7 أكتوبر، 2026
أخبار مصر

سلام: جولة الرئيس السيسي الآسيوية توسع خيارات مصر وشراكاتها الدولية

كتب فتحي السايح

أكد أحمد سلام (عضو المجلس المصري للشئون الخارجية ، والخبير بالشئون الأسيوية ) أن الجولة الآسيوية التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا تحمل دلالات سياسية واقتصادية مهمة، وتعكس توجه مصر نحو توسيع خياراتها وشراكاتها الدولية، والعمل علي تعزيز حضورها في واحدة من أهم مناطق الثقل الاقتصادي والتكنولوجي في العالم.
وأوضح سلام أن أهمية الجولة تتجاوز البحث عن أسواق جديدة، لتشمل الاستفادة من القدرات التكنولوجية والخبرات التنموية الآسيوية، ودعم جهود مصر في التصنيع والتحول الرقمي وجذب الاستثمارات.
وأضاف أن الجولة تعمل علي الانتقال بالعلاقات مع الدول الآسيوية من مجرد زيادة التبادل التجاري إلى شراكات أكثر عمقًا، تتيح لمصر المشاركة في الإنتاج والاستثمار وسلاسل القيمة الآسيوية، وليس الاكتفاء بدور السوق للمنتجات القادمة من الشرق.
وأشار إلى أن برنامج الرئيس السيسي في كوريا الجنوبية، يتضمن لقاء الرئيس الكوري لي جاي ميونج والمشاركة في مائدة مستديرة مع رؤساء وممثلي كبرى الشركات الكورية، مما يعكس أهمية البعد الاقتصادي في الجولة، خاصة أن كوريا الجنوبية تمثل نموذجًا بارزًا في التحول من دولة نامية إلى قوة صناعية وتكنولوجية عالمية.
وذكر أن زيارة الرئيس السيسي الحالية لكوريا الجنوبية هي الثانية له، بعد زيارته الأولى عام 2016، والتي شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات الإطارية، والتي كانت ضمن جولة آسيوية شملت كذلك كازاخستان واليابان، وأكد علي أن العلاقات المصرية الكورية شهدت خلال السنوات الماضية توسعًا في مجالات الصناعة والنقل وتوطين التكنولوجيا والتعليم الفني والرقمنة.
وفيما يتعلق بإندونيسيا، أوضح سلام أن الزيارة الحالية تأتي استكمالًا للحضور المصري في جنوب شرق آسيا، بعد زيارة الرئيس السيسي إلى جاكرتا في سبتمبر 2015 ضمن جولة شملت أيضًا سنغافورة والصين.
ولفت إلى أن العلاقات المصرية الإندونيسية شهدت تطورًا نوعيًا برفعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في أبريل 2025، بما يفتح مجالات أوسع للتعاون في التصنيع والتجارة والاستثمار والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وأمن الغذاء والطاقة.
وحول ماليزيا، أشار إلى أن خصوصية هذه المحطة تتمثل في كونها زيارة رئاسية مصرية مباشرة جديدة إلى جنوب شرق آسيا، بما توفره من فرصة لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية مع دولة تمتلك تجربة مهمة في الصناعة والتكنولوجيا والتجارة، وفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات والتعاون المشترك.
وأكد سلام أن القاهرة تتطلع من خلال هذا التحرك إلى ترسيخ موقعها كشريك في الاقتصاد الآسيوي، من خلال الاستثمار والتصنيع ونقل التكنولوجيا وفتح الأسواق، وليس مجرد سوق للمنتجات الآسيوية.
وشدد على أن انفتاح مصر على آسيا لا يمثل ابتعادًا عن الغرب، وإنما يأتي في إطار سياسة تقوم على توسيع دائرة الخيارات والشراكات، وتعظيم الاستفادة من مختلف مراكز القوة الاقتصادية والتكنولوجية.
واختتم عضو المجلس المصري للشئون الخارجية تصريحاته بالتأكيد على أن “الاتجاه إلى آسيا ليس تغييرًا للبوصلة، وإنما توسيع لأفقها واستثمار في المستقبل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *