كتب: عبدالنبي النديم
استضاف برنامج “مساء جديد” على قناة المحور، الذي يقدمه الإعلامي يوسف الحسيني، الخبير الاقتصادي الدكتور مدحت نافع في مداخلة هاتفية، ناقش خلالها مستقبل قطاع الطاقة في مصر ودوره في دعم الاقتصاد الوطني، إلى جانب التحديات المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
وخلال الحلقة، أكد نافع على أن الصناعات الهندسية وغيرها تعتمد بدرجة كبيرة على الطاقة، وأن الميزان التجاري غير النفطي يشهد تحسنًا ملحوظًا بفضل هذه الصناعات. وشدد على رفضه اعتبار الطاقة «مشكلة»، معتبرًا إياها «تحديًا» في ظل أن مصر ليست من الدول الغنية بالطاقة، وهو ما يستلزم تنويع مصادر الطاقة وتحسين كفاءتها وترشيد استخدامها.
وتطرق الخبير الاقتصادي إلى استراتيجية التحول الطاقي، التي تستهدف رفع نسبة الطاقة المستدامة في شبكة الكهرباء إلى 42% بحلول عام 2040، موضحًا أن الاعتماد الحالي على الغاز الطبيعي يبلغ نحو 82% من إنتاج الكهرباء، بينما تمثل الطاقة الكهرومائية نحو 5–6%، في حين لا تزال مساهمة الطاقة الشمسية والرياح محدودة.
كما أشار إلى أن وزارة البترول تتحمل مسؤولية توفير الطاقة لكافة القطاعات السكنية والتجارية والصناعية، في ظل اعتماد العالم المتزايد على كهربة القطاعات المختلفة، لافتًا إلى أن إنتاج الكهرباء يمثل المحطة الأخيرة في سلسلة القيمة للطاقة.
وأكد نافع أن وزارة البترول نجحت في إدارة أزمات الطاقة خلال الصيف الماضي، بما في ذلك عمليات إعادة التغويز وضبط الأحمال، ما ساهم في تجاوز أزمة حرجة خلال موجات الحرارة الشديدة. وأضاف أنه تم حفر وتأهيل نحو 160 بئر غاز منذ منتصف عام 2024، بالتوازي مع معالجة مستحقات الشركاء الأجانب لتسريع وتيرة الإنتاج.
وأشار كذلك إلى أن الاتفاقات السياسية والاقتصادية الأخيرة أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية في قطاع الغاز الطبيعي، وتمكنت الدولة من السيطرة على حقول مهمة، من بينها حقل «ظهر» الذي لا يزال يمتلك إمكانات كبيرة رغم بعض التحديات المرتبطة بتقدم عمر بعض الآبار مشيرًا إلى أن معدلات الإنتاج بدأت في التحسن، وأن معدل النمو في الإنتاج البترولي ومشتقات الغاز قد يصل إلى نحو 2.2%.

