25 مايو، 2026
أخبار مصر

سبعون عامًا من الشراكة الإستراتيجية.. المستشار أحمد سلام: العلاقات المصرية الصينية نموذج للتعاون الحضاري والسياسي والاقتصادي

سلام:  الموقف المصري ثابت من قضية تايوان فهي جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية

كتب : فتحي السايح

في إطار الاحتفالات بمرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، قال المستشار أحمد سلام عضو جمعية الصداقة المصرية الصينية إن العلاقات المصرية الصينية تُعد نموذجًا متقدمًا للشراكة الإستراتيجية الشاملة، بعد أن نجحت، على مدار سبعة عقود، في تحقيق توازن مهم بين التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والحضاري، بما يعكس عمق الروابط التاريخية بين الشعبين الصديقين.
وأضاف سلام أن العلاقات بين القاهرة وبكين شهدت خلال السنوات العشر الأخيرة طفرة غير مسبوقة، خاصة في مجالات الاستثمار والتجارة والبنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا والتعليم والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الصين أصبحت أحد أهم الشركاء الاقتصاديين لمصر في إطار مبادرة “الحزام والطريق”، إلى جانب التعاون المتنامي داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمشروعات الصناعية الكبرى.
وأكد سلام أن التنسيق السياسي بين البلدين يعكس توافقًا واضحًا في الرؤى تجاه العديد من القضايا الدولية، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشئون الداخلية، ودعم حق الشعوب في التنمية، والعمل على تعزيز التعددية الدولية وبناء نظام عالمي أكثر عدالة وتوازنًا يقوم على المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة والتنمية المشتركة.
وحول القمة العربية الصينية المقبلة في بكين، أشار سلام إلى أن هذه القمة تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات العربية الصينية، خاصة في ظل الاهتمام الصيني المتزايد بمنطقة الشرق الأوسط، ورغبة الدول العربية في تعزيز التعاون مع الصين في مجالات الاقتصاد الأخضر والطاقة الجديدة والذكاء الاصطناعي والتعليم والتبادل الحضاري. مؤكدًا أن القمة المرتقبة تعكس انتقال العلاقات العربية الصينية إلى مرحلة أكثر شمولًا وتأثيرًا، خاصة في ضوء ما يشهده المجتمع الدولي من توترات وصراعات إقليمية ودولية متسارعة.
وحول قضية تايوان، أشار سلام إلى أن موقف الصين تجاه القضية يظل ثابتًا وواضحًا ويستند إلى مبدأ الصين الواحدة وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2758 لعام 1971، الذي أكد اعتراف الأمم المتحدة بحكومة جمهورية الصين الشعبية ممثلًا شرعيًا وحيدًا للصين، بما يعكس حقيقة أن تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية.
وأكد سلام رفضه للتصريحات الأخيرة الصادرة عن سلطات تايوان، والتي اعتبرها تصعيدًا غير مسؤول يتعارض مع مبدأ الصين الواحدة ويهدد الاستقرار في منطقة مضيق تايوان.
وأضاف سلام أن موقف مصر من قضية تايوان ثابت وراسخ، استنادًا إلى إعلان القاهرة وإعلان بوتسدام، اللذين أكدا احترام وحدة الأراضي الصينية وسيادتها الوطنية، مشيرًا إلى أن السياسة المصرية تجاه تايوان تقوم على دعم مبدأ الصين الواحدة باعتباره أحد أسس الحفاظ على الاستقرار والأمن الدوليين، وأوضح أن الرئيس السيسي أكد في تصريحات سابقة أن “مصر دائمًا مع أن تكون الصين دولة واحدة، لأن ذلك يصب في صالح الاستقرار والأمن في العالم”، مشددًا على أن العالم ليس بحاجة إلى مزيد من الأزمات والتوترات الدولية التي تؤثر على الجميع.
وحول القمم واللقاءات الدولية الأخيرة في بكين، والتي جمعت الرئيس الصيني شي جين بينغ بكل من الرئيس الامريكي ترامب والروسي فلاديمير بوتين، أكد سلام أن هذه اللقاءات تعكس حرص الصين على تعزيز الحوار بين القوى الكبرى والحفاظ على الاستقرار الدولي، إلى جانب دعم التعددية الدولية ورفض سياسات الهيمنة والاستقطاب.
واختتم المستشار سلام تصريحاته بالتأكيد على أن الاحتفال بمرور سبعين عامًا على العلاقات المصرية الصينية يمثل مناسبة مهمة لاستشراف مستقبل أكثر قوة للشراكة بين البلدين، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين ويدعم الأمن والاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *