هناك أيام في تاريخ الأمم لا تُقاس بالساعات، بل تُقاس بالكرامة، ويوم السادس من أكتوبر 1973 كان واحداً من تلك الأيام الخالدة.
في ظهر يوم العاشر من رمضان، الساعة الثانية وخمس دقائق، كتب الجيش المصري أعظم ملحمة عسكرية عرفها التاريخ الحديث. عبر أبطالنا قناة السويس، وحطموا أسطورة خط بارليف الذي قال عنه العدو أنه لا يُقهر، ورفعوا علم مصر على أرض سيناء الحبيبة بعد سنوات من الاحتلال.
لم تكن حرب أكتوبر مجرد معركة سلاح، بل كانت معركة إرادة شعب.
إرادة جندي آمن أن أرضه لا تُباع، وضابط خطط بعبقرية، وقائد هو الرئيس البطل *محمد أنور السادات* صاحب قرار العبور، ووراءهم شعب صابر رابط على الجبهة الداخلية.
لقد أعادت حرب أكتوبر للمصري والعربي ثقته بنفسه، وأثبتت للعالم كله أن المصري إذا أراد فعل المستحيل.
واليوم ونحن نحتفل بالذكرى المجيدة، نتذكر أن روح أكتوبر هي التي نحتاجها في كل معاركنا القادمة.. معركة البناء، معركة التنمية، معركة الحفاظ على الوطن.
روح أكتوبر تقول لنا: لا مستحيل مع الإرادة، ولا هزيمة مع الإيمان بالله والوطن.
تحية لأرواح شهدائنا الأبرار الذين رووا بدمائهم تراب سيناء..
تحية لجنودنا المرابطين الآن على الحدود يحمون كل حبة رمل..
تحية لكل أم شهيد وكل بيت مصري قدم بطلاً..
ستبقى حرب أكتوبر هي النور الذي يضيء طريقنا، والدليل على أن مصر لا تموت أبداً.
*تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر*

