كتب فتحي السايح
في عام 1932 أعلن مثقفون مصريون تأسيس إذاعة راديو مصر . وفي يوم 3 سبتمبر 1932 نشرت صحيفة الأهرام :
محطة مصرية جديدة للإذاعة راديو مصر
يسرنا أن نعلن أن جماعة من كرام المصريين قد قرروا إنشاء دار مصرية للإذاعة برأس مال مصري باسم «محطة راديو مصر» مكان راديو الأمير فاروق وسفتتح أعمالها الفنية ومحاضراتها الأدبية يوم الثلاثاء القادم. وعلمنا أن من أهم أغراضها العمل الجدي على نشر الثقافة العامة بين المصريين ومعونة التجار الوطنيين.
وفي يوم 1 أكتوبر عام 1932 نشرت الأهرام :
راديو مصر
أبلغنا مجلس إدارة محطة راديو مصر التي أنشأها فريق من رجال مصر المتعلمين أنه قد تحدد يوم الأحد غداً الساعة السادسة مساء لافتتاحها رسمياً بإدارة المحاضر المعروف «صديق العائلات».
وإدارة المحطة نرجو أن يعتبر حضرات المطربات والمطربين وجميع المشتغلين بالموسيقى هذا النبأ بمثابة دعوة خاصة للجميع لتبادل الشاي تمهيداً لهذا المشروع الوطني، وهي كائنة بعمارة الأوقاف حرف «هـ» بأول شارع فاروق من جهة العتبة الخضراء وتليفونها رقم ٥٣٢٥٢.
في عام 2009 أطلق ماسبيرو إذاعة راديو مصر ، التي سرعان ما أصبحت من أبرز الإذاعات المصرية والعربية ، ليعود اسم راديو مصر من جديد بعد انقطاع دام 77 عاماً.
في كتابه (الأهرام .. ديوان الحياة المعاصرة) قال المؤرخ الكبير الدكتور يونان لبيب رزق : إن الكتابات التاريخية والإعلامية أجمعت أن عام 1926 هو عام ميلاد الإذاعة .
وأما المؤرخ المصري الأمريكي الدكتور زياد فهمي أستاذ تاريخ الشرق الأوسط المعاصر في جامعة كورنيل الأمريكية فقد أرجع تاريخ أول إذاعة أهلية مصرية إلى عام 1923 وهي إذاعة أحمد صادق الجواهري. كما أشار إلى أن العام نفسه 1923 شهد تقديم أول مشروع قانون لتنظيم الإذاعة ، غير أن وزير المواصلات طلب إرجاء البت فيه انتظاراً لمؤتمر اللاسلكي في باريس 1924 ، وقد صدر القانون لاحقاً عام 1926.
وكانت الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة الكاتب أحمد المسلماني قد قررت أن صدور نظام الاتصالات اللاسلكية في القطر المصري (قانون الإذاعة) في 10 مايو 1926 يمثل تاريخ ميلاد الإذاعة المصرية ، مع استمرار الاحتفاء بتاريخ نشأة الإذاعة المصرية الرسمية في 31 مايو 1934 .. باعتباره تاريخ تأسيس كبرى إذاعات أفريقيا والشرق الأوسط ، وواحدة من أكبر الإذاعات تأثيراً على مستوي العالم.

