السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يسعدني أن أرحب بكم في مدينة القاهرة، في افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي السنوي الثاني والثلاثين للاتحاد العربي للأسمدة، هذا الحدث الذي أصبح على مدار سنوات طويلة نقطة التقاء رئيسية لقادة صناعة الأسمدة والخبراء والشركاء من مختلف أنحاء العالم. ويسرنا أن تستضيف جمهورية مصر العربية هذا التجمع الدولي، تأكيدًا لدورها الرائد في دعم صناعة الأسمدة والقطاع الزراعي، ومكانتها كحلقة وصل بين الأسواق العربية والدولية، بما يسهم في تعزيز فرص التعاون وتبادل الخبرات وبناء شراكات مستدامة تخدم مستقبل الصناعة.
إن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث تشهد صناعة الأسمدة تغيرات جوهرية تعيد تشكيل مشهد الصناعة عالميًا. فقد أصبحت الأسواق أكثر ترابطًا وتأثرًا بالمتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية والتجارية، وأصبح النجاح في هذا القطاع يعتمد على القدرة على التكيف مع التحولات المتسارعة، وتطوير سلاسل القيمة، والاستثمار في الابتكار والتقنيات الحديثة، وتعزيز كفاءة التشغيل، بما يضمن استدامة النمو والمحافظة على تنافسية الصناعة في عالم يشهد تغيرًا مستمرًا.
السيدات والسادة،
لقد أثبتت صناعة الأسمدة عبر العقود أنها إحدى الصناعات الأكثر ارتباطاً بمستقبل الزراعة والغذاء والتنمية المستدامة. فهي صناعة تدعم الإنتاج الزراعي، وترتبط بحركة التجارة العالمية، وتؤثر في استقرار الأسواق وسلاسل الإمداد، كما أنها تمثل حلقة أساسية ضمن منظومة التنمية الاقتصادية والصناعية في العديد من الدول.
واليوم، نجد أنفسنا أمام مرحلة جديدة تتطلب رؤى مختلفة وأدوات أكثر تطوراً لمواكبة التحولات التي يشهدها العالم. فالتقدم التقني المتسارع، والرقمنة، والذكاء الاصطناعي، والابتكارات في العمليات الصناعية، جميعها عوامل تعيد رسم ملامح الصناعة وتفتح آفاقاً جديدة للنمو والتطوير.
ومن هنا تأتي أهمية هذا المؤتمر، ليس فقط باعتباره منصة لمناقشة المستجدات والتحديات، بل باعتباره فرصة حقيقية لرسم ملامح المستقبل وتبادل الرؤى حول الاتجاهات التي ستقود الصناعة خلال السنوات القادمة.
الحضور الكريم،
لقد حرص الاتحاد العربي للأسمدة منذ تأسيسه على أن يكون منصة حاضنه تجمع مختلف أطراف الصناعة تحت مظلة واحدة، وأن يسهم في بناء جسور التواصل بين الشركات والمؤسسات والخبراء. واليوم نواصل هذا الدور من خلال تعزيز الحوار، ودعم نقل المعرفة، وتشجيع المبادرات التي تسهم في تطوير القطاع وتعزيز قدرته على مواكبة المتغيرات العالمية.
ونحن على ثقة بأن ما سيُطرح خلال اعمال هذا المؤتمر من أفكار وتجارب ورؤى متنوعة سيشكل إضافة حقيقية للمشاركين، وسيسهم في دعم مستقبل الصناعة وتعزيز فرص التعاون والشراكة بين مختلف الأطراف المعنية.
أكرر ترحيبي بكم جميعاً، وأتوجه بالشكر إلى المتحدثين والرعاة والشركاء والجهات المنظمة وكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث، متمنياً لكم مؤتمراً ناجحاً ومناقشات مثمرة ونتائج تحقق الاهداف المرجوة للجميع.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

