5 أغسطس، 2026
أخبار مصر

رئيس جمعية مسافرون للسياحية يرحب بإطلاق منصة مصر لسياحة الصحية ويكشف فرص النمو المستهدفة

كنب فتحي السايح

عاطف عبد اللطيف : سانت كاترين الحصان الرابح في ملف السياحة الصحية و الاستشفائية

عاطف عبد اللطيف : السائح العلاجي ينفق ضعف السائح التقليدي ويقضي إقامة تمتد إلى ثلاثة أسابيع

قال الدكتور عاطف عبد اللطيف، رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر وعضو جمعية مستثمري جنوب سيناء، إن إطلاق المنصة الإلكترونية المصرية للسياحة الصحية يمثل خطوة استراتيجية مهمة ضمن جهود الدولة لتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية، خاصة في أحد أكثر الأنماط السياحية نمواً وربحية، وهو قطاع السياحة الصحية والاستشفائية.

وأوضح أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتصبح مركزاً إقليمياً وعالمياً للسياحة الصحية، في ظل ما تتمتع به من كوادر طبية على مستوى متميز، ومستشفيات حديثة، ومنتجعات علاجية، ومناخ معتدل طوال العام، إلى جانب المقومات الطبيعية الفريدة من مياه كبريتية ورمال علاجية وأعشاب طبية، فضلاً عن الموقع الجغرافي الذي يجعلها قريبة من الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية.

وأكد عبد اللطيف أن المنصة الإلكترونية الجديدة تمثل نقلة نوعية في تنظيم هذا القطاع، حيث تسهم في تسهيل إجراءات حجز البرامج العلاجية والاستشفائية، وربط المرضى بالمستشفيات والأطباء والمنتجعات الصحية، وتوفير المعلومات الطبية والسياحية عبر منصة رسمية موحدة، بما يعزز ثقة المرضى وشركات التأمين الطبي الدولية في الخدمات الصحية المصرية، ويرفع القدرة التنافسية لمصر أمام المقاصد العالمية في هذا المجال.

وأشار إلى أن نجاح السياحة الصحية لا يعتمد فقط على جودة الخدمات الطبية، وإنما على تكامل المنظومة بالكامل، بداية من سهولة الحصول على التأشيرة، وتوافر رحلات الطيران، وجودة الإقامة الفندقية، ووسائل النقل، وبرامج النقاهة والاستجمام، وحتى خدمات المتابعة بعد انتهاء رحلة العلاج، وهو ما تعمل الدولة المصرية على تطويره بصورة متسارعة.

وأضاف عاطف عبد اللطيف أن السياحة الصحية والاستشفائية تعد من أعلى الأنماط السياحية من حيث العائد الاقتصادي، حيث يبلغ متوسط إنفاق السائح العلاجي نحو ضعف إنفاق السائح التقليدي، كما تمتد فترة إقامته من 14 إلى 21 يوماً، مقارنة بمتوسط إقامة يتراوح بين 6 و7 أيام في السياحة التقليدية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على زيادة معدلات الإشغال الفندقي وتنشيط حركة الطيران ورفع حجم الإنفاق داخل المقصد السياحي.

وأوضح أن هذا القطاع يشهد نمواً عالمياً متسارعاً بمعدلات تتجاوز 10% سنوياً، بينما تقدر قيمة سوق السياحة الصحية عالمياً بمئات المليارات من الدولارات مع استمرار نموها، مؤكداً أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للاستحواذ على حصة أكبر من هذا السوق إذا استمرت في تطوير بنيتها الصحية والسياحية وتعزيز التسويق الدولي لهذا المنتج السياحي الواعد.

وأكد رئيس جمعية مسافرون أن الحديث عن السياحة الاستشفائية في مصر يقود مباشرة إلى مدينة سانت كاترين، التي وصفها بأنها “الحصان الرابح” في هذا الملف، لما تتمتع به من مقومات بيئية وطبيعية وروحانية فريدة تجعلها من أفضل المواقع المؤهلة للاستشفاء الطبيعي على مستوى العالم.

وأوضح رئيس جمعية مسافرون أن سانت كاترين ليست مجرد مقصد ديني وتاريخي، وإنما تمتلك بيئة طبيعية استثنائية، حيث تتميز بنقاء الهواء، وانخفاض معدلات التلوث، والمناخ الجاف، والهدوء، إلى جانب التنوع النباتي الكبير الذي يضم مئات الأنواع من النباتات البرية، من بينها العديد من النباتات والأعشاب الطبية والعطرية ذات الاستخدامات العلاجية، وهو ما يفتح المجال أمام إنشاء صناعة متكاملة تعتمد على العلاج الطبيعي والأعشاب الطبية والزيوت المستخلصة من نباتات سيناء.

وأشار عاطف عبد اللطيف إلى أن مشروع “التجلي الأعظم” الذي تنفذه الدولة باستثمارات ضخمة يمثل نقطة تحول تاريخية في تطوير مدينة سانت كاترين، ويؤسس لتحويلها إلى مقصد عالمي يجمع بين السياحة الروحانية والبيئية والاستشفائية والثقافية، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة المستدامة.

وأكد أن الاستفادة الكاملة من إمكانات سانت كاترين تتطلب الإسراع في التشغيل الكامل لمطار سانت كاترين ، وزيادة الرحلات الجوية المباشرة من الأسواق المستهدفة، واستكمال تطوير شبكة الطرق، وإنشاء منتجعات صحية واستشفائية عالمية، ومراكز متخصصة للعلاج الطبيعي والطب التكاملي، بما يواكب المعايير الدولية.

كما دعا إلى تشجيع الاستثمار في إنشاء مصانع متخصصة لاستخلاص وتصنيع الزيوت الطبية والعقاقير والمستحضرات الطبيعية من نباتات سيناء، مع الإسراع في اعتمادها وفق المعايير الدولية، بما يفتح أسواقاً تصديرية جديدة ويحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري.

وشدد على أهمية زيادة عدد المنشآت الطبية المصرية الحاصلة على الاعتمادات الدولية، وتعزيز التعاون مع شركات التأمين الطبي العالمية، بما يسهل إدراج المستشفيات المصرية ضمن الشبكات العلاجية الدولية ويزيد من تدفق المرضى من مختلف دول العالم.

وأكد عاطف عبد اللطيف على أهمية تمكين أبناء بدو سيناء وإشراكهم في مشروعات السياحة الاستشفائية، والاستفادة من خبراتهم المتوارثة في معرفة خصائص النباتات والأعشاب الطبية، من خلال برامج تدريب وتأهيل ومراكز بحثية متخصصة، بما يحقق التنمية المستدامة لأهالي المنطقة ويحافظ على التراث البيئي الفريد.

واقترح تنظيم برامج سياحية متكاملة تربط بين العلاج والاستشفاء في سانت كاترين، والاستجمام والسياحة الشاطئية في شرم الشيخ ودهب ورأس سدر، بما يسهم في إطالة مدة إقامة السائح وزيادة العائد الاقتصادي للقطاع السياحي.

واختتم الدكتور عاطف عبد اللطيف تصريحاته بالتأكيد على أن إطلاق المنصة الإلكترونية المصرية للسياحة الصحية، بالتوازي مع مشروعات التطوير الكبرى التي تنفذها الدولة، وفي مقدمتها مشروع التجلي الأعظم بمدينة سانت كاترين، يمثل بداية مرحلة جديدة نحو بناء صناعة متكاملة للسياحة الصحية والاستشفائية، قادرة على جذب المزيد من الاستثمارات والمرضى والسائحين من مختلف دول العالم، وترسيخ مكانة مصر كواحدة من أهم المقاصد العالمية في هذا القطاع الواعد.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *