2 أغسطس، 2026
ثروة معدنية

الزئبق على طاولة اجتماع دولي في سبتمبر.. وإسبانيا تحظر تصديره واستخراجه

تستعد الأطراف الموقعة على اتفاقية ميناماتا بشأن الزئبق لعقد الاجتماع الثامن للجنة التنفيذ والامتثال، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، خلال الفترة من 7 إلى 8 سبتمبر 2026، وذلك في إطار متابعة تنفيذ أحكام الاتفاقية الدولية الرامية إلى الحد من انبعاثات الزئبق وحماية صحة الإنسان والبيئة.

كما تشهد أجندة شهر سبتمبر عقد اجتماعات افتراضية أخرى، تشمل اجتماعات مجموعة تقييم الفعالية وعددًا من اللجان الفنية، لمراجعة التقدم المحرز في تنفيذ الاتفاقية ومناقشة الإجراءات المستقبلية.

وتعود الاتفاقية إلى عام 2013، حين تم التوقيع عليها خلال مؤتمر دبلوماسي دولي استضافته مدينة ميناماتا اليابانية، التي ارتبط اسمها بإحدى أسوأ الكوارث البيئية الناتجة عن التلوث بالزئبق، فيما دخلت الاتفاقية حيز النفاذ في عام 2017.

ومنعت إسبانيا تصدير الزئبق المعدني، وبعض مركباته وخلائطه، إلى خارج الاتحاد الأوروبي بموجب تشريعات الاتحاد الأوروبي، حيث بدأ الحظر الأصلي عام 2011، ثم توسعت القيود مع لائحة الاتحاد الأوروبي 2017/852 التي دخلت حيز التطبيق في 1 يناير 2018، ولا تزال سارية.

كما تحظر إسبانيا الاستخراج الأولي للزئبق في الاتحاد الأوروبي، وبالتالي لا يوجد تعدين قانوني جديد للزئبق في إسبانيا، كما أُغلقت مناجم الزئبق التاريخية في منطقة مناجم ألمادين، التي كانت أكبر مصدر للزئبق في العالم، وتوقفت عن الإنتاج التجاري منذ سنوات.

وتعد إسبانيا من أبرز الدول المنتجة للزئبق تاريخيًا، إذ احتضنت منجم ألمادين، الذي كان يُعد أكبر منجم للزئبق في العالم، وظل لقرون المصدر الرئيسي لإنتاجه عالميًا، قبل أن يتوقف نشاطه نهائيًا مع تراجع الطلب الدولي وتشديد القيود البيئية.

ويؤكد خبراء البيئة أن وقف استخراج الزئبق ومنع تصديره يمثلان خطوة مهمة نحو تقليص المعروض العالمي من هذا المعدن شديد السمية، والحد من انتقاله عبر الهواء والمياه والتربة، خاصة أن الزئبق يمكن أن يتحول في البيئات المائية إلى ميثيل الزئبق، وهو أحد أكثر أشكال الزئبق سمية، ويتراكم في الأسماك والكائنات البحرية، ثم ينتقل إلى الإنسان عبر السلسلة الغذائية، مسببًا أضرارًا خطيرة للجهاز العصبي والكلى، ولا سيما لدى الأطفال والأجنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *