كتب فتحي السايح
بحث مكتب التمثيل التجاري المصري في بغداد مع الهيئة الوطنية للاستثمار العراقية سبل تعزيز التعاون الاستثماري والاقتصادي بين البلدين، وتطوير آليات دعم المستثمرين وتيسير حركة رجال الأعمال، بما يسهم في دفع الشراكة الاقتصادية المصرية العراقية وفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين.
جاء ذلك خلال لقاء عقده المستشار التجاري سمير قرشي، رئيس مكتب التمثيل التجاري المصري في بغداد، مع سالار محمد أمين، نائب رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار بجمهورية العراق، بحضور حيدر حمادة، مدير عام دائرة العلاقات والإعلام بالهيئة، وعدد من مسؤولي الهيئة، حيث تناولت المباحثات فرص تعزيز الاستثمارات المشتركة وتفعيل التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال المصري والعراقي.
وأكد الجانبان أهمية تكثيف التنسيق بين المؤسسات المعنية بالاستثمار في البلدين، والعمل على تهيئة بيئة أعمال أكثر جذبًا للمستثمرين، من خلال تبسيط الإجراءات وتذليل التحديات التي تواجه حركة الاستثمارات، بما يدعم إقامة مشروعات مشتركة في القطاعات ذات الأولوية.
وتطرقت المناقشات إلى آليات تسهيل دخول المستثمرين المصريين إلى السوق العراقية، وتيسير إجراءات منح سمات الدخول لرجال الأعمال والمستثمرين، بما يعزز الزيارات المتبادلة بين مجتمعي الأعمال، ويدعم عقد لقاءات مباشرة للتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة وبناء شراكات جديدة.
وأكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن العراق يمثل أحد الأسواق العربية ذات الأولوية بالنسبة لمصر، مشيرًا إلى حرص الوزارة على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع العراق، ودعم تواجد الشركات المصرية في الأسواق العربية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع الخاص ويعزز التكامل الاقتصادي الإقليمي.
وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تعزيز التواصل مع المؤسسات الاقتصادية والاستثمارية في الدول العربية الشقيقة، ودعم الشركات المصرية الراغبة في التوسع خارجيًا، إلى جانب إزالة المعوقات التي قد تواجه المستثمرين، بما يساهم في زيادة الاستثمارات المشتركة وتحقيق المصالح الاقتصادية المتبادلة.
ومن جانبه، أكد الدكتور عبد العزيز الشريف، وكيل أول الوزارة ورئيس التمثيل التجاري المصري، أن مكاتب التمثيل التجاري تواصل تنفيذ توجيهات الوزارة لتعميق التعاون مع المؤسسات الاستثمارية في الأسواق العربية ذات الأهمية، وتوفير الدعم اللازم للشركات المصرية الراغبة في الاستثمار والتوسع الخارجي.
وأشار الشريف إلى أن مكتب التمثيل التجاري المصري في بغداد سيواصل التنسيق مع الهيئة الوطنية للاستثمار والجهات العراقية المختصة لتعزيز التواصل بين المستثمرين، وتنظيم لقاءات الأعمال، والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين، بما يسهم في تحويل الفرص الاقتصادية إلى مشروعات فعلية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الجهود لتشجيع تبادل الوفود التجارية والاستثمارية، وتعزيز الشراكات بين القطاع الخاص المصري والعراقي، بما يدعم زيادة الاستثمارات المتبادلة وتنمية حركة التجارة بين البلدين.
ويأتي هذا التحرك في إطار العلاقات التاريخية التي تجمع مصر والعراق، والجهود المشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، والاستفادة من الإمكانات والفرص المتاحة بما يخدم خطط التنمية في البلدين.


