قرار غريب وهو قرار سياسي، بحت وهو انسحاب الامارات من منظمة أوبك، وبالتالي من تحالف اوبك بلس، فهذا التحالف يهدف فقط لحماية الدول المنتجة للنفط بخلق نوع من التوازن بين العرض والطلب بغرض رئيسي، وهو الوصول لأسعار مناسبة للنفط، تحقق به مصالح الدول المنتجة اقتصاديا وبالتالي قدرة هذا التحالف من إيقاف اي انهيارات سعرية ..
وكان لقرار منظمة أوبك بالتحالف مع كبار منتجي النفط غير الأعضاء في المنظمة بما يسمي أوبك بلس بعد أحداث الانهيارات السعرية الحادة للنفط في عام ٢٠٢٠ مما خلق التوازن السعري للنفط في مستويات تلبي مصالح كل الدول الأعضاء المتحالفه.
والقرار غريب حتي في توقيته فالأمارات متوقفه تماما علي التصدير إلا من خلال الخط الرابط مع دولة عمان، وتلك كميات قليلة بالمقارنة بما تسعي إليه، كما أن العالم كله يعاني من نقص حاد في المعروض من النفط، نتيجة الأحداث الراهنة بين الجانب الأمريكي والايراني وحتي بعد هدوء الأوضاع فالأمر يتطلب فترة زمنية لعودة الإنتاج والتصدير لحالته الطبيعية لدول الخليج وهدوء طلبات الشراء المكثفة لعودة الاحتياطيات لمستوياتها لدي كبار الدول المستهلكة وبالتالي فالقرار لا يحقق أهداف حالية للامارات.
حال عودة الأحوال لطبيعتها وعودة حرية الملاحة في كافة المسارات، فإن الامارات ستضخ من نصف مليون الي مليون برميل يوميا في سوق النفط بمعني زيادة المعروض، وهنا سيكون هناك رد فعل من التحالف أما بخفض اخر لحصص الإنتاج أو باستمرار زيادة الحصص كما هو مقرر من قبل المنظمة، بما يعني خفض متدرج لأسعار النفط حتي الوصول للاسعار المناسبة المحددة من قبل أوبك.
وهنا ستضطر المنظمة لخفض الحصص الإنتاجية أو الانهيار السعري لأسعار النفط عالميا لمستويات غير منظورة ولكنها ستتراوح في حدود ٢٠ دولار وهنا فالجميع خاسر بما فيهم الامارات …والسعداء هنا هم كبار مستهلكي النفط وتأتي مصر من هؤلاء السعداء.

