15 يوليو، 2026
البترول

عباس صابر يلقي كلمة التنظيم النقابي لعمال مصر أمام الجلسة العامة لمنتدى نقابات عمال «البريكس» بالهند

كتب: أحمد النديم

ألقى المحاسب عباس صابر، رئيس النقابة العامة للعاملين بالبترول وعضو مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، كلمة التنظيم النقابي لعمال جمهورية مصر العربية أمام الجلسة العامة لمنتدى نقابات عمال دول «البريكس»، المنعقد بمدينة حيدر آباد بجمهورية الهند، وذلك ضمن وفد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر برئاسة الأستاذ عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام، وبمشاركة ممثلي المنظمات النقابية بالدول الأعضاء، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين والقيادات النقابية الدولية.

وجاءت الكلمة خلال الجلسة العامة التي عُقدت تحت عنوان «أفضل ممارسات العمل الثلاثية في بلدان بريكس»، بحضور وزير العمل والتوظيف بحكومة ولاية تيلانجانا، وبمشاركة C.K. Saji Narayanan الرئيس السابق لمؤتمر نقابات العمال الهندية (AITUC)، وبيرانيشي داس رئيس الموارد البشرية بشركة حقول الفحم الجنوبية الشرقية، وسوريا نارايان باناجراهي المدير التنفيذي للموارد البشرية، وفاسانت راو فينكاتيشوارلو رئيس اتحاد بهاراتي بولاية تيلانجانا، وشنغ جيانغ نائب مدير الإدارة الدولية لنقابات التجارة الحرة بالصين، وكايساهون فوهو ممثل اتحاد نقابات عمال لاوس (CETU)، وعلي رضا محمودي ممثل بيت العمال الإيراني، إلى جانب ممثلي المنظمات النقابية بالدول الأعضاء.

واستعرض عباس صابر، خلال كلمته، التجربة المصرية في الحوار الاجتماعي الثلاثي باعتبارها نموذجًا ناجحًا في ترسيخ الشراكة بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، مؤكدًا أن الحوار الاجتماعي يمثل أحد أهم ركائز تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز العدالة الاجتماعية، ودعم النمو الاقتصادي الشامل.

وأكد أن التجربة المصرية أثبتت نجاحها في الوصول إلى حلول توافقية تخدم جميع أطراف العمل، خاصة خلال مناقشة وإعداد قانون العمل الجديد، الذي جاء ثمرة حوار واسع بين الحكومة وأصحاب الأعمال والمنظمات النقابية، وأسهم في تحقيق التوازن بين حماية حقوق العمال، وتحفيز الاستثمار، ودعم استقرار سوق العمل.

وأشار إلى أن من أبرز الممارسات التي عرضتها مصر أمام المنتدى، الحوار الاجتماعي في إعداد تشريعات العمل من خلال إشراك جميع الأطراف المعنية في صياغة القوانين المنظمة لعلاقات العمل، إلى جانب تفعيل دور المجلس القومي للأجور كنموذج للتشاور الثلاثي بشأن الحد الأدنى للأجور، بما يوازن بين حماية العمال والظروف الاقتصادية وقدرة المنشآت على الاستمرار والنمو.

كما استعرض تجربة الشراكة بين وزارة العمل، ومنظمات أصحاب الأعمال، والاتحاد العام لنقابات عمال مصر في ملفات التدريب، وتنمية المهارات، والسلامة والصحة المهنية، وتسوية النزاعات، مؤكدًا أن هذه الشراكة أسهمت في تطوير بيئة العمل وتعزيز الاستقرار ودعم العملية الإنتاجية.

وأوضح أن مصر تؤمن بأن الحوار الاجتماعي الثلاثي لم يعد مجرد آلية للتشاور، بل أصبح شراكة حقيقية تسهم في بناء علاقات عمل متوازنة، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، معربًا عن ثقته في أن تبادل الخبرات بين دول «البريكس» سيعزز التعاون بين أطراف العمل الثلاثة، ويؤسس لممارسات أكثر كفاءة تحقق التنمية والرخاء لشعوب الدول الأعضاء.

وشهد المنتدى مناقشات موسعة حول مستقبل العمل، والتحول الرقمي، وتأهيل العمال، ودور التنظيمات النقابية في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وآليات تعزيز التعاون بين المنظمات النقابية بدول «البريكس»، بما يعكس حرص الدول الأعضاء على توحيد الرؤى وتبادل الخبرات في مختلف قضايا العمل على المستوى الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *