ضشهدت فعاليات مؤتمر «النوادي الاستثمارية اليمنية المحلية والدولية»، بحضور رفيع المستوى ضم عدداً من المسؤولين، ورجال الأعمال، والمستثمرين اليمنيين من داخل اليمن وخارجها، إلى جانب ممثلين عن قطاعات اقتصادية واستثمارية متنوعة، لبحث آفاق التعاون وتعزيز الشراكات في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة.
حضر المؤتمر كوكبة من الشخصيات البارزة، وفي مقدمتهم
والدكتور ملاك إسحق، المؤسس ورئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي لمجموعة شركات النماء والشيخ الحسيني عطوة، مدير عام الإدارة العامة لشئون التعليم بالأزهر الشريف بالمنيا، والدكتور علاء العيسوي، نائب المدير التنفيذي للاتحاد الدولي لرجال الأعمال والمستثمرين العرب بالخارج، والسفير مصطفى الشربيني، سفير ميثاق المناخ الأوروبي في مصر ورئيس معهد الاستدامة البصمة الكربونية وأستاذ البصمة الكربونية بجامعة الدول العربية،، والكاتبة الصحفية فريدة الشوباشي.
أهداف استراتيجية وتعزيز لدور القطاع الخاص
يهدف المؤتمر إلى تعزيز التواصل بين رجال الأعمال اليمنيين، وفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكات الاستثمارية، فضلاً عن مناقشة الفرص المتاحة في عدد من القطاعات الاقتصادية الواعدة، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين المستثمرين المشاركين.
وشهدت الجلسة الافتتاحية التأكيد على أهمية دور القطاع الخاص في دعم جهود التنمية الاقتصادية، وتشجيع الاستثمارات النوعية القادرة على خلق فرص عمل وتحفيز النشاط الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة.
كما تناولت جلسات المؤتمر سبل تعزيز التعاون بين النوادي الاستثمارية اليمنية المحلية والدولية، وآليات جذب رؤوس الأموال، وتطوير بيئة الأعمال، إضافة إلى استعراض عدد من المبادرات والمشروعات الاستثمارية التي تستهدف دعم الاقتصاد اليمني وتعزيز مساهمة المستثمرين اليمنيين في مسيرة التنمية.
وأكد المشاركون أهمية استمرار عقد مثل هذه اللقاءات الاقتصادية، لما تمثله من منصة لتبادل الرؤى والأفكار وبناء شراكات استراتيجية بين رجال الأعمال والمستثمرين، بما يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع دائرة الاستثمارات المشتركة.
ومن المقرر أن تتواصل أعمال المؤتمر عبر عدد من الجلسات وورش العمل المتخصصة التي تناقش القضايا الاستثمارية والاقتصادية، وتستعرض فرص التعاون بين المستثمرين اليمنيين في مختلف الدول، بما يدعم جهود التنمية ويعزز من حضور رأس المال اليمني في الأسواق الإقليمية والدولية.
رؤية «مؤسسة النماء» والتمويل التشاركي للأفراد
من جانبه، أكد الدكتور ملاك إسحق، أن مؤسسة النماء تركز على تطوير حلول أعمال مبتكرة وحديثة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز فرص التنمية المستدامة، لا سيما في ظل التحديات والأزمات الاقتصادية المتسارعة.
وأوضح إسحق خلال كلمته في المؤتمر، أن المؤسسة تعتمد مفهوم التمويل التشاركي للأفراد كإحدى الأدوات التمويلية الحديثة التي تتيح تنويع مصادر التمويل للمشروعات والمبادرات المختلفة، بما يحقق قيمة مضافة لجميع الأطراف المعنية ويسهم في تحفيز النمو الاقتصادي.
وأضاف، أن مؤسسة النماء تعمل على تصميم وتقديم نماذج عملية وحلول متطورة تتوافق مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة، وتسهم في تمكين الأفراد من المشاركة الفاعلة في دعم المشروعات التنموية والإنتاجية، بما ينعكس إيجابًا على المجتمع والاقتصاد.
واستعرض رؤية مؤسسة النماء في مجال التمويل التشاركي، مؤكدًا أهمية تبني أدوات تمويل حديثة تسهم في توسيع فرص الاستثمار وتعزيز الشراكات الاقتصادية.
وأكد، أن التمويل التشاركي يمثل أحد الخيارات الواعدة لتعزيز النشاط الاقتصادي خلال الفترات الاستثنائية، من خلال توسيع نطاق المشاركة المجتمعية في الاستثمار والتنمية، مشددًا على التزام المؤسسة بمواصلة تطوير المبادرات المبتكرة التي تدعم التنمية المستدامة وتعزز المرونة الاقتصادية.
تحولات الاقتصاد الإقليمي ومستهدفات التصدير
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد الإقليمي والدولى، برز مؤتمر الاستثمارات اليمنية المحلية والدولية كمنصة حوارية مهمة لبحث آفاق التعاون الاقتصادي بين مصر واليمن، وتعزيز فرص الشراكة الاستثمارية في مختلف القطاعات.
وجاءت الفعاليات بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء وممثلي مجتمع الأعمال، حيث ناقش المتحدثون سبل دعم الصادرات، وتوسيع الاستثمارات المشتركة، وتمكين الجاليات العربية داخل الأسواق المحلية، إلى جانب التطرق إلى المتغيرات العالمية المؤثرة على حركة التجارة والاستثمار، وفي مقدمتها معايير الاستدامة والتحول البيئي.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور علاء العيسوي، نائب والمدير التنفيذي للاتحاد الدولي لرجال الأعمال والمستثمرين العرب، أن الدولة تستهدف رفع حجم الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار سنويًا، مشيرًا إلى أن قيمة الصادرات الحالية تبلغ نحو 49 مليار دولار، ما يتطلب تضافر جهود القطاعين العام والخاص لتعزيز القدرة التصديرية وتقليص الفجوة نحو المستهدف.
وأضاف «العيسوي»، خلال كلمته في مؤتمر نوادي الاستثمارات اليمنية المحلية والدولية، أن العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية والأفريقية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المشتركة، مؤكدًا أن التكامل الاقتصادي بين هذه الدول أصبح ضرورة ملحة لمواجهة التحديات العالمية المتصاعدة.
وأوضح أن الاتحاد يولي اهتمامًا خاصًا بملف المستثمرين اليمنيين في مصر، لما يمتلكونه من خبرات وفرص استثمارية واعدة، لافتًا إلى أن التقديرات تشير إلى وجود أكثر من مليوني يمني داخل مصر، وهو ما يمثل فرصة مهمة لتعزيز مساهمة هذه الجالية في النشاط الاقتصادي الرسمي. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء منظومة متكاملة تدعم المستثمرين اليمنيين في توسيع أنشطتهم الاقتصادية، بما يسهم في زيادة حجم الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز معدلات النمو.
مشروعات صناعية وسياحية مرتقبة وتطبيق معايير الاستدامة
وأكد السفير مصطفى الشربيني، سفير ميثاق المناخ الأوروبي في مصر ورئيس معهد الاستدامة والبصمة الكربونية، أن معايير تقييم الشركات عالميًا شهدت تحولًا جذريًا خلال الفترة الأخيرة، مشددًا على أن تققاوير الاستدامة والشفافية أصبحت الأداة الرئيسية التي يعتمد عليها المستثمر لتحديد الوضع الحالي للشركات وآفاقها المستقبلية.
واستعرض الشربيني، خلال كلمته في مؤتمر الاستثمارات اليمنية المحلية والدولية، أبرز التحولات القانونية والمهنية الناتجة عن أزمة المناخ، وتأثيرها المباشر على حركة رؤوس الأموال والتجارة الدولية.
تشديد عالمي على البصمة الكربونية في 2026
وأوضح الشربيني أن عام 2026 يشهد منذ بدايته تطبيقًا أكثر صرامة للقوانين البيئية داخل الاتحاد الأوروبي، مع ربط دخول بعض السلع مثل الأسمدة والهيدروجين بمدى الالتزام بحدود البصمة الكربونية.
وأشار إلى أن أي تجاوز لتلك الحدود سيؤدي إلى فرض رسوم إضافية على المصدرين من خلال شراء «شهادات كربون» قد تصل قيمتها إلى 75 يورو لكل طن من الانبعاثات، لافتًا إلى أن هذا الاتجاه لم يعد مقتصرًا على أوروبا فقط، بل امتد ليشمل الصين وكوريا والولايات المتحدة، ما يجعل معايير الاستدامة والبصمة الكربونية أحد أهم محددات الاستثمار والتجارة العالمية في المرحلة المقبلة.
الإعلام والصحافة في صدارة التوعية المجتمعية
من جهتها، أكدت الكاتبة والإعلامية فريدة الشوباشي، عضو جمعية حقوق المواطن وعضو الهيئة التأسيسية لحزب الجبهة الوطنية، أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود الوطنية وتوحيد الرؤى من أجل تحقيق التنمية الشاملة وخدمة الصالح العام، مشددة على أهمية استثمار كافة القدرات الوطنية لدعم مسار التنمية.
وأضافت الشوباشي، خلال كلمتها في مؤتمر الاستثمارات اليمنية المحلية والدولية، ضرورة العمل المشترك بين مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع لتحقيق أهداف اقتصادية وتنموية متكاملة.
وأشارت إلى الدور المحوري الذي يلعبه الإعلام والصحافة في رفع وعي المواطنين وتبصيرهم بالحقائق، مؤكدة أن دعم المواطن وتثقيفه يمثل حجر الأساس في أي عملية تنمية ناجحة. وأثنت على المبادرات التعليمية والتوعوية التي تستهدف تعزيز الوعي العام وخدمة المجتمع، معتبرة أنها تسهم بشكل مباشر في دعم الاستقرار والتنمية.
الزراعة والتعاون ركيزة للنمو الاقتصادي
وشددت الكاتبة والإعلامية على أهمية قطاع الزراعة باعتباره أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، إلى جانب تعزيز قيم التعاون المجتمعي والتمسك بالتراث كعنصر داعم للهوية والتنمية.
دور الأحزاب في دعم السياسات الاقتصادية
كما أوضحت الشوباشي أن الأحزاب السياسية تلعب دورًا مهمًا في تطوير السياسات الاقتصادية وفتح قنوات التواصل مع مختلف دول العالم، بما يسهم في خلق بيئة جاذبة للاستثمار ودعم فرص النمو.
وأشادت بدور المؤسسات الوطنية وأبنائها في دعم مسيرة العمل الوطني، معربة عن تطلعها إلى توسيع هذه الجهود خلال المرحلة المقبلة لتشمل مزيدًا من المشاركين في دعم الاقتصاد وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.
تكامل الرؤى الاستثمارية نحو مستقبل مستدام
وفي ختام استعراض الكلمات، جدد الدكتور ملاك إسحق تأكيده على أن مؤسسة النماء تركز على تطوير حلول أعمال مبتكرة وحديثة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز فرص التنمية المستدامة، لا سيما في ظل التحديات والأزمات الاقتصادية المتسارعة.
وأوضح إسحق أن المؤسسة تعتمد مفهوم التمويل التشاركي للأفراد كإحدى الأدوات التمويلية الحديثة التي تتيح تنويع مصادر التمويل للمشروعات والمبادرات المختلفة، بما يحقق قيمة مضافة لجميع الأطراف المعنية ويسهم في تحفيز النمو الاقتصادي.
وأضاف أن مؤسسة النماء تعمل على تصميم وتقديم نماذج عملية وحلول متطورة تتوافق مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة، وتسهم في تمكين الأفراد من المشاركة الفاعلة في دعم المشروعات التنموية والإنتاجية، بما ينعكس إيجابًا على المجتمع والاقتصاد.
كما أشار إلى أن هذه التصريحات جاءت خلال مؤتمر نوادي الاستثمار اليمنية المحلية والدولية، الذي شهد استعراضًا لأبرز التوجهات والفرص الاستثمارية، إلى جانب مناقشة آليات تعزيز التعاون وتطوير أدوات تمويل مبتكرة تدعم التنمية الاقتصادية.
وخلال مشاركته في مؤتمر نوادي الاستثمار اليمنية المحلية والدولية، استعرض إسحاق رؤية مؤسسة النماء في مجال التمويل التشاركي، مؤكدًا أهمية تبني أدوات تمويل حديثة تسهم في توسيع فرص الاستثمار وتعزيز الشراكات الاقتصادية.
كما ناقش المؤتمر أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة وسبل تطوير آليات التعاون بين مختلف الجهات لدعم التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأكد أن التمويل التشاركي يمثل أحد الخيارات الواعدة لتعزيز النشاط الاقتصادي خلال الفترات الاستثنائية، من خلال توسيع نطاق المشاركة المجتمعية في الاستثمار والتنمية، مشددًا على التزام المؤسسة بمواصلة تطوير المبادرات المبتكرة التي تدعم التنمية المستدامة وتعزز المرونة الاقتصادية.


