إن المتتبع للشأن العام يدرك تماماً أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت بيئة خصبة لثقافة “التريند” واقتطاع النصوص من سياقها، حيث يتم سحب كلمة عفوية أو جملة قيلت في معرض شرح معقد، ليتم تضخيمها وإحاطتها بهالة من التهويل بعيداً عن المضمون الشامل للحديث.
إن الحديث عن الكوادر الوطنية التي تتولى مسئوليات حيوية في قطاع البترول يحتاج دائماً إلى الرؤية الشاملة وقراءة المشهد بأرقامه وحقائقه، بعيداً عن الانطباعات البسيطة أو المقتطعة من سياقها.
التقليل من جهود القيادات ذات الكفاءة والتي تعمل في الظروف والتحديات الحالية لا يخدم الحقيقة.
المهندس محمود ناجي يمثل نموذجاً للمسئول الفني الملم بأبعاد ملفه، والواجهة الإعلامية الشفافة التي تحتاجها قطاعات الدولة الحيوية لترسيخ الثقة مع الشارع والشركاء الدوليين.
إن تقييم أداء القيادات لا يكون بـ مقطع فيديو مدته 5 ثوانٍ، بل بالصورة الكلية وما يقدمه المسئول من جهود وأرقام على أرض الواقع.
إن ممارسة “التصيد اللفظي” تلحق الضرر ببيئة العمل العام، لأنها تضغط على الكوادر الوطنية وتدفعهم للتحفظ المفرط أو الامتناع عن التواصل الشفاف مع المواطنين
المهندس محمود ناجي عندما يتحدث، فهو يتحدث من واقع مسؤولية ميدانية وفنية ثقيلة، وهدفه الأساسي هو الشفافية وإيصال المعلومة.
اختزال تاريخ حافل من العمل الهندسي والتنفيذي وإدارة الملفات المعقدة في قطاع البترول لمجرد تأويل زلة لسان أو عبارة عفوية هو إجحاف بين ولا يمت للموضوعية بأي صلة.
الجمهور الواعي والموضوعي يميز جيداً بين الهرتلة الإعلامية وبين العمل الجاد،
فالمهندس محمود ناجي كادر فني متدرج في مواقع الإنتاج والنقل والتسويق، ويحمل مؤهلات عالية تجعله قيمة مضافة للقطاع.
النجاحات التي تحققها وزارة البترول في تأمين الإمدادات وإدارة الأزمات والتوسع في الاستكشافات هي المقياس الحقيقي للأداء، وليست الملاسنات الافتراضية على السوشيال ميديا.
إن إنصاف الرجال يقضي بألا نزن عقولهم وخبراتهم بميزان ‘التريند’ العابر.
الكلمة العفوية تذهب مع سياقها، بينما تبقى الإنجازات والخبرات الفنية هي الأثر الحقيقي الذي يبنى عليه.
البترول
مقالات
هشام عياد يكتب: المهندس محمود ناجي.. بين صراحة الميدان وتصيد السوشيال ميديا
- by ahmed alnadeem
- 26 يوليو، 2026

