الخبير التعدينى المهندس أيمن ابراهيم :
تحويل هيئة الثروة المعدنية لهيئة اقتصادية قفزة عملاقة وبداية عصر جديد لقطاع التعدين في مصر
قطاع التعدين أحد المحاور الرئيسية لدعم الاقتصاد الوطني.. والتشريعات الجديدة تفتح آفاقاً جديدة للاستثمار
حوار: عبدالنبي النديم

يمثل قطاع الثروة المعدنية أحد أهم الركائز الاقتصادية التي تراهن عليها الدولة المصرية، في مسيرة التنمية المستدامة والتحول نحو تعظيم القيمة المضافة، ولمناقشة كواليس وجذور التطور التشريعي والمستجدات الأخيرة في هذا القطاع الحيوي، التقينا بالخبير التعديني البارز المهندس أيمن إبراهيم رئيس مجلس إدارة شركة أبو مروات للذهب، على هامش مؤتمر التعدين المصري الذي عقد بالعاصمة الإدارية الجديدة الأسبوع الماضي، والذي تولى مسؤولية الشركة بقرار من المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، في يونيو 2024، وهى الشركة المشتركة بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية وشركة آتون الكندية Aton Resources ، الذي أكد خلال حواره مع «بوابة الطاقة»، أن قطاع التعدين يشهد إنطلاقة قوية وغير مسبوقة واهتمام بالغ من المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، الذي وضع يده على أماكن الخلل، ووضع الإستراتيجية التي تؤهل الدولة المصرية لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من ثرواتها المعدنية، وبدأت بإصدار قانون تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية، لتنطلق إلى آفاق أرحب للمساهمة بقوة في الاقتصاد المصري، ووضع حوافز لجذب المستثمرين .. وغيرها من القرارات الجرئية التي اتخذها المهندس كريم بدوي، التي تمثل قفزة عملاقة لتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، نتناولها خلال الحوار التالي.. الذي يأخذنا فيه الدكتور أيمن إبراهيم أحد القامات التعدينية المصرية الملهمة، في رحلة تفصيلية بدأت من قوانين خمسينيات القرن الماضي، وصولاً إلى القرارات التاريخية الأخيرة التي شهدها قطاع التعدين المصري..

– أولا وفي البداية نتعرف على مشروع أبو مروات للذهب ، الذي يمثل نموذجًا عمليًا لاستراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية الجديدة، فما هو المنتظر من منجم أبو مروات للمساهمة بفاعلية في الاقتصاد القومي؟
– شركة مناجم ذهب أبو مروات تعد أحد ثمار الإنجاز الأكبر الذي تحقق نتيجة الاستراتيجية الجديدة التي وضعها المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، فالاحتياطي المؤكد بالمنجم حوالي 150 ألف أوقية ذهب في منطقتي حمامة ورودرين على طريق «سفاجا – قنا» ويستهدف رفع الاحتياطي إلى نصف مليون أوقية ثم مليون أوقية إن شاء الله، وذلك باستثمارات تصل إلى 40 مليون دولار تم ضخها حتى الآن، وتستهدف الشركة الوصول لـ 90 مليون دولار، ووصلت نسبة الإنجاز في مرحلة الاستكشاف والبحث في 50% من مناطق الامتياز، على أن يكون بدء الإنتاج التجاري خلال الربع الرابع من عام 2027، ليصبح ثالث منجم ذهب منتج في مصر بعد السكري وإيقات.
وأضاف المهندس أيمن إبراهيم خلال حواره لـ«بوابة الطاقة» أن مشروع أبو مروات يمثل نموذجًا عمليًا لاستراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية الهادفة إلى إقامة مشروعات تعدين حديثة تحقق التوازن بين تعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية والحفاظ على البيئة، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، كما أن شركة مناجم ذهب أبو مروات، تؤكد على التزامها الكامل بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات التعدين المستدام والحوكمة والمسؤولية المجتمعية، والالتزام بأعلى معايير حماية البيئة والصحة والسلامة طوال مراحل تنفيذ المشروع، بما يعزز ثقة المستثمرين ويحقق تنمية مستدامة للمناطق المحيطة.
– وما هى مساحة منجم أبو مروات المساحة؟
تصل مساحة منجم أبو مروات إلى حوالي 57.6 كم2 استغلال بالاضافة إلى 255 كم2 احتفاظ للبحث، والاهتمام الكبير الذي يوليه المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بقطاع التعدين بمنجم أبو مروات، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لدعم الاقتصاد الوطني، مؤكدًا استمرار الهيئة المصرية للثروة المعدنية والصناعات التعدينية برئاسة الجيولوجي ياسر رمضان رئيس الهيئة، في تقديم جميع أوجه الدعم للمشروع وتذليل التحديات بما يضمن سرعة التنفيذ وفق أعلى المعايير الفنية والبيئية، حيث يُعد مشروع أبو مروات أحد أهم مشروعات تعدين الذهب الواعدة في مصر، حيث يقع بمنطقة الدرع العربي النوبي بالصحراء الشرقية، ضمن شراكة استراتيجية بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية وشركة آتون ريسورسز الكندية، ويستهدف المشروع بدء الإنتاج الفعلي خلال عام 2027 ، بما يسهم في زيادة إنتاج الذهب، وجذب المزيد من الاستثمارات التعدينية، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ودعم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمحافظتي البحر الأحمر وقنا، وترسيخ مكانة مصر كوجهة جاذبة للاستثمار في قطاع التعدين.
_ باشمهندس أيمن بنظرة شاملة عن التعدين في مصر نبدأ من تاريخ التشريعات التعدينية..

من ثبات الستين عاماً إلى المرونة الحديثة التي يقودها وزير البترول والثروة المعدنية؟
= فعلا.. البداية الحقيقية والمحورية يجب أن تكون من قوانين الثروة المعدنية، فإذا نظرنا إلى القوانين التي عاصرناها، نجد أن القانون رقم 86 لسنة 1956 هو الذي ظل يحكم العمل التعديني في مصر لما يقرب من 60 عاماً، وتحديداً حتى عام 2014، ورغم أنه كان قانوناً مصاغاً بشكل جيد جداً على مستوى السياق، ويناسب الوقت الذي صدر فيه، إلا أنه كان يعاني من عيب جوهري؛ وهو إدراج النواحي والرسوم المالية داخل نصوص القانون نفسه، وليس في لوائحه التنفيذية التي يسهل تعديلها أو تغييرها.
_ وكيف أثر إدراج البنود المالية داخل نصوص القانون القديم على عوائد الدولة؟
= جعل ذلك من عملية التعديل أمراً في غاية الصعوبة، لأن تغيير القوانين يستلزم إجراءات معقدة وطويلة، بعكس اللوائح التي تتسم بالمرونة، ونتيجة لذلك ظلت الدولة تعمل برسوم من حقبة الخمسينيات لا تناسب العصر تماماً بل وتهدر أموالاً ضخمة؛ فعلى سبيل المثال، كان رسم الطلب المتقدم لطلب ترخيص البحث أو الاستغلال يبلغ جنييهين اثنين فقط، وكانت هناك رسوم وبنود أخرى تُحسب بالمليم!

_ وكيف تم تقسيم مراحل قانون التعدين لعلاج هذا التشوه ومواكبة العصر الحاضر؟
= المحطة الأبرز بدأت بصدور القانون رقم 198 لسنة 2014، في هذا القانون جرى تلافي العيوب السابقة عبر فصل النواحي المالية بالكامل وجعلها في اللوائح التنفيذية وليس القوانين، مما أعطى الدولة الحق والمرونة في تحديث وتعديل هذه البنود والرسوم كل فترة لتواكب المتغيرات الاقتصادية، ولم يتوقف التطوير عند ذلك، بل أُجريت تعديلات متتالية في عام 2019 وكذلك في السنوات الأخيرة، والتي أسفرت عن حزمة مزايا وحوافز استثمارية غير مسبوقة قادها المهندس كريم بدوي، فقد منح مرونة تامة في آلية طرح المزايدات لتكون قائمة على نظام (الضريبة والإتاوة)، وهو النظام الأفضل للمستثمرين والمعمول به في معظم دول العالم، وفتح مساحات البحث وعدم تقييدها بمسافة الـ 16 كيلومتراً مربعاً التي كانت محددة في القانون القديم، مما يتيح التوسع الحر ثم الانتقال للاستغلال.
_ تحدثت عن المرونة والمزايا للمستثمر الأجنبي والمحلي بالقانون الجديد؛ فأين تتجلى هذه الثمار عملياً في الوقت الراهن وفي الاتفاقيات المبرمة؟
= لا يمكننا الحديث عن التعديلات الجديدة دون الإشادة بالإنجاز التاريخي الملموس الذي تم في عهد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، والمتمثل في تحويل هيئة الثروة المعدنية من هيئة خدمية إلى هيئة اقتصادية، هذا القرار يمثل بداية عصر جديد تماماً لقطاع التعدين في مصر.
_ ما الذي يعنيه هذا التحول للهيئة من الناحية الإجرائية والاستثمارية؟
= هيئة الثروة المعدنية كانت هيئة خدمية، والهيئات الخدمية بطبيعتها تخضع لرقابة وقيود وزارة المالية والعديد من الوزارات الأخرى، مما كان يسبب تشتتاً وبطئاً شديداً في اتخاذ القرارات؛ فإذا أردت صرف مبالغ مالية أو جلب معدات أو تفاوضت مع مستثمر، تجد الدورة المستندية معقدة جداً.
أما الآن.. وبعد تحولها إلى هيئة اقتصادية، باتت الهيئة تمتلك مرونة وصلاحيات أوسع بكثير في التعامل المالي والاستثماري السريع، وهي خطوة مرنة ستظهر ثمارها الإيجابية قريباً جداً على أرض الواقع.
_ الاستراتيجية التي وضعتها الوزارة تسعى للوصول بمساهمة قطاع التعدين إلى 6%

من الدخل القومي؛ لكن يتردد دائماً أن مساهمته الحالية لا تتعدى الـ 0.5%، ما تعليقك؟
= في الواقع.. حديث الأرقام الحالي الذي يشير إلى أن مساهمة القطاع تبلغ نصف بالمائة فقط (0.5%) هو رقم غير دقيق ولكنه في نفس الوقت مجحف بحق الهيئة ولا يليق بحجم الاستثمار ودور هيئة الثروة المعدنية في الاقتصاد القومي، والسبب في ذلك يعود إلى أن هذا الرقم كان يحسب فقط المواد الخام المستخرجة مباشرة من المناجم والتي يتم تصديرها أو إنتاجها في صورتها الأولية، بينما التعدين في جوهره يدخل في أساس صناعات عملاقة تسعى وزراة البترول لتنفيذها.
_ ما هي تلك الصناعات التي تتغذى على قطاع التعدين دون أن تُحسب إحصائياً ضمن عوائده المباشرة؟
= خذ على سبيل المثال صناعات السيراميك، الأسمنت، وصناعة الحديد؛ جميعها تقوم بنسبة 100% على مواد ومستخرجات تعدينية، لكن نظراً لأن هذه الشركات والصناعات تتبع مظلة وزارات أخرى مثل وزارة الصناعة أو وزارة الاستثمار، ولا تقع إدارياً تحت مظلة وزارة البترول والثروة المعدنية، عكس قطاع البترول الذي تقع كل شركاته من إنتاج وتكرير وبتروكيماويات وغيرها تحت مظلة الوزارة ولذلك يظهر ناتجه كبيراً واضحاً، فإن مساهمة التعدين الحقيقية تبدو مشتتة وغير ظاهرة إحصائياً ضمن قطاع التعدين نفسه.

