كتب أحمد النديم
يدين مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط بليبيا بأشد العبارات الاعتداءات المتكررة التي تستهدف الأصول والمنشآت النفطية بمدينة الزاوية، والتي تصاعدت خلال الأيام الماضية بصورة خطيرة تهدد سلامة المنشآت والعاملين بها، فضلا عن مخاطرها المحتملة على المناطق والمرافق المحيطة.
فقد شهد يوم السبت الماضي استهداف خزان رقم 1-7 التابع لمصفاة الزاوية، والمخصص لتخزين منتج النافتا غير المعالجة، بإصابة مباشرة بواسطة طائرة مسيرة (درون)، ما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بجداره وحدوث ثقبين تسببا في تسرب جزء من مخزون المنتج، دون اندلاع حريق.
كما شهدت المنطقة يوم أمس استهداف محطة تحلية مياه الزاوية بإصابة مباشرة بواسطة طائرة مسيرة، في اعتداء جديد يضاف إلى سلسلة الاستهدافات التي طالت منشآت حيوية في المنطقة.
وفي مساء اليوم، تعرض الخزان رقم 402-T التابع لشركة البريقة لتسويق النفط، والمخصص لتخزين منتج بنزين السيارات، لاستهداف مباشر أدى إلى اندلاع حريق شديد، قبل أن ينهار الخزان بالكامل. ويحتوي الخزان على حمولة تقدر بنحو 4.5 مليون لتر من بنزين السيارات، الأمر الذي يجعل الحادث بالغ الخطورة، لما قد يترتب عليه من تهديد مباشر للمنشأة والمنشآت النفطية المجاورة والمناطق المحيطة بها.
ويؤكد مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط أن فرق الإطفاء والسلامة التابعة لمصفاة الزاوية وشركة البريقة والشركات النفطية المجاورة، تبذل في هذه الأثناء كل ما في وسعها، وبشجاعة وتفان وإقدام، للسيطرة على الحريق والحد من آثاره ومنع امتداده إلى المنشآت والمرافق الأخرى.
ونظرا لخطورة وتكرار هذه الاعتداءات، يعلن مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط حالة الطوارئ القصوى في المنطقة، ويطالب الجهات المختصة بالتدخل العاجل والفوري، وفتح تحقيق شامل في ملابسات وخلفيات هذه الاعتداءات، والعمل على تحديد وضبط مرتكبيها ومن يقف وراءها، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا الجزاء الرادع وفقا للقانون.
ويشدد مجلس إدارة المؤسسة على أن حماية المنشآت النفطية والعاملين بها وضمان استمرار عمليات الإنتاج والتخزين والتوزيع مسؤولية وطنية مشتركة، وأن أي اعتداء على هذه المنشآت يمثل تهديدا مباشرا لأمن وسلامة البلاد ومقدرات الشعب

