1 سبتمبر، 2026
أخبار مصر

حلقه جديده من (بودكاست نقدر) مع المصممه . داليا عبد الفتاح تقود ثورة في عالم الأزياء وتصنع مستقبلاً جديداً للمرأة تقديم الدكتورة ميادة سيف و رئيس التحرير فتحي السايح

كتب فتحي السايح

في خطوة تهدف إلى دمج الفن بالتمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة، استضاف بودكاست” نقدر ” تواصل المصممة الرائدة الدكتورة **داليا عبد الفتاح**، صاحبة “أكاديمية داليا عبد الفتاح للأزياء”، تقديم نموذج ملهم لتحول المسار المهني من دراسة القانون إلى صناعة الأجيال في مجال الموضة والأزياء. فبعد تخرجها من كلية الحقوق وشعورها بأن العمل في مكتب محاماة لا يشبه شخصيتها العمليّة، قررت أن تتبع شغفها بالرسم والموضة، لتلتحق بالمعهد الإيطالي للازياء وتبدأ رحلة كفاح وإصرار امتدت لأكثر من 21 عاماً في هذا المجال.
ورغم الصعوبات البالغة التي واجهتها الدكتورة داليا في بداياتها، مثل تعليم الباترون المعقد والرياضيات وحساب المقاسات، نجحت في تطوير منهجها الخاص الذي ينقل خلاصة خبرتها الممتدة لأكثر من 24 عاماً لطالباتها في وقت قياسي. وتؤكد داليا أن منهجها يمثل حزمة متكاملة لا يمكن تجزئتها؛ حيث ترفض تخصص الطالبات في ملابس السهرة (السواريه) أو الأطفال دون التأسيس المتين لكل المراحل بدءاً من الباترون والقص إلى التفصيل النهائي. ولا تقتصر رؤيتها على تعليم التفصيل، بل تؤمن بأن **استقلال المرأة المالي** هو حجر الأساس لتمكينها وقدرتها على اتخاذ قراراتها في الحياة وحماية كيانها. ومن هذا المنطلق، وجهت الأكاديمية لتوفير الكورسات بأسعار مناسبة ونظام تقسيط شهري مريح. وبفضل هذه التسهيلات، استقطبت الأكاديمية فصلاً دراسياً يضم 70% من فتيات المحافظات المصرية، مثل أسيوط والمنصورة والصعيد، و30% من القاهرة، فضلاً عن جنسيات عربية كالعراق، وتونس، وسوريا.
وقد شهدت الأيام الماضية نجاحاً لافتاً لـ**ديفيليه الأكاديمية السنوي** الذي أقيم في 15 أغسطس، بمشاركة متميزة من الخريجات اللواتي كسرن رهبة مواجهة الجمهور وعرضن تصميماتهن الاحترافية. وتميز المعرض بطرح أفكار إبداعية غير مألوفة، تفرضها الأكاديمية بمشاريع التخرج عبر استخدام مواد بديلة عن القماش مثل ورق الكوتشينة، الأسلاك، الزجاجات البلاستيكية، وأوراق زهرة عباد الشمس، بهدف إبراز القدرات الابتكارية أمام الجمهور بشكل بروفيشنال. وتسترجع الدكتورة داليا بداياتها ضاحكةً حين تتذكر “دولاب الضحايا” الذي كانت تجمع فيه الأقمشة التالفة أثناء دراستها، لتؤكد أن الأخطاء هي بوابة الخبرة الحقيقية.
ولا يقتصر التأثير الإيجابي للأكاديمية على الجانب المهني، بل يمتد للأبعاد النفسية؛ حيث تروي الدكتورة داليا قصة ملهمة لإحدى أوائل طالباتها التي كانت تعاني من مرض السرطان، وكيف تحسنت حالتها النفسية والصحية حتى تماثلت للشفاء تماماً بفضل تحقيق ذاتها عبر التعلم وعرض تصاميمها في الديفيليه. وقد تطورت عروض الأزياء بالأكاديمية عبر السنين؛ فبعد أن بدأت بإمكانيات بسيطة على مانيكانات بلا رؤوس، ثم في حدائق الفيلات بمشاركة الطالبات كعارضات تحت شعار “أي واحدة من حقها تلبس أي حاجة”، أصبحت اليوم تنظم عروضاً ضخمة تجذب اهتمام الجمهور والخبراء. ولضمان الاحترافية، تفرض الأكاديمية قواعد صارمة في الحضور، كما تنظم مسابقة سنوية لا تكتفي باختيار “أشطر تصميم”، بل تمنح جائزة لـ”أحسن شخصية أخلاقياً” لتمثيل الأكاديمية بأفضل صورة بالخارج.
وفي إطار سعيها لتوفير منظومة دعم متكاملة، أعلنت الدكتورة داليا عن إطلاق برنامجها التلفزيوني الجديد **”سايكو ديزاينر” في شهر أكتوبر المقبل. يركز البرنامج على الجانب النفسي والعملي للمصممين، ويمنح الخريجات فرصة الظهور الإعلامي في القنوات الكبرى لامتلاك مواد تسويقية قوية تضمن لهن البداية الاحترافية دون استغلال. هذا البرنامج يتكامل مع منصاتها الأخرى التي تشمل المجلة الإلكترونية والعروض المباشرة لتشكل رابطة قوية تخدم المرأة.
وفي تصريحاتها، تؤكد الدكتورة داليا أن “النجاح الحقيقي يبدأ بعد الديفيليه بكيفية التعامل الأخلاقي وبناء الشخصية المستقلة”. كما توجه رسالة تقدير لأسرتها، معتبرة زوجها الداعم الأكبر وصديقها الصدوق، إلى جانب ابنتها “نور” التي تدعمها تكنولوجياً وفي إدارة السوشيال ميديا لمواكبة العصر السريع، وابنها “كريم”. وتختتم رؤيتها بالتأكيد على أهمية الشراكة والاحترام المتبادل بين الرجل والمرأة في المجتمع، متمنية ألا يقلق الرجل من نجاح زوجته، وألا تتخلى المرأة عن بيتها عند تحقيق ذاتها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *