عبير عصام: نتائج التعليم الفني التطبيقي تعكس نجاح رؤية الرئيس السيسي في تطوير التعليم بالشراكة مع القطاع الخاص
كتب فتحي السايح
أعلنت مدرسة عمار للتكنولوجيا التطبيقية نجاحها في توظيف كامل خريجي الدفعة الأولى، بالتوازي مع بدء إجراءات توظيف الدفعة الثانية، من خلال الشريك الصناعي «عمار للتطوير العقاري» وعدد من الشركات والمؤسسات الشريكة في قطاعات الصناعة والتطوير العقاري والضيافة، وبرواتب تتراوح بين 8 آلاف و13 ألف جنيه شهريًا وفقًا للتخصص وطبيعة الوظيفة.
وتعكس التجربة نموذجًا للتعليم الفني التطبيقي الذي يجمع بين التعليم الأكاديمي والتدريب العملي والتأهيل لسوق العمل، من خلال ربط التخصصات والمناهج باحتياجات الشركات والمصانع، وإتاحة فرص تدريب داخل مواقع العمل الفعلية، بما يساعد الطلاب على اكتساب الخبرات والمهارات المطلوبة في سوق العمل.
وأوضحت المدرسة، في بيان، أنه تم تعيين 5 من خريجي الدفعة الأولى بشركة Men in Blue بوظيفة «فني تحت التدريب»، برواتب شهرية صافية تصل إلى 13 ألف جنيه، وهم: ملك خالد عبد النبي، وجنى ياسر عقد، ومحمد عبد التواب أمين، وأحمد حمدي، ومنة الله خالد.
كما تم تعيين نحو 42 طالبًا في شركة جروهي الألمانية للعمل في قطاع الأدوات الصحية والتركيبات، فيما التحق باقي خريجي المدرسة بالعمل في شركة عمار للتطوير العقاري، برواتب تبدأ من 10 آلاف جنيه شهريًا، إلى جانب تعيين عدد من طلاب القسم الفندقي للعمل في مطعم عمار بمدينة الشيخ زايد برواتب تصل إلى 8 آلاف جنيه.
وأعربت الدكتورة عبير عصام، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مدرسة عمار للتكنولوجيا التطبيقية ورئيس مجلس إدارة شركة عمار للتطوير العقاري، الشريك الصناعي للمدرسة، عن سعادتها بنتائج الشراكة في توفير مسارات تدريبية ومهنية متنوعة أمام الطلاب والخريجين.
اوضحت أن دور المدرسة لا يتوقف عند حصول الطالب على المؤهل الدراسي، وإنما يمتد إلى تعريفه بالمسارات المهنية المتاحة أمامه، وتنمية مهاراته العملية، وإتاحة التدريب بالتعاون مع الشركات والمؤسسات الشريكة.
وقالت ان المؤشر الحقيقي للنجاح لا يقاس بنتائج الامتحانات وانما أن يجد الخريج فرصة عمل حقيقية، وأن يكون مؤهلًا للانضمام إلى سوق العمل منذ اليوم الأول، مضيفة: «في مدرسة عمار لا نقدم شهادة دراسية فقط، وإنما نقدم تعليمًا حديثًا وتدريبًا عمليًا وخبرة مهنية تتيح للطالب أكثر من مسار بعد التخرج».
اكدت أن فلسفة مدرسة عمار منذ تأسيسها قامت على إعداد طالب متفوق أكاديميًا، يمتلك في الوقت نفسه المهارات العملية التي يحتاجها سوق العمل، من خلال تعريف الطلاب منذ السنة الأولى باحتياجات الشركات وطبيعة المهارات المطلوبة في تخصصاتهم.
وأوضحت أن المدرسة تعمل على تعريف الطلاب بطبيعة سوق العمل والمهارات المطلوبة في كل تخصص، مع إتاحة التدريب داخل مواقع العمل الفعلية، بما يمنح الطالب خبرة عملية خلال سنوات الدراسة، ويساعده على التعرف عن قرب على الوظائف والمسارات المهنية المرتبطة بتخصصه.
وتشمل المسارات المهنية التي تتيحها المدرسة مجالات السياحة والفندقة والضيافة، والتطوير العقاري، والإنشاءات والتشطيبات، والتركيبات الصحية، والصيانة وخدمات ما بعد البيع، إلى جانب التنسيق مع وزارة الشباب والرياضة لإعداد برنامج متخصص في صيانة الملاعب والمنشآت الرياضية، بما يفتح مجالًا مهنيًا جديدًا أمام خريجي التعليم التكنولوجي.
وأكدت عبير عصام أن تنوع التخصصات والشراكات يمنح الطلاب فرصًا متعددة بعد التخرج، سواء من خلال العمل لدى الشركات والمؤسسات الشريكة، أو الاستفادة من المهارات والخبرات التي اكتسبوها للالتحاق بجهات أخرى داخل سوق العمل.
ونجحت المدرسة في تخريج أول دفعة تضم 109 طلاب وطالبات، حيث تم تكريم الخريجين بحضور قيادات وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، فيما انتقل عدد من الخريجين إلى سوق العمل من خلال الشركات الشريكة، في انعكاس عملي لنموذج الشراكة بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والقطاع الخاص.
وتزامن ذلك مع تحقيق المدرسة نتائج متميزة على المستوى الأكاديمي، بعدما حصلت الطالبة وعد مصطفى على المركز الأول على مستوى الجمهورية، وهو ما اعتبرته عبير عصام دليلًا على قدرة نموذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية على الجمع بين التفوق الدراسي واكتساب المهارات العملية.
وأكدت أن هذه النتائج تمثل تتويجًا لرؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في إصلاح وتطوير منظومة التعليم الفني من خلال تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، مشيرة إلى أن هذه التجربة تشهد توسعًا مستمرًا، مع استهداف الوزارة الوصول إلى 225 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية مع بداية العام الدراسي المقبل.
وأوضحت أن التوسع في هذا النموذج يعكس نجاح فلسفة تقوم على تنمية المهارات الأساسية للطلاب وربط التعليم باحتياجات سوق العمل الفعلية، وهي من المؤشرات الرئيسية التي تقاس بها كفاءة النظم التعليمية عالميًا.
ولفتت إلى أن تجاوز الدولة المستهدف السابق بالوصول إلى 200 مدرسة بحلول عام 2030 يعكس حجم التوسع في نموذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية، القائم على الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص وربط الدراسة باحتياجات الصناعة.
وأكدت عبير عصام أن حصول الطالبة وعد مصطفى على المركز الأول على مستوى الجمهورية لا يمثل مجرد إنجاز دراسي، وإنما يبعث برسالة مهمة لأولياء الأمور والمجتمع بشأن قدرة التعليم الفني والتطبيقي على تقديم تعليم أكاديمي متميز بالتوازي مع اكتساب المهارات والخبرات العملية التي تؤهل الطالب للحياة المهنية.
واختتمت بالتأكيد على أن الهدف هو بناء منظومة تعليمية «يعرف فيها الطالب ما الذي يدرسه، وما المهارات التي يحتاجها، وأين يمكن أن يتدرب، وما المسارات المهنية المتاحة أمامه بعد التخرج»، بما يجعل التعليم التكنولوجي أكثر ارتباطًا باحتياجات الصناعة وسوق العمل.


