مع كل حديث عن تغيير حكومي، يبرز سؤال مهم: هل نبحث عن وزراء يمتلكون رؤية وقدرة على الإصلاح، أم عن مسؤولين يجيدون الجولات الميدانية والظهور الإعلامي فقط؟
الوزير الحقيقي ليس مفتشًا إداريًا أو مشرف أنفار، بل قائد يضع استراتيجية واضحة، ويتخذ القرارات، ويقود مؤسسته نحو تحقيق أهداف محددة، ثم يتحمل مسؤولية النتائج. أما الاكتفاء بالمرور على المواقع وعقد الاجتماعات وإطلاق التصريحات، فلا يصنع إصلاحًا حقيقيًا مهما بدا نشطًا في الظاهر.
كما أن المسؤول الناجح هو من يدعم أصحاب الكفاءة والإنجاز ويستفيد من خبراتهم، لأن قوة المؤسسات تُبنى بالعقول المتميزة لا بإقصائها. أما من يخشى المتميزين أو يعتبرهم منافسين، فإنه يضعف مؤسسته قبل أن يضرهم.
إن الدولة في هذه المرحلة تحتاج إلى قيادات تمتلك رؤية للمستقبل، وتفهم ملفاتها بعمق، وتملك الشجاعة لاتخاذ القرار وتحقيق الإنجاز. فالمناصب الوزارية ليست مواقع للاستعراض أو تسجيل الحضور، بل مسؤولية وطنية تتطلب علمًا وخبرة وقدرة على القيادة.
لذلك، إذا كان الهدف هو الإصلاح الحقيقي، فالمعيار يجب أن يكون الكفاءة والرؤية والإنجاز، لا كثرة الجولات أو الظهور الإعلامي.
فمصر تحتاج إلى وزراء يصنعون المستقبل، لا إلى مشرفي أنفار في مقاعد الوزراء.
البترول
مقالات
دكتور أمجد الوكيل يكتب: لا نحتاج مشرفي أنفار في مقاعد الوزراء
- by ahmed alnadeem
- 8 أكتوبر، 2026

