20 يونيو، 2026
أخبار مصر مقالات

إبراهيم عبدالرازق يكتب: وجهة نظر في إصلاح التعليم في مصر

يجب أن نعلم أن إصلاح التعليم في مصر ليس بالأمر المستحيل ، ولكن الإصلاح ممكن إذا عقدنا النية على الإصلاح وواعتبرنا قضية إصلاح التعليم مشروع قومي تتبناه الدولة ويشارك فيه الجميع ونعتبر الموضوع قضية أمن وطني ولكي نصلح حال التعليم لابد أن نهتم بالآتي:
أولا المعلم: من المؤكد أن المعلم هو حجر الزاوية في إصلاح التعليم ، فلا يمكن أن نتحدث عن أي تقدم أو إصلاح للتعليم والمعلم يتقاضى أجرا لا يكفيه هو وأسرته عشرة أيام في الشهر فكيف يعمل وهو مشغول البال وقلق على أبنائه لعجزه عن توفير حياة الكفاف لهم ؛ لذلك يجب علينا أن نهتم بتوفير حياة كريمة للمعلم بأن يتقاضى أجرا يتناسب مع ظروف الحياة الراهنة ، كما يجب علينا أن نوفر التدريبات الحديثة التي تساعد على رفع المستوى المهني للمعلمين.
الحل العملي: لابد أن يكون هناك حد أدنى لأجور المعلمين تتراوح ما بين (٢٠-٢٥) الفا للمعلم الخريج+حافز للمتميزين لتشجيعهم على التميز و الإبداع، كما يجب علينا أن نوفر رعاية طبية متميزة تليق بالمعلم بعيداً عن الإذلال وسوء المعاملة التي نجدها للحصول على أبسط حقوقه الصحية .
وعندما ينتدب المعلم للإمتحانات في أماكن بعيدة لابد أن نوفر له استراحات آدمية تليق به حتى يستطيع تأدية عمله على أكمل وجه.
عودة الثقة للمدرسة: فنحن نجد في الآونة الأخيرة أن ولي الأمر يشعر بأن المدرسة لم تصبح ذات فائدة؛ طالما أن الطالب يأخذ دروسا خصوصية، وأنه سوف ينجح بالغش فلا داعي للذهاب إلى المدرسة.
ولكي نعيد الثقة في المدرسة لابد أن يشعر ولي الأمر والطالب أن المدرسة مصدر جذب بالأنشطة المتنوعة والمادة العلمية الجذابة.
الحل العملي: تقليل كثافة الفصول بحيث يكون الحد الأدنى (٣٠) طالبا في الفصل حتى يستطيع المعلم آداء دوره جيدا ويؤتي الثمرة المرجوة منه.
حذف الحشو الزائد في المناهج والتركيز على الموضوعات التي تنمي الروح الدينية و الوطنية ودعمها بالشخصيات المؤثرة تأثيرا إيجابيا سواء كانت شخصيات أدبية، علمية ، دينية، سياسية؛ لتكون قدوة صالحة للأجيال المقبلة.
شئ آخر ، لابد أن نرجع هيبة الإنضباط:طالب يغش= لابد أن يعيد السنة.
مدرس يتهاون ويغيب كثيرا= لابد أن يحاسب ويخصم من مرتبه. حزم في العمل بدون إهانة .
استراتيجية التعليم: يجب وضع استراتيجية خاصة بالتعليم يكون مسؤولاً عن وضعها نخبة من رجال العلم والتعليم المصريين الوطنيين ذات الفكر المتميز على أن تشمل الخطة كل مراحل التعليم بعيداً عن الخطط الألمانية واليابانية و السنغافورية ولنا في التاريخ العبرة فعندما أراد عباس باشا إصلاح حال التعليم في مصر لم تنجح سوى الخطة المصرية التي قدمها علي مبارك في ذلك الوقت.
الهدف من التعليم: لابد أن نسأل أنفسنا سؤالاً مهماً ما الهدف من التعليم؟
هل الهدف هو الحصول على أعلى الدرجات؟
أم الهدف تخريج جيل متميز علمياً وأخلاقيا ومزود بما يحتاجه سوق العمل من تخصصات جديدة؛ حتى لا يكون عالة على المجتمع ويشارك في تقدم البلاد و نهضتها ، فنقوم بربط الجامعة بالمصنع أو المزرعة أو على حسب التخصص.
وأخيراً يجب أن نعلم أن إصلاح التعليم معادلة بسيطة تحتاج إلى: معلم محترم+ طالب محترم فاهم+مدرسة محترمة= دولة متقدمة.
يجب ان تكون الخطة ثابتة لا تتغير بتغير الوزير، فالوزير منفذ لاستراتيجية الدولة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *