7 أكتوبر، 2026
أخبار مصر مقالات

إبراهيم عبدالرازق يكتب: أكتوبر.. حرب العزة والكرامة

يهل علينا شهر أكتوبر من كل عام ليذكرنا أن هذه الأمة لها درع وسيف، وأنها أمة قد تمرض أحياناً ولكنها سرعان ما تهب من سباتها فتصبح كالمارد الذي يطيح ويدمر كل من يظلمه أو يعتدي عليه.

يذكرنا هذا الشهر أن الشعب المصري لا ينسى، وأن هذا الجيش لا يُقهر.

نصر أكتوبر ليس ذكرى عابرة نحتفل بها، بل هو تمثيل للعقيدة الوطنية في أبهى صورها، وروح تسري في شرايين كل مصري يعشق التراب المقدس لهذا الوطن.

*يوم الحسم:*

في الساعة الثانية من ظهر يوم السبت السادس من أكتوبر، كتب جيش مصر العظيم بدماء أبنائه سطوراً جديدة في السجلات العسكرية المحلية والعالمية، سطوراً بعنوان “المستحيل أصبح ممكناً”.

فلقد صدر العدو الإسرائيلي للعالم أن خط بارليف لا يمكن أن يُقهر، حتى ولو ضربته مصر بقنبلة ذرية، وأن قواته المسلحة لا تُهزم، وفجأة وفي يوم السادس من أكتوبر يأتيهم الرد من رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، عبروا المستحيل، ورفعوا علم مصر على الضفة الشرقية لقناة السويس، وهم يهتفون “الله أكبر”.

*الدروس المستفادة من حرب أكتوبر:*

*(1) الإرادة المصرية لا تُكسر:* فعندما تحالف الشعب مع الجيش والقيادة السياسية واتحد الجميع على قلب رجل واحد، تحقق النصر.

*(2) التخطيط الجيد والعلم هما أساس النصر:* فمن المؤكد أن عبور القناة لم يكن وليد اللحظة ولم يكن صدفة، بل كان العبور نتيجة عمل شاق وتخطيط عبقري من رجال يحبون وطنهم.

*(3) الكرامة ثمنها غالٍ:* إن عودة كرامة المصريين والجندية المصرية لم تكن سهلة، بل كان ثمنها أغلى ما نملك من دماء وأرواح شهدائنا الأبرار الذين نحتفل اليوم بذكراهم تخليداً وعرفاناً بالجميل لهم.

وإذا كانت حرب أكتوبر المجيدة قد استردت الأرض، فإن رؤية مصر 2030 التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي هي التي تستكمل اليوم حرب البناء والتشييد في شتى أنحاء البلاد، فمعركة اليوم هي معركة بناء الإنسان الذي يتحمل مسؤولية الحفاظ على البلاد ونهضتها وقوتها، مع الحفاظ على الحياة الكريمة لكل شعبها، ومحاربة الجهل والفقر والمرض.

إن روح أكتوبر التي وحدت المصريين مسلمين ومسيحيين، ضباطاً وجنوداً، وعمالاً وفلاحين، هي نفس الروح التي نحتاج إليها اليوم لمواجهة التحديات التي تواجهنا، فلا بناء بدون وحدة، ولا تقدم من الممكن أن يحدث دون أن نكون صفاً واحداً.

*رسالة إلى شباب مصر:*

يا شباب مصر.. اعرفوا تاريخكم وتاريخ أجدادكم، فمن لا يعرف ماضيه وتاريخه لن يستطيع أن يخطط لحاضره ومستقبله.

تعرفوا على أبطال حرب أكتوبر المجيدة الذين ضحوا بأرواحهم من أجل أن نعيش في عزة وكرامة ومن هؤلاء “أحمد حمدي – إبراهيم الرفاعي – عبد المنعم رياض” هؤلاء يجب أن يكونوا القدوة لنا، كما يجب أن يكونوا المصباح الذي ينير لنا طريق المستقبل، يجب أن نفتخر ونعتز بهؤلاء.

إن دماء شهداء أكتوبر أمانة في أعناقنا، والأمانة تقتضي علينا أن نحافظ على هذا الوطن، وأن نعمل بجد وإخلاص واجتهاد، كما يجب علينا أن نتصدى لكل من يحاول أن يقلل من شأن هذا الوطن الغالي.

*ختاماً..*

سوف يظل يوم السادس من أكتوبر يوماً من أعظم الأيام في تاريخ مصر الحديث، كما ستظل ذكرى هذا اليوم المجيد هي النبراس الذي يضيء لنا الطريق.

رحم الله شهداءنا الأبرار، وحفظ الله جيش مصر العظيم، وحفظ الله مصر شعباً وقيادة.

عاشت مصر.. عاشت القوات المسلحة الباسلة.. وتحيا مصر.. تحيا مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *