12 يوليو، 2026
البترول مقالات

المهندس أشرف محرم يكتب: النفط والقنبلة النووية الخليجية

رحم الله الزعيم القائد محمد أنور السادات، عندما قال أن ٩٩% من الاوراق في يد الولايات المتحدة الامريكية، وكان محق في حينه، لان من يتحكم في سوق الطاقة يستطيع فرض إرادته علي العالم بأثره، وظهر ذلك جليا في حرب أكتوبر المجيدة التي استخدم فيها سلاح النفط كسلاح ردع مكن الجيش المصري العظيم بقيادة الرئيس البطل محمد انور السادات بتحطيم اسطورة الكيان الذي لا يقهر والسلاح الامريكي الذي لا يهزم كل هذا تحطم علي صخرة الجيش المصري العظيم في حرب الست أيام، حرب أكتوبر المجيدة.
وكان استخدام سلاح النفط في تلك الحرب بمثابة انتصار لوحدة الأمة العربية.

ولكن ظلت أمريكا هي القوة المتحكمة في الكثير من الأوراق بفضل قوتها الاقتصادية وتحكمها في سوق الطاقة، بعد مايسمي باتفاقية البترودولار عام ١٩٧٤ حتي جاءت الحرب الصهيوامريكية علي إيران، وظن الجميع ان الحرب لن تدوم اكثر من اسبوعين علي أكثر تقدير، وستنتهي الدولة الايرانية وسينتهي النظام الملالي للابد، وستدخل منطقه الشرق الأوسط تحت عباءة مجرم الحرب النتن ياهو المطلوب للعدالة الدولية، لارتكابه جرائم حرب وإبادة جماعية في حق أهلنا في فلسطين المحتلة وبرعاية امريكية ١٠٠%.

وهنا تأتي اللحظة الكاشفة التي اتضح من خلال تلك الحرب أن أمريكا «نمر من ورق» وأن أوراق اللعبة ليست في يد امريكا، بل يوجد لاعبون آخرون يستطعون فرض ارادتهم وبقوة، وأن العصا الغليظه التي تستخدمها أمريكا أقصد الكيان المجرم هو أيضا نمر من ورق بفضل أهلنا المرابطين في غزة أهل العزة والكرامة بل نستطيع ان نقول أن الكيان الصهيو امريكي اصبح كخيال المأته او كالرجل المريض بمرض انهك قوته ولن يشفي منه.
أن ما حدث علي مدار الثلاث سنوات الماضية، وخاصا ٱخر سته أشهر يحتم علينا جميعا إعادة ترتيب الأوراق والاعتماد علي الذات اقتصاديا وعسكريا وأمنيا.

كم طالبت مصر منذ عشرات السنين وما زالت تطلب من دول المنطقه بايجاد تحالف اقتصادي عسكري قوي.
فدول الخليج تملك الاقتصاد القوي وتملك التحكم في سوق النفط باحتياطي اكثر من ٣٠% من الاحتياطي العالمي الذي هو بمثابه القنبله النوويه الخليجيه التي من شأنها ان تعيد توازن الردع الاقتصادي ليصب في مصالح المنطقه والعالم بأثره.
ومصر تملك القوه العسكريه والبشريه التي تستطيع ردع اي مختل او مجرم حرب يريد الهيمنه علي مقدرات شعوب المنطقه وتملك مصر ايضا اهم ممر ملاحي يربط بين البحر الاحمر والبحر الابيض المتوسط وهو قناه السويس بمثابه سلاح ردع اخر يمكن استخدامه عند اللزوم كم تملك مصر موقعا استراتجيا وبنيه تحتيه تجعلها مركزا اقليميا لتبادل الطاقه بلا منازع.
وايران تملك ثاني احتياطي من الغاز بعد روسيا وتملك مايقارب ١٥% من احتياطي العالمي للنفط كم تملك ايران سلاحا استراتجيا اهم من القنبله النوويه وهي الجغرافيا التي مكنتها من السيطره علي مضيق هرمز بفضل قدرتها علي الثبات والصمود امام العدوان الصهيو امريكي بالرغم من الخسائر الاقتصاديه الفادحه.
وكذلك تركيا فهي قوه جيوسباسيه بفضل موقعها الجغرافي بين اوربا والشرق الاوسط وتملك التكنولجيا العسكريه المتطوره وباكستان الدوله الاسلاميه الوحيده التي تملك سلاح الردع النووي.
هذا التحالف ان تم تصبح دول منطقه الشرق الاوسط تملك قوه الردع النووي الاقتصادي والعسكري معا وتصبح جميع الاوراق التي تخص منطقتنا بايدينا نحن وليس بيد نمر من ورق.
الخلاصه ان الولايات المتحده لم تعد القوه التي يخشاها الجميع والكيان لم يصبح العصا الغليظه بل اصبح القوه التي فقدت هيبتها في نظام عالمي جديد بدء تظهر ملامحه في الافق.
ولكي يكون لنا دور فعال في النظام العالمي الجديد لابد من ان يتشكل هذا التحالف وعلي ايران ان تعيد حسابتها في المنطقه وخاصا مع دول الخليج لتكون عنصر بناء وليست اداه هدم.
وعلي الجميع ان يدرك ان مصر القويه هي بمثابه رومانه الميزان للمنطقه بأثرها
وان قدر لهذا التحالف ان يتشكل سيكون له الدور الاكبر لصناعه مستقبل مشرق للشرق الاوسط وللمنطقه وللعالم بأثره.
اللهم احفظ بلادنا وبلاد المسلمين اجمعين واحفظ مصرنا الغاليه من كل سوء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *