
حين يتولّى المسؤولية شخص عرفناه عن قرب، تحمل التهنئة معنى خاصًا؛ إذ تستحضر سنوات الزمالة، ومواقف العمل، والصفات التي تركت أثرًا طيبًا في نفوس من تعاملوا معه.
بهذا الشعور، أكتب مهنئًا المهندس أسامة عبد الرحمن بمناسبة تكليفه برئاسة مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مصر لإنتاج الأسمدة «موبكو»، ومعتزًا بهذه الخطوة في مسيرته المهنية.
عرفناه خلال عمله معنا في شركة أبو قير للأسمدة مهندسًا محترمًا، مهذبًا، مجتهدًا، يتميّز بهدوء القيادة وحسن التعامل. وهي صفات تستحق التقدير؛ فالقيادة تحتاج، إلى جانب المعرفة والخبرة، إلى الاتزان والقدرة على بناء الثقة والتعاون.
وقد واصل مسيرته المهنية في «موبكو»، وتدرّج في مسؤوليات الإنتاج والتشغيل، وصولًا إلى تكليفه بقيادة الشركة. وخلف هذه المسيرة سنوات من العمل والتعلّم والخبرة المتراكمة، تستحق أن نحتفي بها وأن نتمنى لصاحبها مزيدًا من التوفيق.
وبصفتي أحد العاملين بأبو قير للأسمدة، يسعدني أن أرى أحد أبنائها يتولّى قيادة شركة لها مكانتها في صناعة الأسمدة المصرية. ففي هذه المناسبة اعتزاز بشخصه واجتهاده، وبالمؤسسة التي جمعتنا به وأسهمت في بناء خبراته، وبما أضافته إليه مسيرته اللاحقة في «موبكو» من تجارب ومسؤوليات.
ولأبو قير مكانة تبقى في وجدان أبنائها؛ بما اكتسبوه فيها من معرفة، وما جمعهم بزملائهم من تجارب، وما تعلّموه من قيمة الانضباط والتعاون وتحمل المسؤولية. وحين يواصل أحدهم التقدّم، تتجدّد مشاعر الفخر بهذا الانتماء، ويظل تقدير جهده الشخصي حاضرًا ومستحقًا.
وهنا تتجلّى إحدى القيم المهمة للمؤسسات الصناعية العريقة: قدرتها على الإسهام في بناء الإنسان، إلى جانب دورها الإنتاجي. فالخبرة التي يكتسبها أبناؤها تمتد معهم إلى مواقع جديدة، ويتّسع نفعها بما يقدّمونه من عمل وعطاء.
واليوم، يتولّى المهندس أسامة عبد الرحمن مسؤولية جديدة، تحمل معها آمالًا في أن تسهم خبرته، بالتعاون مع مجلس إدارة «موبكو» وقياداتها والعاملين بها، في مواصلة مسيرة الشركة وتعزيز نجاحها. فمكانة القيادة ترتبط بحجم الأمانة، وما تتطلبه من عمل وقرارات ونتائج.
ويتقدّم موقع «بوابة الطاقة» وكاتب المقال، د. حمدي الهراس، بخالص التهاني للمهندس أسامة عبد الرحمن بمناسبة هذا التكليف، مع أصدق التمنيات له بالتوفيق والسداد في مسؤولياته الجديدة، ولمجلس الإدارة والعاملين بالشركة بمزيد من النجاح والإنجاز.
ونسأل الله أن يعينه على الأمانة، ويسدد خطاه، ويبارك في جهوده، ويكتب له التوفيق والقبول.
مبارك هذا التكليف؛ نفخر بك زميلًا عرفناه، وبمسيرتك التي نعتز بها، وندعو لك بمرحلة جديدة حافلة بالعطاء والإنجاز.
كاتب المقال: د. حمدي الهراس
كاتب في تطوير الأداء الإداري والصناعي والإنساني
dr.hamdyelharras@gmail.com

