20 يوليو، 2026
البترول

بعد إحياء أنبوب كركوك – بانياس.. لبنان يسعى لتدفق نفط العراق إلى طرابلس

طلب لبنان رسمياً من وزير النفط العراقي تحديد موعد لزيارة إلى بغداد لبحث إعادة تشغيل خط أنبوب النفط كركوك-طرابلس، بحسب وزير الطاقة والمياه جو الصدي، في وقتٍ عاد فيه ملف خطوط تصدير النفط العراقية عبر البحر المتوسط إلى الواجهة عقب توقيع بغداد ودمشق اتفاقاً لإعادة تأهيل خط “كركوك-بانياس” برعاية أميركية.

يكتسب هذا الملف أهمية متزايدة في ظل التحولات الإقليمية في قطاع الطاقة، بعدما وقّع العراق وسوريا، أمس السبت، مذكرة تفاهم لإعادة تأهيل وتشغيل خط “كركوك-بانياس”، وهو مشروع يهدف إلى توفير منفذ إضافي لصادرات النفط العراقية عبر البحر المتوسط بعيداً عن مضيق هرمز، بطاقة نقل أولية تصل إلى مليوني برميل يومياً، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الأميركية.

هذا التطور يعيد تسليط الضوء على خيارات العراق لتنويع مسارات تصدير النفط، ومن بينها مشروع “كركوك-طرابلس”، الذي شكّل تاريخياً أحد أبرز منافذ تصدير الخام العراقي إلى البحر المتوسط عبر الأراضي اللبنانية، قبل أن يتوقف منذ عقود نتيجة الحروب والتطورات الأمنية والسياسية.

اتصالات مع جهات دولية مهتمة بالمشروع
جاء موقف وزارة الطاقة اللبنانية، اليوم الأحد، في منشور عبر منصة “إكس”، رداً على انتقادات وجّهها النائب في البرلمان فريد البستاني، الذي قال إن دعواته إلى الإسراع في صيانة وتشغيل خط الأنابيب بين كركوك وطرابلس لم تلق استجابة. وأكدت الوزارة أن الملف “موضع متابعة”، وأن العمل عليه لم يتوقف خلال الأشهر الماضية.

الوزارة أوضحت أن إعادة تشغيل الخط كانت محور مباحثات أجراها الصدي ووزير المالية ياسين جابر خلال زيارة إلى بغداد العام الماضي، إلا أن الجانب اللبناني كان ينتظر تشكيل الحكومة العراقية الجديدة لاستكمال المناقشات. كما كشفت عن إجراء اتصالات مع جهات دولية مهتمة بالمشروع.

وفي أحدث التطورات، ذكرت الوزارة أن الصدي “وجّه كتاباً إلى نظيره العراقي قبل أسبوعين طالباً تحديد موعد لزيارة العراق لهذه الغاية”، في إشارة إلى سعي بيروت للانتقال إلى مرحلة المباحثات التنفيذية بشأن مستقبل خط الأنابيب.

تعكس التحركات اللبنانية مساعي لإبقاء مشروع كركوك-طرابلس ضمن أجندة التعاون مع بغداد، بالتزامن مع الزخم المتجدد الذي تشهده مشاريع البنية التحتية للطاقة في المنطقة، في إطار جهود تعزيز أمن الإمدادات وفتح مسارات تصدير للنفط العراقي بديلة عن مضيق هرمز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *