قصة نجاح قائد لا تعرف المستحيل..
وبصمات لا تمحى في تاريخ بتروجت

بروفايل: عبدالنبي النديم
بين دهاليز صناعة الطاقة تتشابك خيوط الحديد والنار، وتولد بين ثناياها حكايات سيذكرها التاريخ بسجلات من ذهب، خاصة إذا كانت هذه الصناعة مرتبطة بقلعة المقاولات البترولية الأكبر في مصر والمنطقة والعالم، التي يقودها ربان سفينة ماهر، صانعا من قيادته لها ملحمة من العمل الدؤوب، ليصبح علامة مضيئة في حياتنا لا نستطيع المرور عليها مرور الكرام، بل نقف ونتدبر ما تصنعه من إنجازات غير مسبوقة، من هذه العلامات المضيئة المهندس وليد لطفي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة المشروعات البترولية والاستثمارية «بتروجت».. صانع المعجزات والإنجازات الهندسية، والخبير الهندسي المتميز والإداري الناجح الذي يقود شركة «بتروجت» نحو آفاق عالمية جديدة، بإرادة وإدارة مصرية قوية، تهوى دائما صناعة المعجزات، حتى أصبحت بتروجت في منافسة قوية مع عمالقة المقاولات في العالم وليس في مصر والمنطقة فقط..
المهندس وليد لطفي، عرف عنه بأنه رجل المهام الصعبة، برؤيته الثاقبة وقيادته الحكيمة، نجح في تحويل شركته إلى مركز للتميز يلفت أنظار العالم إليه، وتوسعت بتروجت في عهده حتى وصل عدد العاملين فيها أكثر من 45 ألف مهندس وفني وموظف وعامل، وانتقلت بتروجت بفضل جهوده، إلى مصاف عمالقة المقاولات العالمية، بعد أن أصبحت الذراع الاستراتيجي الأساسي لقطاع البترول المصري، التي تعمل في كل الإتجاهات وفي مختلف الأعمال الهندسية، بلا كلل أو ملل على مدار الساعة..
وعززت شركة بتروجت تحت رئاسة المهندس وليد لطفي من كفاءة منظومتها وتحسين ظروف عمل موظفيها، حيث استطاعت أن تحجز لنفسها مقعدا في طليعة الشركات الرائدة، في مرحلة بناء الجمهورية الجديدة، لتفوز بالعديد من المشروعات القومية البارزة المعروفة بمستويات عالية من الكفاءات الهندسية، وكذلك فوزها بالكثير من مشروعات في المنطقة العربية في الخليج والمغرب العربي، ليؤكد لنا المهندس وليد لطفي أن إتقانه وتفانيه في العمل وحبه للوطن، نموذجا يحتذى به في الإخلاص والعطاء، وإعادته صياغة الاستراتيجيات التوسعية الجريئة التي استهدفت اقتحام الأسواق الخارجية الإقليمية والدولية، وبفضل رؤيته الإدارية، نجحت «بتروجت» في اقتناص الفوز بالعديد من المناقصات العالمية المليارية في عدد من الدول العربية والإفريقية والعالمية، متفوقة على كبرى شركات المقاولات العالمية التي تمتلك ملاءات مالية وخبرات ضخمة، هذا التوسع الخارجي لم يقتصر على زيادة حجم الأعمال فحسب، بل عزز من تدفقات النقد الأجنبي وأكد قدرة الكوادر المصرية على المنافسة الدولية بكفاءة واقتدار، لتقوم بتروجت تحت قيادته بتنفيذ مشروعات هندسية غير مسبوقة محلياً وعالمياً مثل المشاركة في تنفيذ أضخم مستودع لتخزين المنتجات البترولية في العالم والذي دخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية..
تابعنا عن قرب على مدار عقد من الزمن مسيرة المهندس وليد لطفي، يثبت لنا يوما بعد يوم أن القيادة الناجحة هي التي تملك شجاعة في ميدان العمل وتتميز بالحنكة والحكمة والرؤية الاستراتيجية، فهو يقود «بتروجت» بكفاءة واقتدار من الريادة المحلية إلى آفاق المقاولات العالمية متسلحا بأحدث النظم الهندسية والمعدات الحديثة، متسلحا بالنشأة الميدانية داخل مواقع العمل، التي منحته صرامة المهندس في التنفيذ، يعرف كل مسمار في الجسد الهندسي، وجعلته قائدا يقرأ لغة المعدات كما يقرأ لغة الأرقام، قريب دائما من نبض مهندسيه وعماله وفنييه، يشاركهم التحدي، متسلحا بأسرار الصنعة التي يحفظها عن ظهر قلب، الأمر الذي خلق بينه وبين جنوده في مختلف المواقع كيمياء فريدة قوامها الثقة والانضباط والإلتزام وقت الأزمات، خاصة أن الشركة تعمل في قطاع حيوي واستراتيجي بحجم قطاع البترول، حيث لا يوجد مكان للمجاملات والنجاح يقاس بالأرقام وحجم المشروعات القومية الكبرى هو الدليل على النجاح.
المهندس وليد لطفي من أبرز القيادات الهندسية والإدارية التي استطاعت أن تترك بصمة لا تمحى، وأنه لم يصل إلى مقعد رئيس شركة بتروجت صدفة، بل نبت من رحم العمل الميداني الشاق، متسلحاً بخبرة متراكمة صنعتها سنوات الغربة والعمل في أصعب المواقع الهندسية داخل مصر وخارجها، فكان «رجل المواقع» باقتدار، من البدايات والتكوين المهني حتى أصبح نموذجا لـ «رجل القيادة الميداني» داخل قطاع البترول، فقد تشكلت شخصيته المهنية عبر مسيرة طويلة بدأت من قاعدة العمل البترولي، وتدرج في المواقع المختلفة لشركة «بتروجت» في مسيرة عمل امتدت عبر عقود من العمل الجاد والميداني منحته الفهم الدقيق والعلم ببواطن الأمور لكافة تفاصيل صناعة المقاولات البترولية، وجعلته قريباً دائماً من نبض العاملين في الميدان، مما منحه كاريزما خاصة وقدرة فريدة على إدارة الأزمات وحشد الطاقات نحو أهداف محددة.
قابلته على هامش مؤتمر ومعرض «موك 2026»، حدثته عن القفزة الكبرى والتوسع الإقليمي والدولي لشركة بتروجت تحت قيادته، والطفرة الغير مسبوقة التي شهدتها شركة بتروجت، على مستوى حجم الأعمال العمالقة داخل مصر وخارجها، والانتشار الجغرافي الواسع في مختلف قارات العالم، وتنفيذ المشروعات القومية الكبرى داخل مصر التي شملت قطاعات التكرير، البتروكيماويات، ومد الخطوط الكبرى للبترول والغاز، وتصنيع أبراج التقطير والغلايات لمصافي التكرير، وماكينات استخراج الخام، وغيرها من المعدات العمالقة التي حفرت بإسم بتروجت، بل قيادته لـ«بتروجت» نحو عصر التحول الأخضر والاستدامة، حيث حرص على إدخال أحدث المنظومات الرقمية لإدارة المشروعات، ودمج معايير خفض البصمة الكربونية والتكامل التكنولوجي لتقليل الانبعاثات، تماشياً مع رؤية الدولة المصرية للطاقة والبيئة …
يرد بكل تواضع كل ما يتم انجازه من أجل البلد، وكلنا جنود في خدمة الوطن، وننفذ الاستراتيجية التي وضعتها وزارة البترول تحت قيادة المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، الذي أحدث نقلة نوعية لقطاع البترول المصري، وأن كل ابن من أبناء بتروجت يعمل بروح الفريق، لتكون هذه الروح أيقونة النجاح لشركتنا في تعزيز تواجدها الإقليمي والدولي لتنافس كبرى الشركات العالمية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا والخليج العربي…
ويقود المهندس وليد لطفي بتروجت خلال مرحلة تاريخية هامة للشركة، أهمها مرور نصف قرن «50 عام» على تأسيسها، ليتولى هو قيادة مسيرة العبور بالشركة نحو النصف الثاني من قرنها الأول، مرتكزاً على استراتيجيات التحديث الرقمي، وتطوير القدرات التصنيعية المحلية مثل تصنيع أبراج التقطير والمفاعلات بأياد مصرية خالصة، حيث يولي المهندس وليد لطفي اهتمامه الدائم والبالغ بالعنصر البشري فلم تقتصر سياساته على الجانب الإنتاجي فحسب، بل امتدت لتشمل مظلات الرعاية الاجتماعية والصحية للعامة لكافة العاملين بمختلف مسمياتهم الوظيفية، وعرف عنه حرصه المستمر على دعم العمالة والكوادر المختلفة، ويبرز ذلك جلياً في القرارات التي تضمنتها حزم الحماية والرعاية الاجتماعية والتأمينية الشاملة بما في ذلك عمالة المياومة مؤخرا، إلى جانب الاهتمام بتكريم المتفوقين من أبناء العاملين، إيمانا منه بأن استقرار الأسرة العاملة ينعكس مباشرة على كفاءة الإنتاج..
وجاء تجديد الثقة واستمرار المسيرة من المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، للمهندس وليد لطفي تجسيدا لنجاحاته المتلاحقة وكفاءته المشهود لها، ليستمر في قيادة دفة «بتروجت»، فضلاً عن اختيار عضويته في مجالس إدارة شركات وجهات بارزة أخرى مثل شركة الفجيرة العلمين، وهو ما يعكس ثقل الرجل وخبرته الاقتصادية والهندسية الواسعة…