_ بالنظر إلى هذه الرؤية وإعادة هيكلة التشريعات والهيئة، كيف ترى مستقبل العوائد والمساهمة المستهدفة؟
= بلا شك، إن السنوات الأخيرة هي أفضل مرحلة لتطوير قطاع التعدين، ومع هذا التغيير الجذري في القوانين، والتحول التاريخي للهيئة لكيان اقتصادي، بجانب التعديلات المرنة للمزايدات، فإن كل هذا سيصب مباشرة في صالح جلب الاستثمارات. وبناءً على ذلك، فإن الناتج المستخرج مباشرة من المناجم سيرتفع بالتأكيد ليتجاوز النسبة الضئيلة السابقة، ويمتلك القدرة الكاملة للوصول إلى 5% أو 6%، بالإضافة إلى العوائد والخدمات غير المباشرة التي يقدمها للصناعات الوطنية الأخرى.
_ باشمهندس أيمن إبراهيم ممكن نسأل سؤال ونقول أن الثروة المعدنية في مصر أصبح لها مسؤول عنها بالقانون الجديد بعد تحويل هيئة الثروة المعدنية لهيئة اقتصادية؟
= طبعاً بلا شك، إن السنوات الأخيرة هي أفضل سنوات للاهتمام بالثروة المعدنية ودي حقيقة، من أول سيادة رئيس الجمهورية، والدكتور رئيس الوزراء، ومعالي وزير البترول، وكذلك رئيس هيئة الثروة المعدنية، الجميع أبدو الاهتمام الجاد بالثروة المعدنية لما لها من قيمة اقتصادية.
_ المعادن التي تخضع لهيئة الثروة المعدنية دي كنوز مصرية، هل تصدير المادة الخام ده يعتبر نزيف للثروة المعدنية؟ والتحول لقيمة مضافة بالتصنيع هو الحل؟
= هو التصدير.. أه طبعاً طبعاً، لتحويل الثروات المعدنية من مادة خام إلى قيمة مضافة، وطبعاً هو قضية مهمة جداً لما لها من تأثير على الاقتصاد المصري، وهو موضوع مفروغ منه، ولكن لازم برضه ما ناخدش الموضوع كله قرار واحد، فيه عندي خامات ممكن أمتنع عن التصدير منها، لأن ممكن تبقى عملية التصنيع كاملة صعبة، أنا ما عنديش التكنولوجيا بتاعتها،ولكن ممكن أحقق أقصى استفادة منها بالمتاح محليا، مثلاً الكوارتز، أنا ممكن أعمل منه حاجات تانية، يعني ممكن عمليات التكسير، عمليات الطحن، وكذلك خام الفوسفات فقرارات عدم التصدير وإن كان في ظاهره صعب ولكن هو في النهاية لصالح البلد.. ليه؟ لأن هو بيحافظ لي على الإنتاج، والدولة الان تقوم بعمل مصانع أسمدة ومصانع حمض الفوسفوريك، فلازم يبقى على الأقل الخامة بتاعتي مضمونة، وطبعاً بقية الخامات كذلك مثل الحديد وغيره من الخامات..

_ ننتقل عن الخام الأهم التي تعمل به شركة أبو مروات الذهب.. إلى أين وصلنا في تعدين الذهب؟
= بالفعل خلال الفترة الماضية الدولة التفتت له بشكل كبير من الاهتمام، نظراً للقيمة التي سيضيفها للاقتصاد المصري، بدءاً من منجم السكري إلى أبو مروات ومنجم إيقات وحمش وباقي المناجم، والتي تعول عليها مصر خلال الفترة المقبلة في الاقتصاد المصري، نظراً للقيمة الاقتصادية للمعدن النفيس, فالذهب طبعاً من الخامات التي لها قيمة كبرى ومن الخامات المؤثرة في الاقتصاد لما لها من قوة، وطبعاً كلنا عارفين إن الذهب وقوة الذهب إيه، فمبدئياً مصر والحمد لله فيها احتياطات من الذهب مبشرة للغاية، وأخيراً طبعاً الدولة اتجهت زي ما قلت لحضرتك إلى طرح مزايدات للشركات العالمية والمصرية. وتم طرح مزايدة في سنة 2020 أسفرت عن فوز عدة شركات مصرية وأجنبية، وجولة أخرى برضه في سنة 2022، وأعيدت برضه في مزايدة تقريباً في بداية العام 26 ، اتعمل مزايدة بنظام البلوكات المفتوحة، ومع التطوير في قانون التعدين بنظام الضريبة والإتاوة، وتم عمل نظام البلوكات المفتوحة، يعني بمجرد إن يتقدم المستثمر يتم التخصيص، لمدة معينة، الأمر الذي أعطى مرونة لجذب شركات كويسة جداً، طبعاً بالإضافة إلى إن فيه عندنا شركة شلاتين بتطرح مزايدات للتعدين الأهلي اللي برضه مش ناسيينه برضه بس بمساحات أصغر.
_ نتكلم عن التعدين الأهلي ده بشيء من الاستفاضة يا باسمهندس أيمن إبراهيم؟
— هو طبعاً دي شركة متخصصة شركة شلاتين، أفضل يتكلموا عنها أكتر مني، ولكن أنا بتكلم بصفة عامة إن دي معمول للاستثمار الصغير.
_ وهل أبو مروات كذلك مسؤولة عن التعامل مع التعدين الأهلي؟
= لا لا لا.. أبو مروات دي شركة مشتركة ما بين شركة أتون الكندية، وتم توقيع اتفاقية مع الدولة ممثلة في هيئة الثروة المعدنية، الشركة أنشأت بناء على الإتفاقية سنة 2024، وهي شركة بتمثل شركة عمليات وتقوم بدور الوكيل ما بين هيئة الثروة المعدنية وشركة أتون.
وشركة أبو مروات حاليا في فترة ما بين الكشف التجاري والإنتاج الفعلي، والمتوقع بدءه يكون سنة 27. ومن المخطط أن نبدأ بإنتاج 150 ألف أوقية، وأتون لا زالت تكمل عمليات التنمية في عدة مناطق والتي تصل إلى حوالي 200 كيلو متر مربع، إن شاء الله نتخطى النص مليون أوقية وندعو الله أن نصل لمليون أوقية أو أكتر.

— الدراسات أثبتت إلى الآن معدل كام جرام في الطن تقريباً؟
= هو الفكرة مش كام جرام في الطن، الفكرة فكرة كام جرام في الطن دي ما تهمنييش كتير إنما اللي يهمني أكتر هو الاحتياطي، فالهدف الاساسي عندي أن أحصل على كامل الاحتياطي، والشطارة إنك تجيب معظم الذهب اللي موجود في المنطقة، مش فكرة كام جرام .. فمن الممكن تكون منطقة مثلاً فيها 10 جرام في الطن ولكن أعرفش أخده كامل ولا أحصل منه إلا 2 أو 3 جرام، وهذا لا يعد نجاح، إنما أنا مثلاً لو عندي 2 جرام مثلاً أو 1 جرام وأعرف أجيبه كله ده هو بيسموه الكفاءة، وهذا هو المعيار الأفضل لنا.
_هناك مشكلة الدهابة على الحدود بيننا وبين السودان، فكنا عاوزين نعرف مواقع الذهب بتاعتنا ؟
= الدولة المصرية تحترم حدودها وحدود جيرانها، والدولة المصرية تقنن وضع الدهابة المصريين، والمسؤولية لشركة شلاتين والتي تطرح مناطق للمستثمر الصغير، وخصوصاً أبناء الجنوب، لوضعهم تحت مظلة القوانين المختصة بيها قوانين التعدين، وفيه رقابة وفيه إشراف من شركة شلاتين وهيئة الثروة المعدنية أيضا.
— طب ممكن نعرف نظام الاتفاقية بين هيئة الثروة المعدنية وشركة أتون الكندية ؟
= الاتفاقية بنظتم مشاركة الأرباح 50% و50%، بالاضافة إلى ضريبة من كامل الإنتاج 5% ، والاقتسام بيتم بعد استرداد مصاريف الإنتاج، بس الـ5% دول ضريبة من مجمل الإنتاج من المنجم.

_ وما هى المراحل بعد ما أصب الذهب؟
= بعد الصب والتنقية، بنعرض الإنتاج أولا على البنك المركزي المصري، ولو هو محتاجه طبعاً بياخدوه، لو مش محتاجينه بيتصدر ويتباع ويتختم.
_ وهل مصر تحتاج إلى مصفاه للذهب؟
= الفكرة ليست في تنقية الذهب، الفكرة في إن أنت لازم الذهب يكون مختوم بختم بحيث يتداول دولياً، والأهم في الذهب في القيمة الاقتصادية المحفوطة فيه، ولكن لكي تنشئ مصفى لتنقية الذهب، محتاج يكون عندك خام ذهب كبير، ولكن الأمر متاح وممكن، إذا كانت هذه المصفاة ستقوم بتصفية ذهب من دول إفريقيا.
– من وجهة نظر حضرتك إيه اللي بيدفع الدهابة للمخاطرة وسط الجبال وطرق القضاء على الظاهرة؟
= بريق الذهب بالطبع.. يدفعهم للمخاطرة لما يحمله المعدن النفيس من قيمة اقتصادية، والحل للدهابة ما فيش غير التقنين، يعني تديهم أماكن تطرحها لهم ، والدولة تاخد حقها وهو ياخد حقه، وتحدد له أماكن للتنقيب وليس عشوائيا لعدم إهدار الثروة المعدنية، فثروات مصر «ما ينفعش تتساب» من غير ضابط ولا رابط يعني، ولا بد من التقنين..



