29 أغسطس، 2026
أخبار مصر

*رئيس مجموعة حديد العشري يناشد الرئيس والحكومة مراجعة رسوم “البليت”: الاستمرار يضر بـ 22 مصنعاً متوقفاً بالسوق المصري*

*رئيس مجموعة حديد العشري يوضح: المجموعة تضم 8 مصانع وتوفر 25 ألف فرصة عمل وتُصدر منتجاتها إلى 30 دولة وتتأثر بارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج وسلاسل الإمداد*

*رئيس مجموعة حديد العشري: خبرتنا الممتدة منذ الثمانينيات تثبت أن حماية الصناعة تكون بالتمكين وتوفير مستلزمات الانتاج بأسعار عادلة*

*رئيس مجموعة حديد العشري يثمن طرح رخص البليت الجديدة ويؤكد احتياج السوق لـ 3 سنوات انتقالية لحين دخولها الإنتاج*
كتب فتحي السايح

أكد السيد/ أيمن العشري، رئيس مجلس إدارة مجموعة حديد العشري، أن استدامة نمو قطاع الحديد والصلب وزيادة صادراته أصبحت أمام اختبار حقيقي جراء الارتفاع المتزايد في تكلفة مدخل الإنتاج الرئيسي “البليت”، محذراً من أن استمرار هذا الارتفاع يُلقي بظلاله السلبية على كامل سلسلة القيمة للصناعة، ويُهدد قدرة القواعد الصناعية القائمة على استدامة التوسع والمنافسة في الأسواق الخارجية

وأوضح العشري أن خطورة ضغوط التكلفة تتبلور بالنظر إلى ضخامة القواعد الصناعية التي تتحمل هذه الأعباء؛ مشيراً إلى أن مجموعة حديد العشري تمتلك خبرة ممتدة في السوق المصري لأكثر من 40 عاماً منذ بداية الثمانينيات، وهو ما يعكس حجم الرهان الحقيقي على مستقبل الصناعة الوطنية؛ إذ تضم المجموعة قاعدة صناعية من 8 مصانع متخصصة في الحديد والصاج، توفر أكثر من 25 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وتمتد صادرات مجموعة حديد العشرى إلى نحو 30 دولة حول العالم لاسيما دول الاتحاد الاوروبي.

ولفت رئيس مجلس ادارة مجموعة حديد العشري إلى أن هذه القاعدة الصناعية تمثل قيمة مضافة للاقتصاد المصري تتجاوز حدود الإنتاج المباشر، من خلال ما توفره من فرص عمل، وما تدعمه من صناعات مغذية وسلاسل إمداد وأنشطة نقل وخدمات، فضلًا عن مساهمتها في زيادة الصادرات وتوفير موارد النقد الأجنبي وتعزيز الميزان التجاري، إلى جانب ما يولده النشاط الصناعي من حصيلة ضريبية وإيرادات للدولة.

وشدد العشري على أن التعامل مع تكلفة البليت يجب أن ينطلق من رؤية اقتصادية شاملة تأخذ في الاعتبار أثرها على كامل دورة الإنتاج، مؤكداً أنه من واقع خبرته الممتدة منذ أربعة عقود في هذا القطاع الحيوي، فإن ارتفاع تكلفة أحد المدخلات الرئيسية لا يظل داخل حدود المصنع، وإنما ينتقل أثره مباشَرةً إلى تكلفة المنتج النهائي وقدرته على المنافسة، ثم إلى حجم الصادرات وفرص التوسع والاستثمار.

وأكد العشري أن أثر الاستثمارات الصناعية لا يتوقف عند حدود الشركات المالكة للمصانع، وإنما يمتد إلى الاقتصاد الوطني عبر التشغيل والصناعات المغذية والخدمات والنقل وسلاسل الإمداد، فضلًا عن الصادرات وتوفير النقد الأجنبي والحصيلة الضريبية، بما يجعل الحفاظ على تنافسية هذه الاستثمارات جزءًا من الحفاظ على عوائد اقتصادية متعددة للدولة.

وأوضح رئيس مجموعة حديد العشري أن حماية الصناعة لا تتحقق فقط بزيادة الرسوم أو القيود على الواردات، وإنما بقدرة الصناعة المحلية على النمو والاستثمار ورفع الإنتاجية والوصول إلى الأسواق الخارجية، مؤكدًا أن الهدف النهائي لأي سياسة صناعية يجب أن يكون زيادة القيمة المضافة المحلية وتعزيز الإنتاج والتشغيل والتصدير، مع الحفاظ على جاذبية الاستثمار الصناعي.

وجدد العشري التأكيد على أن الحفاظ على تنافسية الصناعة المصرية يمثل مصلحة مشتركة للدولة والقطاع الخاص، وأن دعم الاستثمارات القائمة وتشجيع الاستثمارات الجديدة وزيادة الصادرات يتطلب سياسات صناعية تنظر إلى سلسلة القيمة بالكامل، من الخامة ومدخلات الإنتاج إلى المنتج النهائي والأسواق المحلية والخارجية.

وأشار العشري إلى أن طرح رخص جديدة لإنتاج “البليت” يُعد خطوة إيجابية تؤكد الحاجة الفعلية لتغطية الفجوة المحلية، غير أن إنشاء المصانع ودخولها مرحلة الإنتاج يستغرق ما لا يقل عن 3 سنوات، وهو ما يجعل الاستمرار في فرض رسوم الحماية خلال هذه الفترة الانتقالية عملاً يضغط على السوق ويُبقي 22 مصنع درفلة بالسوق المصري متوقفة عن العمل، رغم أن التدابير الاقتصادية تُبنى بطبيعتها على المراجعة الدورية وتقييم الآثار؛ ومن هذا المنطلق، ناشد العشري فخامة رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء، ووزارتي الصناعة والاستثمار، واتحاد الصناعات المصرية، بالتدخل لمراجعة القرار وتشكيل لجنة فنية لتقييم الموقف، بما يضمن سرعة إعادة تشغيل المصانع المتوقفة وحماية استثمارات القطاع لحين اكتمال الطاقات الإنتاجية الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *