23 يوليو، 2026
أخبار مصر

برئاسة تحرير فتحي السايح..: بودكاست “نقدر” في إطلالة جديدة.. ميادة سيف تستضيف العالم الجيولوجي الدكتور محمد الجزار داخل متحفه الخاص

كتب : أحمد النديم
في تجربة إعلامية مختلفة خرجت عن النمط التقليدي للاستوديوهات، استضاف بودكاست “نقدر”، الذي تقدمه الصحفية الدكتورة ميادة سيف، ويرأس تحريره الكاتب الصحفي فتحي السايح، العالم الجيولوجي المصري الدكتور محمد الجزار، في حلقة خاصة تم تصويرها داخل متحفه الخاص، الذي يضم مجموعة نادرة من الحفريات والصخور والنيازك التي توثق تاريخ الأرض عبر ملايين السنين.

ويواصل بودكاست “نقدر” تقديم رسالته في تسليط الضوء على قصص النجاح والتمكين، من خلال استضافة شخصيات مصرية ملهمة تركت بصمات واضحة في مجالاتها المختلفة، بهدف نقل خبراتها وتجاربها إلى الأجيال الجديدة.

وخلال اللقاء، كشف الدكتور محمد الجزار عن تفاصيل رحلته العلمية، موضحًا أنه بدأ دراسة الطب بجامعة الإسكندرية، قبل أن يتخذ قرارًا مصيريًا بالانتقال إلى كلية العلوم بجامعة القاهرة لدراسة الجيولوجيا، وهو تخصص كان نادرًا آنذاك، مؤكدًا أن شغفه بالأرض والصخور قاده إلى مسيرة علمية امتدت في العديد من دول العالم، من بينها روسيا واليابان والصين.

وأشار الجزار إلى أن الدراسات الجيوتقنية تمثل ركيزة أساسية لنجاح المشروعات الكبرى، موضحًا أنها تشكل نحو 30% من قيمة أي مشروع، لما لها من دور في ضمان سلامة المنشآت واستدامتها.

واصطحب العالم الجيولوجي مشاهدي البودكاست في جولة داخل متحفه الخاص، مستعرضًا عددًا من القطع النادرة، من بينها حفرية “الترايلوبيت”، التي تُعد من أقدم الحفريات على سطح الأرض ويصل عمرها إلى نحو 560 مليون سنة، إلى جانب أخشاب متحجرة من الوادي الجديد يعود عمرها إلى 126 مليون سنة، فضلًا عن عينات من نيازك سقطت من القمر والمريخ، تتميز بخصائص جيولوجية فريدة.

كما تناول الحوار فلسفة الدكتور الجزار في قراءة عالم الصخور، حيث تحدث عن خصائص حجر “الفلنت” واستخداماته المتنوعة، مشيرًا إلى تطبيقات علمية وصناعية مبتكرة، من بينها استخدام أكسيد الحديد “الهيماتيت” في تجارب زراعية لتغذية النباتات، فضلًا عن استخدام بعض أنواع الصخور في تصنيع أواني طهي صحية في اليابان.

ووجه الدكتور محمد الجزار، خلال اللقاء، رسالة إلى الجهات المعنية بضرورة الحفاظ على الثروات الجيولوجية المصرية، داعيًا إلى تحويل هضبة أبو رواش إلى محمية طبيعية، نظرًا لما تمتلكه من قيمة علمية وتاريخية تمتد لملايين السنين، محذرًا من تأثير التوسع العمراني على هذه المواقع الفريدة.

كما كشف عن امتلاك مصر عشرات الجبال التي تزخر بالأحجار الكريمة والمعادن النادرة، إلى جانب الرمال الملونة في الوادي الجديد والأملاح الفريدة في الفيوم، مؤكدًا أن هذه الثروات تمثل فرصة كبيرة لدعم الاقتصاد والسياحة العلمية إذا تم استغلالها بالشكل الأمثل.

وفي ختام الحلقة، حذر العالم الجيولوجي من تأثير التلوث البيئي على الأحجار الجيرية للأهرامات، داعيًا إلى تكثيف الدراسات العلمية للحفاظ على هذا الإرث الحضاري، كما وجه دعوة مفتوحة لطلاب كليات الآثار والجيولوجيا لزيارة متحفه والاستفادة من خبراته العلمية، التي توثقها أكثر من 100 دراسة ومقال علمي منشور دوليًا، مؤكدًا أن شغفه بالأرض والبحث العلمي كان ولا يزال الدافع الأكبر في مسيرته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *