23 أغسطس، 2026
أخبار مصر

سلوى لطفي: استمرار الفائدة المرتفعة يضغط على الاستثمار والموازنة

كتب فتحي السايح

عضو الشعبة العامة للمستوردين: خفض تكلفة التمويل يدعم الإنتاج ويحفز النشاط الاقتصادي

سلوى لطفي: تراجع الفائدة يعزز جاذبية البورصة ويدعم برنامج الطروحات الحكومية

أكدت سلوى لطفي، عضو الشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن خفض أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة أصبح مطلبًا مهمًا لدعم الاستثمار والإنتاج، بالتوازي مع العمل على تقليل تكلفة الاقتراض وأعباء خدمة الدين على الموازنة العامة للدولة.
وأشارت لطفي إلى أن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل استمرار متابعة التضخم وتطورات الأسعار، يأتي في إطار سياسة نقدية تتسم بالحذر، إلا أن استمرار مستويات الفائدة المرتفعة لفترة طويلة قد يزيد الضغوط على الاستثمار والنشاط الاقتصادي، خاصة مع ارتفاع احتياجات الشركات إلى التمويل.
وأوضحت أن ارتفاع تكلفة الائتمان ينعكس على قدرة الشركات والمشروعات على الحصول على التمويل اللازم للتوسع وزيادة الإنتاج، كما يؤدي في الوقت نفسه إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض الحكومي، بما يرفع أعباء خدمة الدين ويقلل المساحة المتاحة أمام الموازنة لزيادة الإنفاق على الاستثمار والتنمية.
وكان البنك المركزي المصري قد قرر خلال اجتماعه يوم الخميس 20 أغسطس 2026، تثبيت أسعار الفائدة للمرة الرابعة على التوالي، ليستقر سعر عائد الإيداع عند 19%، والإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%، وسعر الائتمان والخصم عند 19.5%، وذلك في ضوء تقييمه لمستجدات التضخم والظروف الاقتصادية.
وقالت لطفي إن خفض أسعار الفائدة من شأنه منح الشركات والمستثمرين مساحة أكبر للحصول على التمويل بتكلفة أقل، وهو ما يمكن أن ينعكس على خطط التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية، إلى جانب إمكانية انتقال جزء من السيولة الموجودة في الأدوات الادخارية مرتفعة العائد إلى قنوات استثمارية أخرى.
وأضافت أن انخفاض الفائدة قد يرفع من جاذبية عدد من الفرص الاستثمارية، سواء في سوق الأسهم أو القطاع العقاري أو المشروعات الإنتاجية، لكنها شددت على أن هذا الأمر لا يعني بصورة تلقائية صعود جميع الأصول أو تحقيق البورصة مكاسب مباشرة، إذ تتحدد حركة الأسواق وفقًا لعوامل متعددة، من بينها تقييمات الشركات، وجودة الأصول، وتوقعات النمو، والسيولة، ومستويات المخاطر، إلى جانب المدى الزمني للاستثمار.
ولفتت عضو الشعبة العامة للمستوردين إلى أن تراجع تكلفة التمويل يمكن أن يساند كذلك برنامج الدولة لطرح الشركات المملوكة لها في البورصة، عبر زيادة جاذبية سوق المال وتحسين شهية المستثمرين، بما يتيح للقطاع الخاص فرصًا أكبر للمشاركة في تمويل التوسع والاستثمارات الجديدة ودعم معدلات النمو الاقتصادي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *