23 أغسطس، 2026
أخبار مصر

المجلس التصديري للصناعات الغذائية: 117% نموًا بصادرات البسكويت الحلو لتسجل 151 مليون دولار خلال 2025

كتب فتحي السايح

13.4 مليار دولار حجم واردات العالم من البسكويت الحلو.. ومصر تستهدف تعزيز حصتها من السوق العالمية
97 مليون دولار فرص تصديرية غير مستغلة حتى 2030

كشف المجلس التصديري للصناعات الغذائية عن تحقيق صادرات مصر من البسكويت الحلو، تحت البند الجمركي HS Code 190531، قفزة كبيرة خلال عام 2025، لتسجل نحو 151 مليون دولار مقابل 69 مليون دولار خلال 2024، بنسبة نمو بلغت 117%، وذلك بالتزامن مع ارتفاع الكميات المصدرة إلى نحو 41 ألف طن.

جاء ذلك خلال ندوة إلكترونية نظمها المجلس التصديري للصناعات الغذائية تحت عنوان «فرص تصدير البسكويت إلى الأسواق الدولية»، تناولت تطورات التجارة العالمية للبسكويت الحلو، وأبرز الأسواق المستوردة والمصدرة، واتجاهات الطلب والأسعار، إلى جانب تحليل أداء الصادرات المصرية وموقعها التنافسي والفرص المتاحة أمام الشركات خلال المرحلة المقبلة.

وأشار المجلس إلى أن صادرات البسكويت الحلو المصري سجلت معدل نمو سنوي مركب في القيمة بلغ نحو 21% خلال الفترة من 2020 إلى 2025، مقابل نحو 9% للكميات، بينما بلغ معدل النمو السنوي المركب لقيمة الصادرات خلال الفترة من 2021 إلى 2025 نحو 22%.

13.4 مليار دولار حجم التجارة العالمية

وأوضح المجلس أن حجم الواردات العالمية من البسكويت الحلو بلغ خلال 2025 نحو 13.4 مليار دولار، بإجمالي كميات بلغت حوالي 3.6 مليون طن، وبمتوسط قيمة استيراد عالمي بلغ نحو 3732 دولارًا للطن.

وحققت قيمة الواردات العالمية معدل نمو سنوي مركب بلغ نحو 10% خلال الفترة من 2021 إلى 2025، فيما سجلت نموًا بنسبة 11% خلال 2025 مقارنة بالعام السابق، بما يعكس استمرار قوة الطلب العالمي على المنتج.

وبحسب بيانات المجلس، ارتفعت قيمة الواردات العالمية من البسكويت الحلو من نحو 7.6 مليار دولار في 2016 إلى 9.3 مليار دولار في 2021، ثم 10.4 مليار دولار في 2022، و11.6 مليار دولار في 2023، و12.2 مليار دولار في 2024، وصولًا إلى 13.4 مليار دولار في 2025.

كما ارتفعت الكميات المستوردة عالميًا من نحو 2.9 مليون طن في 2016 إلى 3.4 مليون طن في 2021، ثم نحو 3.5 مليون طن خلال الفترة من 2022 إلى 2024، وصولًا إلى 3.6 مليون طن في 2025.

وأكد المجلس أن هذه المؤشرات تكشف عن سوق عالمية ذات اتجاه تصاعدي مستدام، وتوفر مساحة واسعة للنمو أمام الشركات القادرة على المنافسة في الجودة والتكلفة والتسويق والوصول إلى الأسواق.

الولايات المتحدة أكبر مستورد عالميًا

تصدرت الولايات المتحدة قائمة أكبر مستوردي البسكويت الحلو عالميًا خلال 2025، بقيمة واردات بلغت نحو 2.481 مليار دولار، وبكميات تقارب 690 ألف طن، لتستحوذ على نحو 19% من الواردات العالمية.

وأشار المجلس إلى أن السوق الأمريكية تسجل عجزًا تجاريًا في البسكويت الحلو يتجاوز 2.2 مليار دولار، بما يعكس ضخامة الطلب الاستهلاكي واعتماد السوق بدرجة كبيرة على الواردات، فيما بلغ متوسط سعر الطن المستورد نحو 3598 دولارًا.

وسجلت واردات الولايات المتحدة من المنتج معدل نمو سنوي مركب بلغ نحو 10% خلال الفترة من 2021 إلى 2025، بينما ارتفعت القيمة خلال 2025 بنسبة 3% مقارنة بعام 2024.

وجاءت المملكة المتحدة في المركز الثاني عالميًا بواردات بلغت نحو 831 مليون دولار، تلتها ألمانيا بنحو 812 مليون دولار، ثم فرنسا بنحو 811 مليون دولار، بينما بلغت واردات هولندا نحو 558 مليون دولار وبلجيكا 500 مليون دولار وكندا 368 مليون دولار وإيطاليا 307 ملايين دولار.

وحلت الصين في المركز التاسع عالميًا بواردات بلغت نحو 276 مليون دولار، فيما جاءت أيرلندا في المركز العاشر بنحو 250 مليون دولار.

ولفت المجلس إلى أن تركز كبار المستوردين في الولايات المتحدة وأوروبا وكندا يؤكد أهمية التوجه إلى الأسواق ذات القوة الشرائية المرتفعة وعدم الاكتفاء بالأسواق التقليدية.

المكسيك تتصدر قائمة المصدرين عالميًا

وعلى جانب المنافسة العالمية، جاءت المكسيك في صدارة الدول المصدرة للبسكويت الحلو خلال 2025، بصادرات بلغت نحو 1.325 مليار دولار وبكميات 397 ألف طن، بحصة 10% من الصادرات العالمية.

وأوضح المجلس أن المكسيك حققت فائضًا تجاريًا في المنتج بلغ نحو 1.225 مليار دولار، مستفيدة من قربها الجغرافي من السوق الأمريكية وانخفاض نسبي في تكاليف التشغيل والأجور والضرائب، فضلًا عن الحدود المشتركة والمزايا اللوجستية.

وجاءت هولندا في المركز الثاني بصادرات بلغت 1.275 مليار دولار، ثم ألمانيا بنحو 1.233 مليار دولار، وبلجيكا بـ975 مليون دولار، وإيطاليا بـ809 ملايين دولار، وكندا بـ596 مليون دولار، والمملكة المتحدة بـ532 مليون دولار، وفرنسا بـ519 مليون دولار، وبولندا بـ512 مليون دولار، وتركيا بـ510 ملايين دولار.

وأشار المجلس إلى قوة الاتحاد الأوروبي كتكتل رئيسي في صناعة وتصدير البسكويت، في ظل وجود عدد كبير من الدول الأوروبية ضمن قائمة كبار المصدرين عالميًا.

مصر تحتل المركز الـ18 عالميًا

وأكد المجلس أن مصر احتلت المركز الثامن عشر عالميًا بين مصدري البسكويت الحلو خلال 2025، بحصة تبلغ نحو 1.1% من الصادرات العالمية.

وبلغ متوسط قيمة الطن المصدر من مصر نحو 4500 دولار، فيما وصل عدد الشركات المصرية المصدرة للمنتج إلى 172 شركة.

وتكشف بيانات تطور الصادرات عن مسار تصاعدي واضح؛ إذ بلغت الصادرات نحو 30 مليون دولار في 2015، و36 مليون دولار في 2016، و37 مليون دولار في 2017، قبل أن تقفز إلى 54 مليون دولار في 2018.

وبعد تراجعها إلى 48 مليون دولار في 2019، عادت الصادرات للارتفاع إلى 58 مليون دولار في 2020، ثم 69 مليون دولار في 2021، قبل أن تتراجع إلى 62 مليون دولار في 2022 و61 مليون دولار في 2023، ثم ترتفع إلى 69 مليون دولار في 2024، وصولًا إلى القفزة التاريخية البالغة 151 مليون دولار في 2025.

كما ارتفعت الكميات المصدرة من 16 ألف طن في 2015 إلى 41 ألف طن في 2025.

9 شركات تستحوذ على 90% من الصادرات

وأظهر تحليل قاعدة المصدرين درجة مرتفعة من التركز، إذ تجاوزت صادرات 9 شركات فقط حاجز المليون دولار لكل شركة خلال 2025، بإجمالي صادرات بلغ نحو 137 مليون دولار، بما يمثل قرابة 90% من إجمالي صادرات البسكويت الحلو المصري.

في المقابل، تتقاسم 163 شركة أخرى نحو 10% فقط من إجمالي الصادرات، وهو ما يعكس فرصة كبيرة أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة لرفع قدراتها الإنتاجية والتصديرية والانتقال إلى مستويات أعلى من المنافسة الدولية.

وأشار المجلس إلى أن هذا التركز يرتبط جزئيًا بوجود شركات عالمية وإقليمية كبرى تصنع داخل مصر، إلى جانب شركات وطنية قوية، موضحًا أن العلامات التجارية المعروفة تستطيع تحقيق أسعار أعلى في الأسواق الخارجية بفضل قوة العلامة التجارية، وليس فقط بلد التصنيع.

السعودية في صدارة أسواق البسكويت المصري

تصدرت السعودية قائمة أهم الأسواق المستقبلة للبسكويت الحلو المصري خلال 2025، بقيمة صادرات بلغت نحو 46 مليون دولار مقابل 16 مليون دولار في 2024، محققة نموًا بنسبة 186%، ومستحوذة على نحو 30% من إجمالي صادرات مصر من المنتج.

وبلغ معدل النمو السنوي المركب للصادرات المصرية إلى السوق السعودية نحو 20% خلال الفترة من 2021 إلى 2025، فيما بلغ متوسط قيمة الطن المصدر نحو 4790 دولارًا.

وفي المقابل، استوردت السعودية من العالم نحو 212 مليون دولار من البسكويت الحلو خلال 2025، بما يعادل نحو 55 ألف طن، لتحتل المركز الثاني عشر عالميًا بين الأسواق المستوردة.

وأكد المجلس أن مصر تتمتع بموقع تنافسي قوي داخل السوق السعودية، حيث تستحوذ على نحو 18% من واردات المملكة من البسكويت الحلو، وتأتي في صدارة موردي السوق، مستفيدة من التعريفة الجمركية الصفرية في إطار منطقة التجارة العربية.

الإمارات وبريطانيا تسجلان قفزات قوية

جاءت الإمارات العربية المتحدة في المركز الثاني بين أهم الأسواق المصرية، بصادرات بلغت نحو 14 مليون دولار خلال 2025 مقابل 3 ملايين دولار في 2024، بنمو بلغ 326%، ومعدل نمو مركب بلغ نحو 47% خلال الفترة من 2021 إلى 2025.

واستوردت الإمارات من العالم نحو 151 مليون دولار من البسكويت الحلو خلال 2025، فيما تستحوذ مصر على نحو 10% من واردات السوق، ما يضعها ضمن أبرز الموردين، إلى جانب الهند والسعودية وعُمان والمملكة المتحدة وإيطاليا.

كما برزت المملكة المتحدة كواحدة من أسرع الأسواق نموًا للصادرات المصرية، بعدما ارتفعت صادرات البسكويت المصري إليها من نحو مليون دولار في 2024 إلى حوالي 12 مليون دولار في 2025، بنمو سنوي بلغ 2104%، فيما بلغ معدل النمو المركب خلال الفترة من 2021 إلى 2025 نحو 144%.

وأكد المجلس أن الأداء القوي في بريطانيا يعكس تنامي الطلب على المنتج المصري، كما يفتح الباب أمام التوسع في الأسواق الأوروبية، شريطة التعامل مع المتطلبات الفنية والتشريعية الخاصة بدخول المنتجات الغذائية إلى الاتحاد الأوروبي.

فرص كبيرة أمام البسكويت المصري في أوروبا

وأوضح المجلس أن بعض المنتجات الغذائية المركبة، خاصة التي تحتوي على مكونات من أصل حيواني مثل الألبان والبيض، تواجه متطلبات فنية وتشريعية خاصة في الأسواق الأوروبية.

وأشار إلى أن المجلس يعمل بالتنسيق مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء وجهاز التمثيل التجاري وعدد من الشركات العاملة في القطاع على معالجة هذه العوائق الفنية وفتح مساحة أكبر أمام المنتجات المصرية في أسواق الاتحاد الأوروبي.

وأكد أن تحقيق تقدم في هذا الملف يمكن أن يفتح فرصًا واسعة أمام صادرات البسكويت المصري، خاصة مع وجود علامات تجارية دولية يتم تصنيعها داخل مصر ولها انتشار ومعرفة قوية في الأسواق الأوروبية.

68% من الصادرات المصرية تذهب إلى الأسواق العربية

وأوضح المجلس أن الدول العربية تستحوذ على نحو 68% من صادرات البسكويت الحلو المصري، بينما تستحوذ الأسواق الآسيوية على نحو 8%، والمملكة المتحدة على 8%، ودول الاتحاد الأوروبي على 3%، والدول الأفريقية غير العربية على نحو 2%.

وأكد أن هذا التركز الجغرافي يبرز الحاجة إلى تنويع الأسواق، خاصة أن الولايات المتحدة، التي تعد أكبر مستورد عالميًا للمنتج، ما زالت تستحوذ على نسبة محدودة للغاية من الصادرات المصرية.

وجاءت الكويت ضمن أبرز الأسواق الصاعدة، بصادرات مصرية بلغت نحو 7 ملايين دولار خلال 2025 مقابل مليوني دولار في 2024، بنمو 272%، فيما بلغ متوسط قيمة الطن المصدر إليها نحو 9640 دولارًا، وهو الأعلى بين الأسواق الرئيسية للصادرات المصرية.

كما ارتفعت صادرات مصر إلى أستراليا إلى نحو 6 ملايين دولار، والعراق إلى 6 ملايين دولار، وفلسطين إلى 5.8 مليون دولار، والأردن إلى 5 ملايين دولار، وأوزبكستان إلى نحو 5 ملايين دولار، وليبيا إلى نحو 4 ملايين دولار خلال 2025.

تراجع الصادرات خلال النصف الأول من 2026

وعلى الرغم من القفزة القياسية التي حققتها صادرات البسكويت خلال 2025، أظهرت بيانات النصف الأول من 2026 تراجعًا في الأداء.

وبلغت صادرات البسكويت الحلو نحو 42 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026 مقابل 54 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بانخفاض بلغ نحو 21%.

كما تراجعت الكميات المصدرة إلى نحو 15 ألف طن مقابل 17 ألف طن خلال النصف الأول من العام السابق.

وأرجع المجلس التراجع جزئيًا إلى ارتفاع قاعدة المقارنة، حيث سجل النصف الأول من 2025 نموًا بنسبة 75% مقارنة بالفترة نفسها من 2024، إلى جانب تأثير الظروف الجيوسياسية واللوجستية واضطرابات بعض طرق التجارة والشحن.

وأكد أن اعتماد نسبة كبيرة من صادرات القطاع على أسواق الخليج، حيث تستحوذ السعودية والإمارات وحدهما على نحو 40% من الصادرات، وترتفع النسبة إلى نحو 45% عند إضافة الكويت، يجعل تنويع الأسواق ضرورة استراتيجية للقطاع.

 

وتشير تقديرات إمكانات التصدير حتى عام 2030 إلى وجود إمكانات تصديرية كلية للبسكويت الحلو المصري تقدر بنحو 161 مليون دولار، منها نحو 97 مليون دولار فرص تصديرية غير مستغلة.

وتضم قائمة الأسواق ذات الإمكانات التصديرية السعودية واليمن والإمارات وليبيا والولايات المتحدة والعراق وكندا ولبنان وإيطاليا والمملكة المتحدة وتشاد وأوغندا والكويت وإسبانيا وفرنسا وسوريا ورومانيا والسودان ورواندا والصين.

وتتصدر السعودية قائمة الأسواق ذات الإمكانات الأكبر بنحو 29 مليون دولار، تليها اليمن بنحو 15 مليون دولار، والإمارات بنحو 12 مليون دولار، وليبيا بنحو 10 ملايين دولار، والولايات المتحدة بنحو 6.3 مليون دولار.

وتظهر اليمن أكبر فجوة مطلقة بين الإمكانات التصديرية والصادرات الأساسية، مع إمكانية تحقيق صادرات إضافية تقدر بنحو 9.7 مليون دولار.
وأكد المجلس أن السوق الأمريكية تمثل إحدى أهم الفرص الاستراتيجية أمام الشركات المصرية، نظرًا لضخامة وارداتها التي تقترب من 2.5 مليار دولار سنويًا، ومعدل نموها القوي، ومتوسط سعر الاستيراد البالغ نحو 3598 دولارًا للطن.

وأشار إلى أن محدودية صادرات مصر الحالية إلى الولايات المتحدة مقارنة بحجم السوق تكشف عن فرصة كبيرة تتطلب دراسة متطلبات السوق، وتطوير المنتجات والعلامات التجارية، وتعزيز أدوات التسويق والتوزيع.

كما تمثل الصين سوقًا واعدة، في ظل وارداتها البالغة نحو 276 مليون دولار، وقوتها الشرائية الكبيرة، إلى جانب المزايا الجمركية المتاحة أمام السلع القادمة من الدول الأفريقية، ومن بينها مصر.

وفي إطار دعم الشركات المصرية، أعلن المجلس التصديري للصناعات الغذائية عن تنفيذ مجموعة من البرامج التدريبية خلال الفترة من 25 أغسطس إلى 15 سبتمبر، تستهدف رفع جاهزية الشركات الراغبة في التوسع بالسوق الأوروبية والاستعداد للمشاركة المصرية في معرض سيال باريس.

وتتضمن البرامج تدريبًا متخصصًا حول EU Labeling لمساعدة الشركات على توافق بيانات المنتجات والعبوات مع التشريعات الأوروبية، إلى جانب برامج حول آليات وأدوات التصدير الناجح، والوصول إلى العملاء، وإعداد الخطط التصديرية، واستخدام الأدوات العملية لتوسيع قاعدة العملاء.

كما تشمل البرامج التدريب على المشاركة الفعالة في المعارض الدولية، ومتطلبات الاتحاد الأوروبي الخاصة بتحليلات سلامة الغذاء والحدود القصوى المسموح بها وفق التشريعات الأوروبية، فضلًا عن الإدارة اللوجستية لعمليات التصدير.

وأكد المجلس أن المشاركة في المعارض والبعثات التجارية تمثل أدوات رئيسية لفتح أسواق جديدة والوصول المباشر إلى المشترين والعملاء المستهدفين.

وأكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن صناعة البسكويت في مصر تتمتع بعدد من عناصر القوة، من بينها اقتصاديات الإنتاج، وتكاليف التصنيع، والتكنولوجيا المستخدمة، وتوافر جزء من مدخلات الإنتاج محليًا، إلى جانب الموقع الجغرافي الاستراتيجي.

وأوضح أن عددًا من المصانع المصرية أصبح قادرًا على منافسة مصانع الشركات الأم في المنطقة العربية، وكذلك في بعض الأسواق الأوروبية والأفريقية، بما يعكس التطور الذي شهدته كفاءة التشغيل والتصنيع داخل مصر.

كما ساهمت الاستثمارات الجديدة للشركات العالمية والمحلية في دعم الطاقة الإنتاجية ونقل التكنولوجيا والمعرفة الفنية وتطوير الكوادر البشرية.

وأشار المجلس إلى أن الموقع الجغرافي لمصر وتعدد الموانئ والمنافذ البحرية ومرونة الوصول إلى الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية أصبحت عوامل أكثر أهمية في ظل التطورات الجيوسياسية واضطرابات بعض مسارات النقل العالمية.
وشدد المجلس التصديري للصناعات الغذائية على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحقيق توازن بين الحفاظ على النمو في الأسواق الحالية، وعلى رأسها السعودية والإمارات والكويت، وبين فتح أسواق جديدة ذات قوة شرائية مرتفعة.

وأكد أن تنويع الأسواق التصديرية، وزيادة الاستفادة من الأسواق الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين، وإزالة العوائق الفنية أمام دخول الاتحاد الأوروبي، وتعزيز قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل محاور رئيسية لتعظيم الاستفادة من فرص النمو.

واختتم المجلس بالتأكيد على أن قوة القاعدة التصنيعية المصرية، وتنافسية تكاليف الإنتاج، والاستثمارات الجديدة، وتطور التكنولوجيا والكوادر البشرية، إلى جانب الموقع الجغرافي والقدرات اللوجستية، تمنح صناعة البسكويت الحلو فرصة حقيقية لتعزيز مكانتها عالميًا.

ويأتي ذلك في ظل سوق دولية تتجاوز قيمة وارداتها 13 مليار دولار سنويًا، بما يفتح أمام مصر مجالًا واسعًا لزيادة حصتها العالمية، خاصة إذا نجحت الشركات في الجمع بين جودة المنتج وتنافسية السعر وقوة العلامة التجارية وتنويع الأسواق والعمل وفق المتطلبات الفنية والتشريعية لكل سوق.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *