15 أكتوبر، 2026
مقالات

دكتور حمدي الهراس يكتب: أبو قير للأسمدة… حين تتحول الخبرة إلى قيادات

أبناء أبو قير للأسمدة في مواقع القيادة… امتداد لمدرسة مهنية تصنع الكفاءات

يتجاوز أثر المؤسسات الصناعية الكبرى حدود مصانعها، ليظهر في الخبرات التي تبنيها والكوادر التي تُعدّها لتحمل المسؤولية. ومن هنا، تمثل شركة أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية مدرسة مهنية امتد أثرها عبر أبنائها إلى مواقع قيادية في شركات كبرى.

ومن أحدث هذه النماذج المهندس أسامة عبد الرحمن، الذي تولّى رئاسة مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مصر لإنتاج الأسمدة «موبكو»، بعد مسيرة في الإنتاج والتشغيل.

ومن أبناء هذه المدرسة المهندس خالد السيد، الذي تولّى رئاسة شركة الإسكندرية للأسمدة، ثم شغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة إيفرجرو؛

والمهندس حمدي جابر، الذي انتقل من موقع مساعد رئيس أبو قير للشؤون التجارية إلى رئاسة شركة النصر للأسمدة والصناعات الكيماوية.

ويبرز أيضًا المهندس سامح طلعت، العضو المنتدب التنفيذي لشركة الصناعات الكيماوية المصرية «كيما»، الذي أمضى أحد عشر عامًا في أبو قير، قبل أن يواصل مسيرته في الإسكندرية للأسمدة وإيفرجرو، وصولًا إلى قيادة العمل التنفيذي في «كيما».

هذه نماذج نذكرها اعتزازًا، وليست حصرًا لكل من حملوا خبرة أبو قير إلى مواقع أخرى. وهي تذكّرنا بأن بناء الإنسان أحد أهم آثار المؤسسة؛ ففي بيئة العمل الصناعي تتراكم المعرفة، وتنمو مهارات اتخاذ القرار والتعاون ومواجهة المشكلات وتحمل المسؤولية.

وهنا يتجلّى فضل أبو قير، بما أتاحته من خبرات، وما تناقلته أجيالها من معرفة وقيم مهنية. وهو فضل يلتقي مع اجتهاد أبنائها وما أضافته إليهم المؤسسات الأخرى خلال مسيرتهم؛ فالنجاح حصيلة جهد شخصي وخبرة مشتركة وفرص أُحسن استثمارها.

وبصفتي أحد العاملين بأبو قير، أفخر بوصول أبنائها إلى هذه المواقع، وأرى في نجاحهم امتدادًا لأثر شارك في بنائه أجيال من المهندسين والكيميائيين والفنيين والإداريين وكل العاملين.

والوفاء لهذا الإرث يكون بمواصلة نقل المعرفة ورعاية الكفاءات وإتاحة فرص التطور، حتى تظل أبو قير قادرة على إعداد أجيال جديدة من القيادات.

التحية لكل من أسهم في بناء هذه المدرسة الصناعية العريقة، ولكل من يحمل خبرتها إلى آفاق أوسع؛ فنجاح أبنائها بعضٌ من أثرها الباقي.

د. حمدي الهراس
كاتب في تطوير الأداء الإداري والصناعي والإنساني
dr.hamdyelharras@gmail.com

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *