8 يونيو، 2026
طاقة نووية

بوتين وميرضيايف يشهدان إطلاق بناء أول محطة طاقة نووية في أوزبكستان

شهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الأوزبكي شوكت ميرضيايف، اليوم الأحد، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، مراسم الإعلان الرسمي عن بدء أعمال بناء وحدة الطاقة الأولى لأول محطة طاقة نووية متكاملة في أوزبكستان، وذلك بصب الخرسانة الأولى للوحدة المعيارية الصغيرة المستقبلية (SMR) في موقع “فاريش” بإقليم “جيزك” بأوزبكستان.

شهد الحفل، كلمة ترحيبية ألقاها رافائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA). كما استعرض التقدم المحرز في المشروع كل من أندري بيتروف، النائب الأول للمدير العام لشركة “روساتوم” الروسية، وعظيم أحمد خادجاييف، مدير وكالة الطاقة الذرية التابعة لمجلس وزراء جمهورية أوزبكستان (أوزاتوم).

وعقب العروض التقديمية، قام كل من أندري بيتروف، وعظيم أحمد خادجاييف، ورافائيل غروسي، بمشاركة طالبين من فرع جامعة “مي في” (MEPhI) الوطنية للأبحاث النووية في طشقند، وهما سيفينش ياركولوفا وديمتري إسكين، بالضغط على زر رمزي للإعلان رسمياً عن إطلاق بناء وحدة الطاقة الأولى للمحطة المتكاملة في أوزبكستان.

وبهذه المناسبة، أكد أندري بيتروف، النائب الأول للمدير العام للطاقة النووية في روساتوم: “إن أوزبكستان تشرع في مسار التنمية المتسارعة عالية التكنولوجيا، وإنه لفخر كبير لشركة روساتوم أن تكون جزءاً من هذه العملية التاريخية. نحن وشركاؤنا ما زلنا في بداية تنفيذ المشروع، ومع ذلك فإن أهميته واضحة للجميع؛ فبمجرد تشغيلها، ستكون محطة الطاقة النووية قادرة على تلبية ما يصل إلى 14% من الطلب على الكهرباء في البلاد، مما سيعطي دفعة قوية للتنمية الصناعية والتكنولوجية والاقتصادية. علاوة على ذلك، فإن مشروع ‘المدينة الذرية’ الذي اقترحناه على أوزبكستان سيخلق مجتمعاً جديداً تماماً؛ فما سينمو حول المحطة سيكون أكبر بكثير من مجرد مدينة تابعة، بل ستكون مدينة علمية حقيقية تستعرض التقنيات النووية المتقدمة والعلوم المرتبطة بها”.

ويمثل صب “الخرسانة الأولى” لمبنى المفاعل تحولاً رسمياً للمشأة إلى وضعية “قيد الإنشاء” وفقاً لمعايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتعد هذه الخطوة بداية لمرحلة رئيسية في تنفيذ مشروع المحطة النووية المتكاملة في أوزبكستان، وامتداداً طبيعياً للتعاون طويل الأمد بين روسيا وأوزبكستان في التكنولوجيات النووية. وخلال هذه المرحلة، سيقوم المتخصصون بصب 133 متراً مكعباً من المزيج الخرساني، في حين سيبلغ الحجم الإجمالي للخرسانة المطلوبة لإتمام أساسات هذا الجزء من المشروع 10,000 متر مكعب.

وبمجرد تشغيل المحطة بكامل طاقتها مستقبلاً، من المتوقع أن تولد 17.2 مليار كيلووات/ساعة من الكهرباء سنوياً.

وجدير بالذكر انه في 4 يونيو، أصدرت لجنة السلامة الصناعية والإشعاعية والنووية بأوزبكستان ترخيصاً لبناء وحدة الطاقة النووية المجهزة بمفاعل RITM- 200N. وجاء هذا القرار بعد مراجعة شاملة لوثائق التصميم ومعايير الأمان وفقاً للتشريعات الوطنية ومتطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبمشاركة خبراء دوليين وروس؛ ليأتي هذا الترخيص مكملاً لتصريح استخدام الموقع الصادر في 23 مارس الماضي، مع استمرار اللجنة في فرض رقابتها الصارمة لضمان السلامة طوال فترة البناء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *