أن التحركات الأخيرة في الأصول العسكرية والتصريحات الرسمية تميل مجدداً نحو تصاعد المخاوف من عمل عسكري محتمل يتعلق بإيران”.
وإذا نفذت الولايات المتحدة ضربة ضد إيران، بما يستدعي رداً انتقامياً، فمن غير المرجح -لكنه احتمال قائم- أن يؤثر الصراع على إمدادات النفط، بحسب “رابيدان إنرجي غروب”. وقدّرت شركة التحليلات الجيوسياسية احتمال حدوث “تعطّل مستدام وشديد” في إنتاج الطاقة وتدفقها في المنطقة عند 20%.

عواصف شتوية في الولايات المتحدة
كما واصلت منتجات النفط مثل الديزل، الذي يُستخدم كوقود تدفئة في شمال شرق الولايات المتحدة، الارتفاع مع استعداد البلاد لموجة برد قارس.
في الأثناء، سجل الدولار أسوأ أداء أسبوعي له في سبعة أشهر، مختتماً أياماً مضطربة شهدت تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا وتعثر المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا. وأسهم تراجع العملة في جعل السلع المسعّرة بالدولار أرخص بالنسبة لكثير من المشترين، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع.
كما ساعدت التوترات في فنزويلا وإيران، إلى جانب اضطرابات الإمدادات من كازاخستان، في دعم أسعار النفط منذ بداية العام، وذلك بعد هبوطه 18% في 2025. ومع ذلك، لا تزال العقود الآجلة تحت ضغط المخاوف من توجه السوق نحو فائض في المعروض.
ومن المتوقع أن ترتفع المخزونات العالمية بنحو 3.7 ملايين برميل يومياً هذا العام، وفق أحدث تقييم لوكالة الطاقة الدولية، رغم تحذيرها من أن الفائض الفعلي قد لا يصل إلى هذه المستويات.
يبدو أن بعض المشاركين في السوق أكثر تفاؤلاً. إذ قالت شركة “إس إل بي” (SLB)، أكبر مزود لخدمات حقول النفط في العالم، إن الأسوأ ربما ولّى بسوق النفط العالمية، متوقعةً تسارعاً تدريجياً في نشاط الحفر في المناطق الرئيسية. كما بلغت المراكز الشرائية الصافية لصناديق التحوط في خام غرب تكساس أعلى مستوى لها في خمسة أشهر، بحسب بيانات هيئة تداول السلع الآجلة الأميركية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *